التصنيفات

ابن عبد الحكم الشافعي محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين بن ليث الإمام أبو عبد الله المصري الفقيه أخو عبد الرحمن وسعد، لزم الشافعي مدة وتفقه به وبأبيه عبد الله وغيرهما، روى عنه النسائي وابن خزيمة، وثقه النسائي وقال مرة: لا بأس به، وكان الشافعي معجبا به لذكايه وحرضه على الفقه، وحمل في محنة القرآن إلى بغداذ ولم يجب ورد إلى مصر وانتهت إليه رياسة العلم في مصر، له تصانيف منها: أحكام القرآن والرد على الشافعي فيما خالف فيه الكتاب والسنة والرد على أهل العراق وأدب القضاة، توفى سنة ثمان وستين وماتين، وقال ابن خلكان: سنة ثمانين وماتين، وقال ابن قانع: سنة تسع وستين، قال المزني: كنا نأتي الشافعي فنسمع منه فنجلس على باب داره ويأتي محمد عبد الحكم فيصعد به ويطيل المكث وربما تغذى معه ثم نزل فيقرأ علينا الشافعي فإذا فرغ من قراءته قرب إلى محمد دابته فركبها واتبعه الشافعي بصره فإذا غاب شخصه قال: وددت لو أن لي ولدا مثله وعلي ألف دينار لا أجد لها قضاء، وقال القضاعي في كتاب الخطط: محمد هذا هو الذي أحضره ابن طولون في الليل إلى جب سقايته بالمعافر لما توقف الناس عن شرب مايها والوضوء به فشرب منه وتوضأ فأعجب ذلك ابن طولون وصرفه لوقته ووجه إليه بصلة والناس يقولون إنه المزني وليس بصحيح.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 3- ص: 0

ابن عبد الحكم الشافعي محمد بن عبد الله.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 18- ص: 0

محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ابن أعين بن ليث، الإمام شيخ الإسلام أبو عبد الله المصري الفقيه.
ولد سنة اثنتين وثمانين ومائة.
وسمع: من: عبد الله وهب بعناية أبيه به، ومن أبي ضمرة الليثي وابن أبي فديك وأيوب بن سويد، وبشر بن بكر وأشهب بن عبد العزيز، ووالده عبد الله بن عبد الحكم وشعيب بن الليث، وأبي عبد الرحمن المقرئ والشافعي، وإسحاق بن الفرات وحرملة بن عبد العزيز، ويحيى بن سلام وسعيد بن بشير القرشي، وعبد الله بن نافع الصائغ وحجاج بن رشدين، وطائفة.
وعنه: النسائي في ’’سننه’’ وابن خزيمة، وابن صاعد وعمرو بن عثمان المكي، وأبو بكر بن زياد وأبو جعفر الطحاوي، وعلي بن أحمد علان وإسماعيل بن داود بن وردان وعبد الرحمن بن أبي حاتم وأبو العباس الأصم، وخلق كثير.
وكان عالم الديار المصرية في عصره مع المزني. وثقه النسائي وقال مرة: لا بأس به.
وقال إمام الأئمة ابن خزيمة: ما رأيت في فقهاء الإسلام أعرف بأقاويل الصحابة والتابعين من محمد بن عبد الله بن عبد الحكم.
وقال: كان أعلم من رأيت على أديم الأرض بمذهب مالك، وأحفظهم له سمعته يقول: كنت أتعجب ممن يقول في المسائل: لا أدري.
ثم قال ابن خزيمة: وأما الإسناد فلم يكن يحفظه، وكان من أصحاب الشافعي وكان ممن يتكلم فيه فوقعت بينه، وبين البويطي وحشة في مرض الشافعي فحدثني أبو جعفر السكري صديق الربيع قال لما مرض الشافعي رحمه الله جاء ابن عبد الحكم ينازع البويطي في مجلس الشافعي فقال البويطي: أنا أحق به منك فجاء الحميدي وكان بمصر فقال: قال الشافعي: ليس أحد أحق بمجلسي من البويطي، وليس أحد من أصحابي أعلم منه فقال له ابن عبد الحكم: كذبت فقال الحميدي: كذبت أنت، وأبوك وأمك وغضب ابن عبد الحكم فترك مجلس الشافعي.
قال: فحدثني ابن عبد الحكم قال: كان الحميدي معي في الدار نحوا من سنة، وأعطاني كتاب ابن عيينة ثم أبوا إلا أن يوقعوا بيننا ما، وقع.
هذه الحكاية رواها الحاكم عن حسينك عن ابن خزيمة.
وعن أبي إبراهيم المزني قال: نظر الشافعي إلى محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وقد ركب دابته فأتبعه بصره وقال: وددت أن لي، ولدا مثله وعلي ألف دينار لا أجد قضاءها.
قال أبو الشيخ: حدثنا عمرو بن عثمان المكي قال: رأيت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم يصلي الضحى فكان كلما صلى ركعتين سجد سجدتين فسأله من يأنس به فقال: أسجد شكرا لله على ما أنعم به علي من صلاة الركعتين.
قال ابن أبي حاتم: ابن عبد الحكم ثقة صدوق أحد فقهاء مصر من أصحاب مالك. قلت: قد تفقه بمالك ولزمه مدة وهو أيضا في عداد أصحابه الكبار.
أخبرني عمر بن عبد المنعم عن أبي اليمن الكندي، أخبرنا علي بن عبد السلام، أخبرنا الشيخ أبو إسحاق الشيرازي قال: حمل محمد في محنة القرآن إلى ابن أبي داود ولم يجب إلى ما طلب منه ورد إلى مصر وانتهت إليه الرئاسة بمصر يعني: في العلم وذكر غيره أن ابن عبد الحكم ضرب فهرب واختفى.
وقد نالته محنة أخرى صعبة مرت في ’’تاريخنا الكبير’’ في ترجمة أخيه عبد الحكم، الرجل الصالح. قال أبو سعيد بن يونس: عذب عبد الحكم، في السجن، ودخن عليه، فمات في سنة سبع وثلاثين ومائتين لكونه اتهم بودائع لعلي بن الجروي.
وقال ابن أبي دليم: لم يكن في الإخوة أفقه من عبد الحكم، وقيل: إن بني عبد الحكم غرموا في نوبة ابن الجروي أكثر من ألف ألف دينار استصفيت، أموالهم ونهبت منازلهم ثم بعد مدة أطلقهم المتوكل، ورد إليهم البعض وسجن القاضي الأصم الذي ظلمهم، وحلقت لحيته وضرب، وطيف به على حمار.
قال أبو سعيد بن يونس في تاريخه: كان محمد هو المفتي بمصر في أيامه.
قلت: له تصانيف كثيرة منها: كتاب في الرد على الشافعي، وكتاب أحكام القرآن، وكتاب الرد على فقهاء العراق، وغير ذلك.
وما زال العلماء قديما وحديثا يرد بعضهم على بعض في البحث، وفي التواليف وبمثل ذلك يتفقه العالم وتتبرهن له المشكلات، ولكن في زماننا قد يعاقب الفقيه إذا اعتنى بذلك لسوء نيته، ولطلبه للظهور والتكثر فيقوم عليه قضاة، وأضداد نسأل الله حسن الخاتمة، وإخلاص العمل.
وقد كان ابن عبد الحكم مع عظمته بمصر يركب حميرا ضعيفا، ويتواضع في أموره وكان أبوه كما قلنا من كبار الفقهاء من تلامذة مالك.
قال ابن يونس: مات محمد في يوم الأربعاء نصف ذي القعدة سنة ثمان وستين ومائتين، وصلى عليه القاضي بكار بن قتيبة.
قلت: وله مصنف في أدب ’’القضاة’’ مفيد.
أخبرتنا خديجة بنت علي، أخبرنا أحمد بن عبد الواحد، أخبرنا عبد المنعم بن الفراوي، أخبرنا عبد الغفار الشيروي، أخبرنا أبو سعيد الصيرفي، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا أنس بن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ’’عذبت امرأة في هرة أمسكتها حتى ماتت من الجوع فلم تكن تطعمها، ولا ترسلها فتأكل من خشاش الأرض’’.

