ابن عبد الحكم الشافعي محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين بن ليث الإمام أبو عبد الله المصري الفقيه أخو عبد الرحمن وسعد، لزم الشافعي مدة وتفقه به وبأبيه عبد الله وغيرهما، روى عنه النسائي وابن خزيمة، وثقه النسائي وقال مرة: لا بأس به، وكان الشافعي معجبا به لذكايه وحرضه على الفقه، وحمل في محنة القرآن إلى بغداذ ولم يجب ورد إلى مصر وانتهت إليه رياسة العلم في مصر، له تصانيف منها: أحكام القرآن والرد على الشافعي فيما خالف فيه الكتاب والسنة والرد على أهل العراق وأدب القضاة، توفى سنة ثمان وستين وماتين، وقال ابن خلكان: سنة ثمانين وماتين، وقال ابن قانع: سنة تسع وستين، قال المزني: كنا نأتي الشافعي فنسمع منه فنجلس على باب داره ويأتي محمد عبد الحكم فيصعد به ويطيل المكث وربما تغذى معه ثم نزل فيقرأ علينا الشافعي فإذا فرغ من قراءته قرب إلى محمد دابته فركبها واتبعه الشافعي بصره فإذا غاب شخصه قال: وددت لو أن لي ولدا مثله وعلي ألف دينار لا أجد لها قضاء، وقال القضاعي في كتاب الخطط: محمد هذا هو الذي أحضره ابن طولون في الليل إلى جب سقايته بالمعافر لما توقف الناس عن شرب مايها والوضوء به فشرب منه وتوضأ فأعجب ذلك ابن طولون وصرفه لوقته ووجه إليه بصلة والناس يقولون إنه المزني وليس بصحيح.