زين الدين ابن عبيد الله محمد بن عبيد الله
زين الدين ابن عبيد الله محمد بن عبيد الله
إنما الشكوى إلى الخلـ | ـق هوان ومذله |
فأترك الخلق وأنزل | كل ما نابك بالله |
أهلا وسهلا بكتاب غدا | كالروض جادته سماء السماح |
وافى فمن فرط سروري به | بات نديما لي حتى الصباح |
تمزج فيه بالعتاب الرضا | وإنما تمزج راحا براح |
يا راحلا قد كدت أقضي بعده | أسفا وأحشائي عليه تقطع |
شط المزار فما القلوب سواكن | لكن دمع العين بعدك ينبع |
لم تجد همي ولا حزني | أم مفقود لها وله |
ما بقاء الروح في جسدي | غير تعذيب لها وله |
أيا بديع الجمال رق لمن | ستر هواه عليك مهتوك |
دموعه في هواك جارية | وقلبه في يديك مملوك |
يا مليك الأرض بشرا | ك فقد نلت الإراده |
إن عكار يقينا | هي عكا وزياده |
إن سلطان البرايا | زاده الله سعاده |
قتل الأعداء رعبا | وله بالنصر عاده |
حصن عكار فتوح | هو عكا وزياده |
لك يا بدرون وجه | هو عنوان السعاده |
لا تخف محقا ونقصا | أنت بدر وزياده |
ولقد شكوت لمتلفي | حالي ولطفت العباره |
فكأنني أشكو إلى | حجر وإن من الحجاره |
وناحلة صفراء تنطق عن هوى | فتعرب عما في الضمير وتخبر |
براها الهوى والوجد حتى أعادها | أنابيب في أجوافها الريح تصفر |
لقد غار مني العاشقون وأظهروا | قلائي فلا نال الوصال غيور |
ومن ذا الذي أضحى له كعلائقي | لديه ولكن للنفوس غرور |
وقد ضاع مني خصره فوق ردفه | فلا عجب أني عليه أدور |
منطقة المحبوب قالت لنا | مقالة توجب أن نعشقه |
علائقي يطرب تغريدها | لا ينكر التغريد من منطقه |
أنا في خصر أهيف ليت أني | كنت أرقى لجيده فأعانق |
ولكم رمت ذاك منه ولكن | أثقلتني كما رأيت العلائق |
لقد فزت من خصر الحبيب بموضع | تود بأن تسمو إليه المناطق |
وددت بأن أرقى لتقبيل ثغره | غراما ولكن أثقلتني العلائق |
بلغت مقاما ما تأتى لعاشق | حسدت له من بين كل الخلائق |
فلا يدعي العشاق حالي فإنني | نحيل معنى مثقل بالعلائق |
ما علوت الخصور حتى تبوأ | ت من السقم مقعدي ومكاني |
وصبرت الصبر الشديد على البر | د وذقت العذاب بالنيران |
وكأني أعلنت أو بحت بالسـ | ـر فكفوا كما رأيت لساني |
ألوذ بخصر حبيبي وما | على من يلوذ بمحبوبه |
كثيب علاه قضيب علاه | هلال فيا حسن ترتيبه |
وحسرة عشاقه أنني | أحطت بما لم يحيطوا به |
غار المحبون مني | إذ درت حول نطاقه |
ونلت ما لم ينالوا | من ضمه وعناقه |
ما اصفر لوني إلا | مخافة من فراقه |
يا من يشنف مسمعي | بحديثه ويروق لحظي |
أنبئت أنك جئتني | حفظا لعهدي أي حفظ |
ثم انثنيت ولم تصا | م دفني وذلك لسوء حظي |
يا متحف الأسماع منـ | ـه بكل لفظ غير فظ |
لفظ تثنى عطفه | يختال في حكم ووعظ |
لولا اعتذارك ما خبا | ما كان عندي من تلظي |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 4- ص: 0