الوتار محمد بن أبي بكر بن سيف شمس الدين أبو عبد الله التنوحي الموصلي الوتار، ولد بالموصل سنة تسع وسبعين وخمس ماية واشتغل بها في الأدب وسكن دمشق مدة وتولى خطابة المزة وخطب بها إلى أن توفي في ذي الحجة سنة اثنتين وستين وست ماية، ومن شعره:
وكنت وإياها مذ اختط عارضي | كروحين في جسم وما نقضت عهدا |
فلما أتاني الشيب يقطع بيننا | توهمته سيفا فألبسته غمدا |
ما أبصر الناس ولم يبصروا | في عصرهم مثل ابن مرزوق |
من جهله يحكم في عزله | كهارب يضرب بالبوق |
من لي بصاح والمدامة ريقه | ثمل القوام لحاظه إبريقه |
نم العواذل حين نم عذاره | والغصن أحسن ما يكون وريقه |
وقف العذار بخده فكأنه | لما تكامل آسه وشقيقه |
صبح أحاط به الظلام وقد غدا | متحيرا لم يدر أين طريقه |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 2- ص: 0