  • دار الحديث- القاهرة-ط 0( 2006) , ج: 10- ص: 136

محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أبو عبد الله سمع من أبيه وابن وهب وأشهب وابن القاسم وغيرهم من أصحاب مالك وصحب الشافعي وأخذ عنه وكتب كتبه وكان أبوه ضمه إليه وأمره أن يقرأ عليه وعلى أشهب وكان محمد أقعد الناس بهما. وروى عن
بن أبي فديك وأنس بن عياض وشعيب بن الليث وحرملة بن عبد العزيز وغيرهم. روى عنه أبو بكر النيسابوري وأبو حاتم الرازي وابنه عبد الرحمن وأبو جعفر الطبري وجماعة غيرهم.
قال بن حارث: كان من العلماء الفقهاء مبرزا من أهل النظر والمناظرة والحجة فيما يتكلم فيه ويتقلده من مذهبه وإليه كانت الرحلة من المغرب والأندلس في العلم والفقه. قاله أبو عمر بن عبد البر: كان فقيها نبيلا جميلا وجيها في زمنه وقال فيه بن القاسم: إن قبل محمد لعلما وإليه انتهت الرياسة بمصر وقال بن أبي دليم: كان فقيه مصر في عصره على مذهب مالك وصحب الشافعي ورسخ في مذهبه وربما تخير قوله عند ظهور الحجة له.
وكان أفقه أهل زمانه وناظره بن ملول صاحب سحنون وقال لربيعة: صاحبكم أعلم من سحنون ثقة فاضل عالم متواضع صدوق. قال محمد بن فطيس: لقيت في رحلتي نحو مائتي شيخ ما رأيت فيهم مثل محمد بن عبد الحكم.
وله تآليف كثيرة في فنون العلم والرد على المخالفين كلها حسان ككتاب أحكام القرآن كبير وكتاب الوثائق والشروط وكتاب مجالسه أربعة أجزاء وكتاب الرد على الشافعي فيما خالف فيه الكتاب والسنة وكتاب الرد على أهل العراق وكتابه الذي زاد فيه على مختصر أبيه وكتاب آداب القضاة وكتاب الدعوى والبينات وكتاب السبق والرمي وكتاب اختصار كتب أشهب وكتاب الرد على بشر المريسي وكتاب النجوم وكتاب الكفالة وكتاب الرجوع عن الشهادة وكتاب المولدات.
قال بن حارث: وأراها مؤلفة عليه لأنها مسائل منشورة لم تضم لثقات كالأسمعة. وكان محمد يقول: التوفر في النزهة مثل التبذل في الحفلة.
وذكر أنه ضرب في المحنة بالقرآن وكان يفتي في المشي إلى مكة بكفارة يمين وحكى ذلك عن بن القاسم أنه أفتى به ابنه وذكر عنه أن قوما استشاروه في الحج والجلوس للسماع فأشار على بعضهم بالجلوس فسئل عن ذلك فقال: رأيت عند الذين أمرتهم بالجلوس فهما ورأيت عند الآخرين بخلافهم ولهذا الأمر فرسان.
وسئل كيف يعزى الرجل في أمه النصرانية؟ فقال: يقال له: الحمد لله على ما قضى قد كنا نحب أن تموت على الإسلام ويسرك الله لذلك. وسئل أيضا عن القريب النصراني يموت للمسلم كيف يعزى؟ فقال: يقول إن الله كتب الموت على خلقه والموت حتم على الخلق كلهم. توفي رحمه الله في ذي القعدة منتصفه سنة ثمان وستين ومائتين وقيل سنة تسع. مولده منتصف ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين ومائة.

