---
title: "الصفى الأسود | موسوعة التراجم والأعلام"
description: "الصفى الأسود"
canonical_url: "https://www.taraajem.com/persons/86288/الصفى-الأسود"
last_updated: "2026-10-24"
---

# الصفى الأسود

**الاسم الكامل**: الصفى الأسود  



**التصنيف**: رجال  

## التراجم والترجمة في المصادر

### في كتاب: الوافي بالوفيات

الصفى الأسود محمد بن اسمعيل بن محمود بن أحمد بن حسن بن اسمعيل الحميري اليمنى أبو عبد الله الصفي الأسود الكاتب الأشرقي.

ولد بالمحلة سنة تسع وخمسين وخمس ماية وكتب بين يدي الصاحب صفي الدين ابن شكر، وتوفي بالرقة سنة اثنتين وعشرين وست ماية، من شعره:

        فديته ليس عليه جناح      وإن تعدى طور كل الملاح        دمي له حل وعرضي لمن      يلوم أو يعذل فيه مباح        مفقه الألحاظ لكنها      لم تقر إلا في كتاب الجراح        
أورد له القاضي محي الدين ابن عبد الظاهر قوله:

        كرم شمولي تضوع نشره      وندى طفيلي أجاب وما دعي        
قلت: أورد الشيخ قطب الدين اليونيني في ذيله على المرآة في ترجمة الشيخ شرف الدين عبد العزيز الأنصاري المعروف بشيخ الشيوخ عن والده زين الدين ملخصه: كنت جالسا بسوق الخواصين فوقف علي شاب رث الثياب ظاهر الاكتياب عليه أثر الفاقة والمرض مايل السمرة إلى السواد فناولني ورقة فيها أبيات شعر يشكو فيها رقة حاله فقلت له هذا شعرك فقال نعم فرحمته وقلت له انظم أبياتا في ضياء الدين الشهرزوري لأحملها إليه وخذ هذا الدينار فمضى وأتاني في اليوم الثاني بالأبيات فأوصلتها إليه فسلم عليه وأعطاه خمسة دنانير ثم لم أره ثم انتقلت إلى حماة ووليت بها نظر الأوقاف بعد مرة وقدم الرشيد المعروف بالصفوى بعد انصرافه عن خدمة الملك الأشرف فتعصب له جماعة من الدولة المنصورية فولى وزارة الملك المنصور ورام مني الحضور فامتنعت فشكاني للسلطان فقال هذا ليس لك عليه اعتراض فتركني الرشيد وأخذ يستميل مودتي فلم أنبسط له وفاء للزين بن فريح لأن أمور الديوان كانت إليه قبل ذلك فما كان إلا أن تغير المنصور على الرشيد فعزله واعتقله بجامع القلعة فجهزت إليه ولدي عبد العزيز وعرض عليه المعونة والمساعدة بكل ما يليق فشكر وأثنى والتمس التلطف في خلاصه فسعيت في أمره ورد ما كان أخذه من المعلوم على المباشرة ثم حبس نوابه وطلب منهم ارتجاع معاليمهم فقال الرشيد أن هؤلاء حبسوا بسببي وأنا الذي عوقتهم من مكاسبهم وأنا أقوم بما يطلب منهم فوزن ما طلب منهم وزرته وهاديته وصادقته وباسطته فقال لي يوما خلوة والله يا مولانا ما كان طلبي لك للحكم عليك في عملك بل لأتعرف إليك أما ترعف ذلك الفقير الأسود الأصيفر الرث الحال والهيئة الذي وقف عليك بسوق الخواصين وأعطاك ورقة فيها:

        يا أجمل الناس في خلق وأخلاق      عليك معتمدي من بعد خلاقي        أسعد مريضا غريب الدار منفردا      أبكى أعاديه من ضر وإملاق        
فأحسنت إليه وأمرته بمدح ابن الشهرزوري فنظم لك أبياتا منها:

