المنصور صاحب حماة محمد بن عمر بن شاهنشاه بن أيوب السلطان الملك المنصور ابن الملك المظفر تقي الدين ابن الأمير نور الدولة صاحب حماة وابن صاحبها.
سمع الحديث بالإسكندرية من السلفي وكان شجاعا يحب العلماء وجمع تاريخا على السنين في عدة مجلدات فيه فوائد.
قال شهاب الدين القوصي: قرأت عليه قطعة من كتابه مضمار الحقائق وسر الخلائق وهو كبير نفيس يدل على فضله ولم يسبق إلى مثله وله كتاب طبقات الشعراء يكون في عشرة وجمع من الكتب ما لا مزيد له، وكان في خدمته ما يناهز مائتي متعمم من الفقهاء والأدباء والنحاة والمشتغلين بالحكمة والمنجمين والكتاب.
وأقامت دولته ثلاثين سنة وتوفي سنة سبع عشرة وست مائة.
ومن شعره:
زاغ ولو شاء زار | مهفهف ذو احورار |
مرنح يسقيني | من مقلتيه العقار |
ادعني باسمها فإني مجيب | وادر أني مما تحب قريب |
حكم الحب أن أذل لديها | نخوة الملك والغرام عجيب |
أربي راح وريحا | ن ومحبوب وشادي |
والذي ساق لي الملـ | ـك له دفع الأعادي |
سحا الدموع فإن القوم قد بانوا | وأقفر الصبر لما أقفر البان |
وأسعداني بدمع بعد بينهم | فالشأن لما نأوا عني له شأن |
لا تبعثوا في نسيم الريح نشركم | فإنني من نسيم الريح غيران |
سقاهم الغيث من قبلي كاظمة | سحا وروى ثراهم أينما كانوا |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 4- ص: 0