محمد بن عبيد الله بن العلاء الكاتب أبو جعفر
ابن عميرة المخزومي
ابن عميرة المخزومي
ومما أورد له ابن الأبار:
وأجلت فكري في وشاحك فانثنى | شوقا إليك يجول في جوال |
أنصفت غصن البان إذ لم تدعه | لتأود مع عطفك الميال |
ورحمت در العقد حين وضعته | متواريا عن ثغرك المتلالي |
كيف اللقاء وفعل وعدك سينه | أبدا تخلصه للاستقبال |
وكماة قومك نارهم ووقودها | للطارقين أسنة وعوال |
أنظر إلى الوادي غدا كدرا | وصفاؤه قد عاد كالعلق |
فكأنه لما بدا أفق | سالت عليه حمرة الشفق |
ما انآد معتقل القنا إلا لأن | يحكي تأطر قامتي العوجاء |
تحنو الضلوع على القلوب وإنني | ضلع ثوى فيها بأعضل داء |
خذها إليك أبا عبد الإله فقد | جاءتك مثل خدود زانها الخفر |
أتتك تحكي سجايا منك قد عذبت | لكن تغير هذا دونه الغير |
إن شمت منها بروق الغيث لامعة | فسوف يأتيك من ماء لها مطر |
يا واحد الأدب الذي قد زانه | بمناقب جعلته فارس مقنبه |
بالفضل بالهبة ابتدأت فإن تعر | طرف القبول لما وهبت ختمت به |
أرى من جاء بالموسى مواسى | وراحة ذي القريض تعود صفرا |
فهذا مخفق إن قص شعرا | وهذا منجح إن قص شعرا |
هو ما علمت من الأمير فما الذي | تزداد منه وفيه لا ترتاب |
لا يتقي الأجناد في أيامه | فقرا ولا يرجو الغنى الكتاب |
أسير بأرجاء الرجاء وإنما | حديث طريقي طارق الحدثان |
وأحضر نفسي إن تقدمت خيفة | لغض عنان أو لعض زمان |
أينزل حظي للحضيض وقد سرى | لإمكانه فوق الذرى جبلان |
وأخبط في ليل الحوادث بعدما | أضاء لعيني منهما القمران |
فيحيى لآمالي حياة معادة | وإن عزيزا عزة لمكاني |
وقالوا اقترح إن الأماني منهما | وإن كن فوق النجم تحت ضمان |
فقلت إذا ناجاهما بقضيتي | ضميري لم أحفل بشرح لساني |
سلب الكرى من مقلتي فلم يجئ | منه على نأي خيال يطرق |
أهفو ارتياحا للنسيم إذا سرى | إن الغريق بما يرى يتعلق |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 7- ص: 0