ابن رشيد السبتي محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن إدريس بن سعيد بن مسعود بن حسن بن عمر بن محمد بن رشيد أبو عبد الله الفهري السبتي أخذ العربية عن ابن أبي الربيع ونظرائه واحتفل في صغره بالأدبيات وبرع فيها وروى البخاري عن عبد العزيز الغافقي قراءة من لفظه.
وارتحل إلى فاس واشتغل بالمذهب ورجع إلى سبتة وتصدر لإقراء الفقه خاصة وتأدب مع أشياخه أن يقرئ غيره، ثم ارتحل إلى تونس واشتغل بالأصلين على ابن زيتون، ثم رحل إلى الإسكندرية وحج سنة خمس وثمانين وجاور بمكة والمدينة ونزل مصر.
وله مصنفات كثيرة منها الرحلة الشرقية أربع مجلدات وفهرست مشايخه والمقدمة المعرفة في علو المسافة والصفة والصراط السوي في اتصال سماع جامع الترمذي وإفادة النصيح في مشهور رواة الصحيح وجزء فيه مسأله العنعنة والمحاكمة بين الإمامين وإيضاح المذاهب في تعيين من ينطلق عليه اسم الصاحب وجزء فيه حكم رؤية هلال شوال ورمضان وتلخيص كتاب القوانين في النحو وشرح جزء التجنيس لحلزم بن حازم الإشبيلي وحكم الاستعارة وغير ذلك من الخطب والقصائد النبوية والمقطعات البديعة.
وكان ارتحاله إلى سبتة في حدود سنة ست وثمانين وتوفي سنة احدى وعشرين وسبع مائة.
أخبرني العلامة أثير الدين أبو حيان من لفظه قال: قدم المذكور علينا بالقاهرة حاجا وسمع معنا الحديث وعني به وكان قد بحث سيبويه على الأستاذ أبي الحسين ابن أبي الربيع.، ولما توجه إلى الحج صحبة أبي عبد الله ابن الحكيم اتفق أن السلطان أبا عبد الله ابن السلطان أبي عبد الله بن الأحمر استوزر ابن الحكيم، فولى ابن رشيد الإمامة والخطبة بجامع غرناطة، ولما قتل الوزير أخرج أهل غرناطة ابن رشيد إلى العدوة فأحسن إليه ملك العدوة أبوسعيد عثمان بن السلطان أبي يوسف يعقوب بن عبد الحق وبقي في إيالته إلى أن توفي ابن رشيد، وكان فاضلا سريا حسن الأخلاق، سألته أن يكتب لي من شعره وكان ممن ينظم بالعروض إذ لم يكن الوزن في طبعه فكتب لي بخطه:
يا من يفوق النجم موطنه | كلفتني ما ليس أحسنه |
ولتغض عما فيه من خلل | خلدت في عز تزينه |
هنيئا لعيني إن رأت نعل أحمد | فيا سعد جدي قد ظفرت بمقصدي |
وقبلتها أشفي الغليل فزادني | فيا عجبا زاد الظما عند موردي |
ولله ذاك اليوم عيدا ومعلما | بمطلعه أرخت مولد أسعدي |
عليه صلاة نشرها طيب كما | يحب ويرضى ربنا لمحمد |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 4- ص: 0
محمد بن عمر بن محمد ابن عمر بن إدريس بن سعيد بن مسعود بن حسن بن محمد بن محمد بن رشيد، أبو عبد الله الفهري السبتي.
أخذ العربي عن ابن أبي الربيع ونظرائه، واحتفل في صغره بالأدبيات وبرع فيها، وروى ’’البخاري’’ عن عبد العزيز الغافقي قراءة من لفظه.
وارتحل إلى فاس، واشتغل بالمذهب، ورحل إلى سبتة، وتصدر لإقراء الفقه خاصة، وتأدب مع أشياخه، فما أقرأ غير الفقه، وارتحل إلى تونس واشتغل بالأصلين على ابن زيتون، ثم رجل إلى الإسكندرية، وحج سنة ثمان وثمانين وست مئة، وجاور بمكة والمدينة ونزل بمصر.
وكان رحمه الله تعالى صاحب همة، وله عز في الطلب وعزمة، صنف تصانيف مفيدة، وألف تواليف في الإفادة عتيدة، وباشر الخطابة فصدحت على غصن المنبر حمامته، واستجن في حشا المحراب فجملته إمامته، وبث في غرناطة علومه وسفحت بها غمامته. ثم إنه أخرج منها وزحزح عنها، أحسن إليه ملك العدوة، ونوله إحسانه مساء وغدوة.
ولم يزل إلى أن توسد بطن اللحد واستوى منه الاعتراف والجحد.
وتوفي رحمه الله تعالى في سنة إحدى وعشرين وسبع مئة.
