التصنيفات

ناصح الدين الأرجاني أحمد بن محمد بن الحسين بن علي الشيرازي الحاجي أبو بكر ابن أبي عبد الله. هو القاضي ناصح الدين الأرجاني -بتشديد الراء والجيم المفتوحة- كان أحد أفاضل الزمان، لطيف العبارة، غواصا على المعاني، إذا ظفر على المعنى لا يدع فيه لمن بعده فضلا، كامل الأوصاف، قال أبو القاسم هبة الله بن الفضل الشاعر: كان الغزي صاحب معنى لا لفظ، وكان الأبيوردي صاحب لفظ لا معنى، وكان القاضي أبو بكر الأرجاني قد جمعهما، أعني اللفظ والمعنى. قال ابن الخشاب: الأمر كما قال، أشعارهم تصدق هذا الحكم إذا تؤملت. كان في عنفوان شبابه بالمدرسة النظامية بأصبهان ولم يزل نائب القاضي بعسكر مكرم وهو مبجل مكرم وهو ممن سمع وروى. ومن شعره:

وكان فقيها شاعرا ولذلك قال:
وقدم بغداذ مرات ومدح الإمام المستظهر وسديد الدين ابن الأنباري والعزيز عم العماد الكاتب، ومن شعره وهو غريب:
ومنه والثاني منه يقرأ مقلوبا:
ومن قصائده الطنانة:
قلت: لا يخفى على من له ذوق حسن هذا التضمين الذي في هذه الأبيات. وله قصيدة يصف فيها الشمعة أحسن فيها كل الإحسان كل الإحسان وقد استغرق سائر الصفات ولم يكد يخلي لمن بعده فضلا كما فعل ابن الرومي في قصيدته القافية في وصف السوداء، وقصيدة الأرجاني:
وخرج إلى المديح.
ومنه قوله:
ومنه:
ومنه:
ومنه:
وعلى الجملة فمعانيه كثيرة ومحاسنه جمة، وجيده جزيل، وديوانه كبير. ويقال إنه كان له كل يوم ثمانية أبيات ينظمها على الدوام. وتوفي بتستر سنة أربع وأربعين وخمس مائة ومولده سنة ستين وأربع مائة.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 7- ص: 0