  • دار التراث للطبع والنشر - القاهرة-ط 1( 2005) , ج: 2- ص: 163

محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين بن ليث الإمام أبو عبد الله المصري أخو عبد الرحمن وسعد
ولد سنة اثنتين وثمانين ومائة
وروى عن عبد الله بن وهب وابن أبي فديك وأبي ضمرة أنس بن عياض وأشهب بن عبد العزيز والشافعي وبه تفقه وطائفة
روى عنه النسائي وأبو حاتم الرازي وعبد الرحمن بن أبي حاتم وابن خزيمة وأبو العباس الأصم وابن صاعد وأبو بكر بن زياد النيسابوري وجماعة
ولازم الشافعي رضي الله عنه مدة وقيل إن الشافعي كان معجبا به لفرط ذكائه وحرصه على الفقه
قال أبو عمر الصدفي رأيت أهل مصر لا يعدلون به أحدا ويصفونه بالعلم والفضل والتواضع
وقال النسائي ثقة وقال في موضع آخر صدوق لا بأس به وقال في موضع ثالث هو أظرف من أن يكذب
وقال أبو بكر بن خزيمة ما رأيت في فقهاء الإسلام أعرف بأقاويل الصحابة والتابعين من محمد بن عبد الله بن عبد الحكم وقال مرة كان محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أعلم من رأيت على أديم الأرض بمذهب مالك وأحفظهم له سمعته يقول كنت أتعجب ممن يقول في المسائل لا أدري قال وأما الإسناد فلم يكن يحفظه
قلت إنما ذكرنا ابن عبد الحكم في الشافعيين تبعا للشيخ أبي عاصم العبادي وللشيخ أبي عمرو بن الصلاح وكان الحامل لهما على ذكره حكاية الأصحاب عنه مسائل رواها عن الشافعي وإلا فالرجل مالكي رجع عن مذهب الشافعي
قال ابن خزيمة فيما رواه الحاكم عن الحافظ حسينك التميمي عنه كان ابن عبد الحكم من أصحاب الشافعي فوقعت بينه وبين البويطي وحشة في مرض الشافعي
فحدثني أبو جعفر السكري صديق الربيع قال لما مرض الشافعي جاء ابن عبد الحكم ينازع البويطي في مجلس الشافعي فقال البويطي أنا أحق به منك فجاء
الحميدي وكان بمصر فقال قال الشافعي ليس أحد أحق بمجلسي من البويطي وليس أحد من أصحابي أعلم منه فقال له ابن عبد الحكم كذبت فقال له الحميدي كذبت أنت وأبوك وأمك وغضب ابن عبد الحكم فترك مذهب الشافعي
فحدثني ابن عبد الحكم قال كان الحميدي معي في الدار نحوا من سنة وأعطاني كتاب ابن عيينة ثم أبوا إلا أن يوقعوا بيننا ما وقع
قلت ثم انتهت حال ابن عبد الحكم إلى أن صنف كتابا سماه الرد على الشافعي فيما خالف فيه الكتاب والسنة وهو اسم قبيح ولقد نالته بعد هذا التصنيف محنة صعبة يطول شرحها
توفي ابن عبد الحكم في النصف من ذي القعدة سنة ثمان وستين ومائتين
وفي المحدثين محمد بن عبد الله بن عبد الحكم غيره
رجل روى عن أحمد بن مسعود المقدسي
