الحافظ السلفي

الحافظ السلفي

التراجم

الحافظ السلفي أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن سلفه -بكسر السين المهملة وفتح اللام والفاء- وأصله سلبه بالباء، معناه ثلاث شفاه لأن شفته كانت مشقوقة، الحافظ صدر الدين أبو طاهر السلفي الأصبهاني، سمع ببلده القاسم بن الفضل بن أحمد الثقفي ومكي بن منصور بن علان الكرجي وعبد الرحمن بن محمد بن يوسف النضري وخلقا كثيرا، وسافر إلى بغداذ في شبابه وسمع أبا الخطاب بن البطر والحسين بن علي البشري وثابت بن بندار البقال وخلقا كثيرا وعمل ’’معجما’’ بشيوخ بغداذ و’’معجما’’ بالأصبهانيين، وسافر للحجاز وسمع بمكة والمدينة والكوفة وواسط والبصرة وخوزستان ونهاوند وهمذان وساوة والري وقزوين وزنجان ودخل بلاد أذربيجان وطافها إلى أن وصل إلى الدربند وكتب بهذه البلاد عن شيوخها وعاد إلى الجزيرة من ثغر آمد وسمع بخلاط ونصيبين والرحبة ودمشق وأقام بها عامين، ورحل إلى صور وركب منها في البحر الأخضر إلى الإسكندرية واستوطنها إلى الموت ولم يخرج منها إلا مرة واحدة إلى مصر. وكان إماما مقرئا مجودا محدثا حافظا جهبذا فقيها مفننا نحويا ماهرا لغويا محققا ثقة فيما ينقله حجة ثبتا، انتهى إليه علو الإسناد في البلاد وجمع ’’معجما’’ ثالثا لباقي البلدان التي سمع بها سوى أصبهان وبغداذ. قال الزاهد أبو علي الأوقى: سمعت السلفي يقول: لي ستون سنة ما رأيت المنارة إلا من هذه الطاقة. وقال ابن المفضل في ’’معجمه’’: عدة شيوخ شيخنا السلفي تزيد على ست مائة نفس بأصبهان ومشيخته البغداذية خمس وثلاثون جزءا، وقال الحافظ عمر بن الحاجب ’’معجم السفر’’ للسلفي يشتمل على ألفي شيخ، وله تصانيف كثيرة.
ولما دخل بغداذ أقبل على الفقه والعربية حتى برع فيهما وأتقن مذهب الشافعي على الكيا الهراسي وعلى الخيطب أبي زكرياء التبريزي وحدث ببغداذ وهو شاب ابن سبع عشرة سنة أو أقل وليس في وجهه شعرة كالبخاري، وأول سماعه سنة ثمان وثمانين. قال محب الدين ابن النجار: روى لي عنه ببغداذ ومكة ودمشق وحلب وحماة والقدس ونابلس ومصر والقاهرة والإسكندرية أكثر من مائة شيخ، وأورد له:
وله أيضا:
وله أيضا:
وله أيضا:
وله أيضا:
وله أيضا:
وكان جيد الضبط وخطه معروف وله أجزاء كثيرة يقول في آخر كل منها، وهي أجزاء كبار: كتبت جميع هذا الجزء في الليلة الفلانية. وقال: أكتب إلى قبيل الفجر ثم أنام. وكان كأنه شعلة نار في تحصيل الحديث، وكان ابن الأكفاني شيخه يقوم له ويتلقاه ويعظمه وإذا خرج يشيعه. وكتب حتى عن من كتب عنه ولم يزل يسمع إلى ليلة وفاته، ولم يزل أمره يعظم بالإسكندرية حتى صار له عند ملوك مصر الاسم والجاه العريض والكلمة النافذة مع مخالفته لهم في المذهب وقلة مبالاته بهم في أمر الدين لعقله ودينه وحسن مجالسته وأدب نفسه وتألفه الناس واعترافه بالحقوق وشكره لها وإرفاده للوفاد وكان لا يكاد تبدو منه جفوة في حق أحد وإن بدأته بادرها حتى لا ينفصل عنه أحد إلا طيب القلب. وكان يجلس من أول المجلس إلى آخره لا يبصق ولا يتنخم ولا يشرب ولا يتورك في جلوسه ولا يبدو له قدم وإن بدت غطاها. وكان السلطان صلاح الدين تحدث هو وأخوه في مجلسه وهما يسمعان عليه فزبرهما وقال: أيش هذا؟ نحن نقرأ أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتما تتحدثان. وقصده الناس ورحلوا حتى السلطان صلاح الدين وأولاده وإخوته. وتوفي ليلة الجمعة خامس شهر ربيع الآخر سنة ست وسبعين وخمس مائة بعد الزيادة على المائة بسنين لأن مولده بعيد السبعين والأربع مائة على خلاف فيه لأنه قال: أنا أذكر قتل نظام الملك في سنة خمس وثمانين وكان عمري في حدود عشر سنين. وبنى له العادل علي بن السلار أمير مصر مدرسة بالإسكندرية. ولما مات وجدت خزائن كتبه قد التصقت وعفنت لكثرتها فكانوا يستخلصونها بالفأس وتلف أكثرها. وارتحل إليه ابن سناء الملك المشهور وسمع عليه الحديث وامتدحه بقصيدته التي أولها:
منها:
وغزل هذه القصيدة في غاية الحسن.
وأما ابن قلاقس الإسكندري الشاعر فأكثر مدائحه فيه. فمن ذلك قوله قصيدة أولها:
منها:
منها:
  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 7- ص: 0

السلفي الحافظ، اسمه أحمد بن محمد بن أحمد.
  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 15- ص: 0

Men
الولادة
غير متوفر
الوفاة
غير متوفر
العصر
التصنيف
رجال