التصنيفات

السلطان غياث الدين السلجوقي محمد بن ملكشاه بن ألب رسلان أبي شجاع محمد بن داود بن ميكائيل بن سلجوق بن دقاق السلطان غياث الدين أبو شجاع، لما توفي أبوه اقتسم الأولاد الثلاثة المملكة هم غياث الدين هذا وبركياروق وسنجر وذلك سنة خمس وثمانين وأربع مائة فلم يكن للأخوين مع بركياروق أمر، ووردا بغداذ وسألا المستظهر أن يجلس لهما فجلس وحضر الأعيان ووقف سيف الدولة صدقة بن مزيد صاحب الحلة عن يمين السدة وعلى كتف أمير المؤمنين البردة النبوية وعلى رأسه العمامة وبين يديه القضيب فأفيض على محمد سبع خلع وألبس التاج والطوق وعقد الخليفة اللواء بيده وقلده سيفين وأعطاه خمسة أفراس على خلع على سنجر دونه وخطب للسلطان محمد في جوامع بغداذ وتركت الخطبة لبركياروق سنة خمس وتسعين وأربع مائة، وكان محمد هذا رجل الملوك السلجوقية وفحلهم وله سيرة حسنة وبر وافر، حارب الملاحدة واستقل بالملك بعد أخيه بركياروق وصفت له الدنيا وتزوج المقتفي ابنته فاطمة سنة إحدى وثلاثين وتوفيت في عصمته سنة اثنتين وأربعين، وكان عمره سبعا وثلاثين سنة وأشهرا وتوفي سنة إحدى عشرة وخمس مائة بمدينة أصبهان ودفن بها في مدرسة عظيمة للحنفية، ولما أيس من نفسه أحضر ولده محمودا وقبله وبكى وأمره أن يجلس على تخت السلطنة وينظر في أمور الناس، فقال لوالده: إنه يوم غير مبارك، يعني من جهة النجوم، فقال: صدقت ولكن على أبيك وأما عليك فمبارك بالسلطنة، ولم يخلف أحد من الملوك السلجوقية ما خلفه من الذخائر والأموال والدواب وغير ذلك.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 5- ص: 0

محمد بن ملكشاه من ملوك بني سلجوق

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 15- ص: 0

السلطان صاحب العراق، الملك غياث الدين، أبو شجاع محمد ابن السلطان ملشكاه بن ألب أرسلان التركي، السلجوقي.
لما مات أبوه في سنة ’’485’’: اقتسموا الأقاليم، فكان بركياروق هو المشار إليه، ثم قدم أخواه محمد وسنجر، فجلس لهما المستظهر بالله، وسلطن محمدا، وألبس سبع خلع، وتاجا، وطوقا، وسوارين، وعقد له لواء السلطنة بيده، وقلده سيفين، ثم خلع على سنجر قريبا منه، وقطع خطبة أخيهما بركياروق في سنة خمس وتسعين، فتحرك بركياروق، وحشد وجمع، وجرى بينه وبين محمد خمس مصافات، ثم عظم شأن محمد، وتفرد بالسلطنة، ودانت له البلاد، وكان أخوه يخطب له بخراسان، وقد كان محمد فحل آل سلجوق، وله بر في الجملة، وحسن سيرة مشوبة، فمن عدله أنه أبطل ببغداد المكس والضرائب، ومنع من استخدام يهودي أو نصراني، وكسا في نهار أربع مائة فقير، وكان قد كف مماليكه عن الظلم، ودخل يوما إلى قبة أبي حنيفة، وأغلق على نفسه يصلي ويدعو. وقيل: إنه خلف من الذهب العين أحد عشر ألف ألف دينار.
ومات معه في العام: صاحب قسطنطينية، وصاحب القدس بغدوين، لعنهما الله.
وقد حارب الإسماعيلية، وأباد منهم، وأخذ منهم قلعة أصبهان، وقتل ابن غطاش ملكهم، ثم تعلل مدة، ومات في آخر سنة إحدى عشرة وخمس مائة، بأصبهان، ودفن بمدرسة كبيرة له، وخلف أموالا لا تحصى، وقد تزوج المقتفي بابنته فاطمة، وعاش ثمانيا وثلاثين سنة، وتسلطن بعده ابنه محمود.

  • دار الحديث- القاهرة-ط 0( 2006) , ج: 14- ص: 361