أخبرني من لفظه شيخنا العلامة أبو حيان قال: قدم المذكور علينا القاهرة حاجا وسمع معنا الحديث، وعني به، وكان قد بحث ’’سيبويه’’ على أبي الحسين بن أبي الربيع، ولما توجه من الحج صحبة أبي عبد الله بن الحكيم اتفق أن السلطان أبا عبد الله ابن السلطان أبي عبد الله بن الأحمر، استوزر ابن الحكيم، فولى ابن رشيد الإمامة والخطابة بجامع غرناطة، ولما قتل الوزير أخرج أهل غرناطة ابن رشيد إلى العدوة، فأحسن إليه ملك العدوة أبو سعيد عثمان بن السلطان أبي يوسف بن عبد الحق المريني، وبقي في إيالته إلى أن توفي رحمه الله تعالى، وكان فاضلا. انتهى.
قلت: وله من التصانيف ’’الرحلة المشرقية’’ أربع مجلدات، ’’فهرست مشايخه’’، ’’المقدمة المعرفة في علو المسافة والصفة’’، ’’الصراط السوي في اتصال سماع جامع الترمذي’’، ’’إفادة النصيح في مشهور رواه الصحيح’’، ’’جزء فيه مسألة العنعنة’’، و’’المحاكمة بين الإمامين’’، ’’إيضاح المذاهب في تعيين من ينطلق عليه اسم الصاحب’’، ’’جزء فيه حكم رؤية هلال شهر رمضان وشوال’’، ’’تلخيص كتاب القوانين في النحو’’، ’’شرح جزء التجنيس’’ لحازم بن حازم الإشبيلي، و’’حكم الاستعارة’’، وغير ذلك.
وله خطب وقصائد نبوية مطولة، ومقطعات بديعة.
قال شيخنا أثير الدين: كان سريا حسن الأخلاق.
وسألته أن يكتب لي شيئا من شعره، وكان ممن ينظم بالعروض إذ لم يكن الوزن في طبعه، فكتب لي بخطه:
يا من يفوق النجم موطنه | كلفتني ما ليس أحسنه |
ولتغض عما فيه من خلل | خلدت في عز تزينه |
هنيئا لعيني أن رأت نعل أحمد | فيا سعد جدي قد ظفرت بمقصدي |
وقبلته أشفي الغليل فزادني | فيا عجبا زاد الظما عند موردي |
ولله ذاك اليوم عيدا ومعلما | بمطلعه أرخت مولد أسعد |
عليه صلاة نشرها طيب كما | يحب ويرض ربنا لمحمد |
دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 4- ص: 676
محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن محمد بن إدريس بن سعيد محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن محمد بن إدريس بن سعيد بن مسعود ابن حسن بن محمد بن محمد بن رشيد أبو عبد الله الفهري السبتي ولد في جمادى الأولى سنة 657 وأخذ عن أبي الحسين بن أبي الربيع العربية وسمع من أبي محمد بن هارون وغيره فأكثر واحتفل في صباه بالأدبيات حتى برع في ذلك ثم رحل إلى فاس فأقام بها وطلب الحديث فمهر فيه وصنف الرحلة المشرقية في ست مجلدات وفيه من الفوائد شيء كثير وقفت عليه وانتخبت منه وتفقه وأقرأ وأخذ الأصلين عن ابن زيتون وغيره وحج سنة 85 وجاور ودخل مصر والشام فسمع من العز الحراني والفخر ابن البخاري والقطب القسطلاني وابن طرخان الاسكندراني وغازي الحلاوي ولقي ابن دقيق العيد واستفاد منه كثيرا وكان تولى الإمامة والخطابة بغرناطة بعناية الوزير ابن الحكيم وكان هذا الوزير يسمى محمد بن عبد الرحمن بن الحكيم الرندي اللخمي وكان قد رافق ابن رشيد في الرحلة فلما رجع إلى بلده غرناطة أكرمه سلطانها إلى أن استقر كاتب سره فاستدعي ابن رشيد وكان إذا فرغ من الخدمة يجيء إلى ابن رشيد فيباشر خدمته بنفسه أحيانا ويبالغ في إكرامه واستمر ابن رشيد في الجامع يشرح من البخاري حديثين يتكلم على سندهما ومتنهما أتقن كلام ودرس دروسا مبينا للرواية فلما قتل ابن حكيم في شوال سنة 708 خرج منها إلى العدوة فبقي في اياله صاحبها عثمان بن أبي يوسف المريني إلى أن مات مكرما وله إيضاح المذاهب فيمن ينطلق عليه اسم الصاحب وكتاب ترجمان التراجم على أبواب البخاري أطال فيه النفس ولم يكمل وله خطب وقصائد وتصانيف صغار كثيرة قال الذهبي في سير النبلاء ولما رجع من رحلته فسكن سبتة ملحوظا عند الخاصة والعامة ثم ارتحل في سنة 91 كان ورعا مقتصدا منقبضا