منتجب الدين دفترخوان
منتجب الدين دفترخوان
أضعت وجوه الرأي حتى كأنني | على خبرها ما إن عرفت لها وجها |
فلا لوم لي إلا لروحي وإن غدت | بما حملته من مصيبتها ولهى |
ذهبت بنفسي بعد حزم ويقظة | وما كنت لولاها من الناس من يدهى |
أضحت دمشق جنة جنابها | روض عليه للحيا تبسم |
أودع في أقطارها القطر سنا | محاسن على الدنا تقسم |
فسهلها مفضض مذهب | وحزنها مدنر مدرهم |
وجوها معنبر ودوحها | حال رداء الحسن منه معلم |
يمسي السحاب في ذراها باكيا | ويصبح النبت بها يبتسم |
يا هاتف البان ما أبكتك مؤلمة | وفي توجعك الألحان والنغم |
إليك فالحزن بي لا ما سررت به | شتان باك من البلوى ومبتسم |
تهوى الغصون وأهواها فيجمعنا | حب القدود وفي الأحزان نقتسم |
انظر إلي بعين جودك نظرة | فلعل محروم المطالب يرزق |
طير الرجاء إلى علاك محلق | وأظنه سيعود وهو مخلق |
قلت: هذا الشعر الذي أورده له متوسط الرتبة. ودفتر خوان هو الذي يتحدث في أمر الكتب المجلدات ويكون أمرها راجعا إليه وهو الذي يقرأ على السلطان فيها إما ليلا وإما نهارا ينادمه بذلك. وكان يتوسط بالخير، أخذ العربية عن الكندي، وأما دفتر خوان الآخر وهو علي بن محمد بن الرضى بن محمد فذاك غير هذا، وسيأتي ذكره في حرف العين في مكانه، إن شاء الله تعالى.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 7- ص: 0
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 14- ص: 0