        غرة الظبي الغرير      من هواها من مجيري        فلئن صد حبيبي      ونفى عني سروري        وأماتتني الليالي      موت ذى سقم فقير        فحياتي بأخي الجو_د ابن يحيى الشهرزوري              
فأوصلته إليه وأخذت له الجايزة أنا والله ذلك الشخص فاستحييت منه وأطرقت فقال يا مولانا من كانت حاجته إليك وإلى مثلك ما عليه عار، قلت: أظن هذا الرشيد وصاحب هذه الترجمة والله أعلم وإلا فهو الرشيد عبد الله بن المظفر الصفوي وهو الصحيح وسيأتي ذكره في حرف العين مكانه، ومن شعر صفى الدين محمد بن اسمعيل المذكور يمدح الأشرف موسى:

        ما طبعوا سيوفهم من الحدق      إلا لأنها أحد وادق        فواتر بواتر ما رمقت      قط فأبقت للمحبين رمق        كم أودعت يوم الغرام لوعة      لهيبها لو لمس النار احترق        تراهم رقوا لما لقيته      بعدهم من الفراق والفرق        يكذبون ما ادعيت من هوى      وشاهد الحال لدعواي صدق        أنفقت عمري في تقضي وصلهم      فضاع ما أنفقته وما اتفق        وا بأبي من جمعت وجنته      ماء ونارا أو صباحا وغسق        كأنما في قسمات وجهه      بين مسائين ابتسامات فلق        ريم له قلوبنا مراتع      غصن له ملابس الحسن ورق        ذو هيف كيف أطاق خصره      حمل الذي رصع فيه من حدق        أسهرني ونام ملء جفنه      موسدا من الفؤاد ما خفق        قد فتحت لي فيه أبواب عنا      لأيها شاء الغرام بي طرق        ألف ما بين الجفون والحشا      فليته بين الجفون ما فرق        صاحب ديوان الغرام خاله      له على الناس ديون وعلق        مذ سلمت خزاين الحسن له      فك جميع ما عليها من غلق        وحازها فلم يجد أحسن من      صفات مولانا فخان وسرق        مظفر الدين المليك الأشرف الـ      ـكريم حقا وسواه مختلق        اللابس المجد جديدا والورى      عليهم منه الفتيق والخلق        حم السحاب خجلا من جوده      فرعده الرعدة والغيث العرق        
قلت: قوله: ذو هيف البيت أخذ معناه من المتنبي حيث قال:

        وخصر تثبت الأبصار فيه      كأن عليه من حدق نطاقا        
وقوله أيضا: حم السحاب خجلا البيت أخذه من أبي الطيب المتنبي أيضا قال:

        لم تحك نايلك السحاب وإنما      جمت به فصبيبها الرخصاء        
لكن صفى الدين أبرزه في قالب أحسن وأوضح وزاد فيه رعدة الرعد والجناس فضلة، ومن شعر صفى الدين أيضا:

        عنا بعذلك فالزمان مواتي      والخد نقلي والعيون سقاتي        والروض قد حمل النسيم تحية      عن زهره مسكية النفحات        ركعت أباريق المدام وصاح حـ      ـتى على الصبوح مؤذن الصلوات        وتجاوبت أوتارنا بلغاتها      فالتفت النغمات بالنغمات        فاستجل بكرا توجب بحبابها      لما عقدت لها على ابن فرات        
وكتب إليه ابن الكعكي صاحب ديوان الجيش يطلب منه ورقا:

        يا من نداه قد فهق      وجوده مثل الوهق        امنن علي بالورق      كما مننت بالورق        
فأنت بالفضل أحق

فأجاب ارتجالا:

        يا من إلي الفضل سبق      بشكرك الدهر نطق        من درة خلقت والنـ      ـاس جميعا من علق        أنت بما وصفته      من ساير الناس أحق        قد سير الخادم ما      أمكنه من الورق        ولو أطاق كسر الـ      ـراء ولكن ما اتفق

### في كتاب: الوافي بالوفيات

الصفي الأسود محمد بن إسماعيل.

---
- الرابط الكامل: https://www.taraajem.com/persons/86288/الصفى-الأسود