روى الحافظ أبو نعيم الأصبهاني حديثه في الحلية فقال حدثنا أبو حامد أحمد ابن محمد بن الحسين قال حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم
أخبرنا أبو زكريا يحيى بن يوسف بن أبي محمد الصيرفي قراءة عليه وأنا أسمع في ربيع الأول سنة خمس وثلاثين وسبعمائة بمصر قال حدثنا عبد الوهاب ابن ظافر بن رواج إجازة
ح وحدثنا الشيخ الإمام الوالد رحمه الله من لفظه في يوم الجمعة ثاني عشر
ذى الحجة سنة ثمان وأربعين وسبعمائة بالمدرسة العادلية الكبرى بدمشق أخبرنا عبد الرحمن بن مخلوف بن جماعة سماعا عليه أخبرنا بن رواج سماعا قال أخبرنا الحافظ أبو طاهر السلفي أخبرنا علي بن محمد بن علي بن محمد العلاف أخبرني علي بن أحمد بن عمر الحمامي حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن مسلم الختلي حدثنا أبو سليمان محمد بن علي الحراني حدثنا الحسين بن محمد يعني ابن الضحاك بن يحيى بمصر حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال سمعت الشافعي يحكي عن إنسان سماه أنه سئل عن العدل فقال ليس أحد يطيع الله عز وجل حتى لا يعصيه ولا أحد يعصي الله عز وجل حتى لا يطيعه ولكن إذا كان أكثر أمر الرجل الطاعة لله عز وجل ولم يقدم على كبيرة فهو عدل
قلت كذا جاء في هذه الرواية مقيدا بقوله ولم يقدم على كبيرة وجاء في روايات أخر مطلقا والمطلق محمول على المقيد
قال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم حدثنا الشافعي قال ذكرت لمحمد بن الحسن الدعاء في الصلاة فقال لي لا يجوز أن يدعى في الصلاة إلا بما في القرآن وما أشبهه
قلت له فإن قال رجل اللهم أطعمني قثاء وبصلا وعدسا أو ارزقني ذلك أو أخرجه لي من أرض أيجوز ذلك
قال لا
قلت فهذا في القرآن فإن كنت إنما تجيز ما في القرآن خاصة فهذا فيه وإن كنت تجيز غير ذلك فلم حظرت شيئا وأبحت شيئا
قال فما تقول أنت
قلت كل ما جاز للمرء أن يدعو الله به في غير صلاة فجائز أن يدعو به في الصلاة بل أستحب ذلك لأنه موضع يرجى سرعة الإجابة فيه والصلاة القراءة والدعاء والنهي عن الكلام في الصلاة هو كلام الآدميين بعضهم لبعض في غير أمر بصلاة
قلت في المناظرة رد على دعوى الشيخ أبي محمد في منع الدعاء بجارية حسناء قال ابن عبد الحكم سمعت الشافعي يقول لم يثبت عن ابن عباس في التفسير إلا شبيه بمائة حديث وقال سمعت الشافعي يقول ثلاثة أشياء ليس لطبيب فيها حيلة الحماقة والطاعون والهرم
قلت وفي آخر كتاب آداب الشافعي لعبد الرحمن بن أبي حاتم سمعت ابن عبد الأعلى يقول قال لي الشافعي لم أر شيئا أنفع للوباء من البنفسج يدهن به ويشرب
قلت والوباء غير الطاعون فلا منافاة بين الأمرين