عن الناس ذا هيبة ووقار يساع في حوائج الناس بجلب المصالح وردء المفاسد يؤثر الفقراء والغرباء والطلبة لا تأخذه في الله لومة لائم قال وأخبرني ابن المرابط قال كان شيخنا ابن رشيد على مذهب أهل الحديث في الصفات يمرها ولا يتأول وكان يسكت لدعاء الاستفتاح ويسر البسملة فأنكروا عليه وكتبوا عليه محضرا بأنه ليس مالكيا فاتفق ابن القاضي الذي شرع في المحضر مات فجاءة وبطل المحضر وقال ابن الخطيب كان فريد دهره عدالة وجلالة وحفظا وأدبا وهديا عالي الإسناد صحيح النقل تام العنايه عارفا بالقراءات بارع الخط كهفا للطلبة وكل تواليفه مفيدة وكانت وفاته في أواخر المحرم سنة 721 بفاس
مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند-ط 2( 1972) , ج: 2- ص: 0
محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن محمد بن إدريس بن سعيد ابن مسعود بن حسن بن محمد بن عمر بن رشيد الفهري السبتي المالكي أبو عبد الله محب الدين يعرف بابن رشيد. قال في «تاريخ غرناطة»: كان مضطلعا بالعربية واللغة والعروض، فريد دهره عدالة وجلالة، وحفظا وأدبا، وسمتا وهديا، كثير السماع، عالي الإسناد، صحيح النقل، تام العناية بصناعة الحديث، قيما عليها، بصيرا، محققا فيها، ذاكرا للرجال، فقيها، أصيل النظر، ذاكرا للتفسير، ريان من الأدب، حافظا للأخبار والتواريخ، مشاركا في الأصلين، عارفا بالقراءات، عظيم الوقار والسكينة، بارع الخط، حسن الخلق، كثير التواضع، رقيق الوجه، مبذول الجاه، كهفا لأصناف الطلبة.
قرأ على ابن أبي الربيع وحازم القرطاجني، ورحل فأخذ بمصر، والشام، والحرمين؛ عن جماعة منهم الحافظ شرف الدين عبد المؤمن بن خلف الدمياطي، وأبي اليمن بن عساكر، والقطب القسطلاني، وغيرهم مما ضمن رحلته التي سماها «ملء العيبة، فيما جمع بطول الغيبة، في الرحلة إلى مكة وطيبة»، وهي ست مجلدات مشتملة على فنون.
وأقرأ بغرناطة فنونا من العلم، وولي الإمامة والخطابة بجامعها الأعظم.
مولده سنة سبع وخمسين وستمائة بسبتة، ومات بفاس في المحرم سنة إحدى وعشرين وسبعمائة.
وقال الصلاح الصفدي: له مصنفات، منها: «تلخيص القوانين في النحو» وشرح «التجنيس لحازم» و «حكم الاستعارة» و «إفادة النصيح في رواية الصحيح» و «إيضاح المذاهب فيمن يطلق عليه اسم الصاحب» و «جزء في مسألة العنعنة» و «المحاكمة بين الإمامين» وغير ذلك.
وله:
هنيئا لعيني أن رأت عين أحمد | فيا سعد جدي قد ظفرت بمقصدي |
وقبلتها أشفي الغليل فزاد بي | فيا عجبا زاد الظما عند موردي |
ما اسم لأرض فريد | وإن تشأ فهو جمع |
وفيه للفعل وقف | وفيه للحرف رفع |
وفيه للجمع صرف | وفيه للصرف منع |
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 0( 0000) , ج: 2- ص: 219
محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن محمد بن إدريس بن سعيد ابن مسعود بن حسن بن محمد بن محمد بن رشيد أبو عبد الله الفهري السبتي
ولد في جمادى الأولى سنة 657 سبع وخمسين وستمائة وأخذ عن أبي الحسين بن أبي الربيع العربية وسمع من أبي محمد بن هرون وغيره فأكثر واحتفل في صباه بالأدبيات حتى برع في ذلك ثم رحل إلى فاس وطلب الحديث فجهد فيه وتفقه وأقرأ وأخذ الأصلين عن جماعة وحج وجاور ودخل مصر والشام فسمع من الفخر أبي البخاري والقطب القسطلاني وابن دقيق العيد وله مصنفات منها الرحلة المشرفية في ست مجلدات مشتملة على فوائد كثيرة وإيضاخ المذاهب فيمن ينطلق عليه اسم الصاحب وكتاب ترجمان التراجم على أبواب البخاري وله غير ذلك قال الذهبي في النبلاء ولما رجع من رحلته سكن سبتة ملحوظا عند الخاصة والعامة مات في أواخر محرم سنة 721 إحدى وعشرين وسبعمائة بمدينة فاس
دار المعرفة - بيروت-ط 1( 0) , ج: 2- ص: 234