  • دار هجر - القاهرة-ط 2( 1992) , ج: 2- ص: 67

محمد بن عبد الله بن عبد الحكم الإمام الحافظ فقيه عصره أبو عبد الله المصري. ولد منتصف ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين ومائة.
وروى عن ابن وهب، وأبي ضمرة، وابن أبي فديك، والشافعي، وأشهب، وأبي القاسم، وإسحاق بن الفرات، وشعيب بن الليث، وحرملة بن عبد العزيز، وعدة.
وتفقه بأبيه، وبالشافعي.
روى عنه النسائي وابن خزيمة، وابن صاعد، وأبو بكر بن زياد، والأصم وأبو حاتم الرازي، وابنه عبد الرحمن، وأبو جعفر الطبري، وخلق. وثقه النسائي. وقال مرة: لا بأس به.
وقال ابن أبي حاتم: ثقة صدوق، أحد فقهاء مصر من أصحاب مالك.
وقال أبو إسحاق الشيرازي: حمل في المحنة إلى ابن أبي داود فلم يجبه، فرده. وانتهت إليه الرئاسة بمصر في العلم.
وقال ابن خزيمة: أما الإسناد فلم يكن يحفظه. قال ابن حارث: كان من العلماء الفقهاء، مبرزا من أهل النظر والمناظرة والحجة فيما يتكلم فيه ويتقلده من مذهبه، وإليه كانت الرحلة من المغرب والأندلس في العلم والفقه.
قال أبو عمر بن عبد البر: كان فقيها نبيلا جميلا وجيها في زمنه.
وقال فيه ابن القاسم: إن قبل محمد لعلما، وإليه انتهت الرئاسة بمصر.
وقال ابن أبي دليم: كان فقيه مصر في عصره على مذهب مالك، وصحب الشافعي ورسخ في مذهبه، وربما تخير قوله عند ظهور الحجة، وكان أفقه أهل زمانه. وناظره ابن ملول صاحب سحنون، فقال لمن معه: صاحبكم أعلم من سحنون، ثقة فاضل، عالم متواضع صدوق.
قال محمد بن فطيس: لقيت في رحلتي نحو مائتي شيخ، ما رأيت فيهم مثل محمد بن عبد الحكم.
وله تواليف كثيرة في فنون العلم، والرد على المخالفين، كلها حسان، ككتاب «أحكام القرآن» كبير، وكتاب «الوثائق والشروط» وكتاب «مجالسة» أربعة أجزاء، وكتاب «الرد على الشافعي»، وكتاب «الرد على أهل العراق»، وكتابه الذي زاد فيه على مختصر أبيه، وكتاب «أدب القضاة»، وكتاب «الدعوى والبينات» وكتاب «السبق والرمي» وكتاب «اختصار كتب أشهب»، وكتاب «الرد على بشر المريسي»، وكتاب «النجوم»، وكتاب «الكفالة»، وكتاب «الرجوع عن الشهادة»، وكتاب «المولدات».
قال ابن حارث: وأراها مؤلفة عليه، لأنها مسائل منثورة لم تضم لثقات كالأسمعة، وكان محمد يقول: التوقر في النزهة مثل التبذل في الحفلة.
وذكر أنه ضرب في المحنة بالقرآن، وكان يفتى فيمن حلف بالمشي إلى مكة بكفارة يمين، وحكى ذلك عن ابن القاسم أنه أفتى به ابنه.
وذكر عنه أن قوما استشاروه في الحج أو الجلوس إلى السماع، فأشار على بعضهم بالحج، وعلى بعضهم بالجلوس، فسئل عن ذلك. فقال: رأيت عند الذين أمرتهم بالجلوس فهما، ورأيت الآخرين بخلافهم، ولهذا الأمر فرسان.
وسئل كيف يعزى الرجل في أمة النصرانية فقال: يقال له: الحمد لله على ما قضى، قد كنا نحب أن تموت على الإسلام، ويسرك الله بذلك.
وسئل أيضا عن القريب النصراني يموت للمسلم، كيف يعزى عنه فقال: يقول: إن الله قد كتب الموت على خلقه، والموت حتم على الخلق كلهم. توفي في ذي القعدة سنة ثمان وستين ومائتين، وقيل سنة تسع.

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 0( 0000) , ج: 2- ص: 178

محمد بن عبد الله [س] بن عبد الحكم، ففيه أهل مصر.
روى عن ابن وهب، وأنس بن عياض.
أكثر عنه الأصم وغيره.
قال ابن الجوزي في الضعفاء: روى عن مالك، وهذا خطأ ظاهر من أبي الفرج، ما أدرك مالكا.
ثم قال ابن الجوزي: كذبه الربيع بن سليمان.
قلت: بل هو صدوق.
قال النسائي: هو أظرف من أن يكذب.
وقد احتج به النسائي، وقال: ثقة.
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: صدوق ثقة.
وقال ابن خزيمة: ما رأيت في فقهاء الإسلام أعرف بأقاويل الصحابة والتابعين منه.
وكان أعلم من رأيت بمذهب مالك.
أما الإسناد فلم يكن يحفظه.
قلت: توفى سنة ثمان وستين ومائتين.
أخبرتنا خديجة بنت الرضى، أخبرنا أحمد بن عبد الواحد، أخبرنا
عبد المنعم الفراوى، أخبرنا عبد الغفار بن محمد، أخبرنا أبو سعيد الصيرفى، حدثنا أبو العباس الأصم، سمعت محمد بن عبد الله، سمعت الشافعي يقول: ليس فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في التحريم والتحليل حديث ثابت، والقياس أنه حلال.
قلت: هذا منكر من القول، بل القياس التحريم - يعنى الوطئ في دبر المرأة.
وقد صح الحديث فيه.
وقال الشافعي: إذا صح الحديث فاضربوا بقولى الحائط.
قال ابن الصباغ في الشامل عقيب هذه الحكاية: قال الربيع: والله لقد كذب على الشافعي، فإن الشافعي ذكر تحريم هذا في ستة كتب من كتبه.
وقد حكى الطحاوي هذه الحكاية، عن ابن عبد الحكم، عن الشافعي، فقد أخطأ في نقله ذلك عن الشافعي، وحاشاه من تعمد الكذب.

  • دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت - لبنان-ط 1( 1963) , ج: 3- ص: 611

محمد بن عبد الله بن عبد الحكم

  • دار الوعي - حلب-ط 1( 1950) , ج: 1- ص: 130

محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري الفقيه
روى عن أبيه والشافعي والقعنبي وخلق
وعنه النسائي ووثقه
وقال ابن يونس كان المفتي بمصر في أيامه مات في ذي القعدة سنة ثمان وستين ومائتين

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1403) , ج: 1- ص: 245

محمد بن عبد الله بن عبد الحكم الفقيه أبو عبد الله المصري
عن ابن وهب وطائفة وعنه النسائي وابن خزيمة والأصم قال بن خزيمة ما رأيت في الفقهاء أعرف بأقاويل الصحابة والتابعين منه وقال بن يونس كان مفتي مصر ولد سنة 182 ومات 268 في نصف ذي القعدة س

  • دار القبلة للثقافة الإسلامية - مؤسسة علوم القرآن، جدة - السعودية-ط 1( 1992) , ج: 2- ص: 1

محمد بن عبد الله بن عبد الحكم الفقيه

  • دار الفرقان، عمان - الأردن-ط 1( 1984) , ج: 1- ص: 99

محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين
يروي عن أبي ضمرة أنس بن عياض حدثنا عنه شكر وغيره

  • دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن الهند-ط 1( 1973) , ج: 9- ص: 1

محمد بن عبد الله بن عبد الحكم (س)
الإمام الحافظ الفقيه، أبو عبد الله المصري.
ولد سنة اثنتين وثمانين ومئة.
روى عن: ابن وهب، وأبي ضمرة، وابن أبي فديك، والشافعي، وأشهب، وإسحاق بن الفرات، وعدة. وتفقه بأبيه، والشافعي.
وعنه النسائي، وابن خزيمة، وابن صاعد، وابن أبي حاتم، وأبو بكر بن زياد، والأصم، وخلق.
قال النسائي: ثقة. وقال مرة: لا بأس به.
وقال ابن خزيمة: ما رأيت في الفقهاء أعلم بأقاويل الصحابة والتابعين منه.
وقال ابن أبي حاتم: ثقة صدوق، أحد فقهاء مصر، من أصحاب مالك.
وقال أبو إسحاق الشيرازي: حمل في المحنة إلى ابن أبي داود، فلم يجبه، فردوه. وانتهت إليه الرئاسة بمصر في العلم.
وقال ابن خزيمة: أما الإسناد فلم يكن يحفظه
مات في سنة ثمانٍ وستين ومئتين.
وله كتبٌ كثيرة منها: ’’الرد على الشافعي’’ وكتاب ’’أحكام القرآن’’ و’’الرد على فقهاء العراق’’ وغير ذلك. رحمه الله تعالى.

  • مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان-ط 2( 1996) , ج: 2- ص: 1

محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أبو عبد الله المصري
روى عن بن أبي فديك وأنس بن عياض وابن وهب وشعيب بن الليث وبشر بن بكر وحرملة بن عبد العزيز وإسحاق بن الفرات قاضي مصر وخالد بن عبد الرحمن الخراساني ومحمد بن إدريس الشافعي وأيوب بن سويد روى عنه أبي وكتبت عنه وهو صدوق ثقة أحد فقهاء مصر من أصحاب مالك.

  • طبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية - بحيدر آباد الدكن - الهند-ط 1( 1952) , ج: 7- ص: 1