ابن جهور الأزدي المرسي

ابن جهور الأزدي المرسي

التراجم

ابن جهور الأزدي المرسي محمد بن محمد بن جهور الأزدي أبو بكر من أهل مرسية، كان أحد أدبائها ونبهائها، من شعره وقد رأى امرأة سافرة فغطت وجهها بكفها المخضوب.
هذا المعنى مطروق مبذول متداول، مر وهو بجزيرة شقر بأرض حمراء لابن مرج الكحل غير صالحة للعمارة فقال يداعبه.
فأجابه:
‌الصاحب تاج الدين ابن حنا
‌محمد بن محمد بن علي
ابن محمد بن سليم المصري الصاحب تاج الدين أبو عبد الله ابن الصاحب فخر الدين ابن الوزير بهاء الدين ابن حنا، ولد سنة أربعين وتوفي سنة سبع وسبع ماية، وسمع من سبط السلفى جزء الذهلي ومن الشرف المرسي وبدمشق من ابن عبد الدائم ومن ابن أبي اليسر، حدث بدمشق وبمصر، وانتهت إليه رياسة عصره بمصره وكان ذا تصون وسودد ومكارم وشكل حسن وبزة فاخرة إلى الغاية يتناهى في المطاعم والملابس والمناكح والمساكن ومع ذلك صدقاته كثيرة وتواضعه وافر ومحبته في الفقراء والصلحاء زائدة وهو الذي اشترى الآثار النبوية على ما قيل بستين ألف درهم وجعلها في مكانه بالمعشوق وهو المكان المنسوب إليه بالديار المصرية وقد زرت هذه الآثار في مكانها ورأيتها وهي قطعة من العنزة ومزود ومخصف وملقط وقطعة من قصعة وكحلت ناظري برؤيتها وقلت أنا:
ورأى من العز والرياسة والوجاهة والسيادة ما لا رآه جده الصاحب بهاء الدين، حكى لي القاضي شهاب الدين محمود رحمه الله وغير واحد: أن الصاحب فخر الدين ابن الخليلي لما لبس تشريف الوزارة توجه من القلعة بالخلعة إلى عند الصاحب تاج الدين وجلس بين يديه وقبل يده فأراد أن يجبره ويعظم قدره فالتفت إلى بعض غلمانه أو عبيده وطلب منه توقيعا بمرتب يختص بذلك الشخص فأخذه وقال مولانا يعلم على هذا التوقيع فأخذه وقبله وكتب عليه قدامه، وكان الشيخ فتح الدين ابن سيد الناس رحمه الله إذا حكى ذلك يقول: وهذه الحركة من الصاحب تاج الدين بمنزلة الإجازة والإمضاء لوزارة ابن الخليلي، ومن أحسن حركة اعتمدها ما حكاه لي القاضي شهاب الدين ابن فضل الله قال: اجتزت بتربته فرأيت في داخلها مكتبا للأيتام وهم يكتبون القرآن في ألواحهم فإذا أرادوا مسحها غسلوا الألواح وسكبوا ذلك على قبره فسألت عن ذلك فقيل لي هكذا شرط في هذا الوقف وهذا مقصد حسن وعقيدة صحيحة، وكان الصاحب بهاء الدين يؤثره على أولاده لصلبه ويعظمه أخبرني القاضي شهاب الدين ابن فضل الله قال: أخبرني قاضي القضاة جلال الدين القزويني رحمه الله قال وقفت على إقرار الصاحب بخاء الدين بأنه في ذمته للصاحب تاج الدين ولأخيه مبلغ ستين ألف دينار مصرية، ومن وجاهته وعظمته في النفوس أنه لما نكب على يد الشجاعي جرده من ثيابه وضربه مقرعة واحدة فوق قميصه ولم يدعه الناس يصل إلى أكثر من ذلك مع جبروت الشجاعي وعتوه وتمكنه من السلطان، وكان له شعر حسن من ذلك ما كتبه إلى السراج الوراق يعزيه عن حمار سقط في بئر فنفق من أبيات:
قوله لا حمامة خاطف أشار إلى أبيات ابن عنين التي مدح الإمام فخر الدين الرازي وقد جاءت حمامة فدخلت حجره هربا من جارح كان خلفها وسيأتي ذلك في ترجمة فخر الدين الرازي، وأجابه الوراق بقصيدة على وزنها في غاية الحسن موجودة في ديوانه أولها:
منها فيما يتعلق بذكر الحمار:
ومما ينسب إلى الصاحب تاج الدين:
ونظم يوما الصاحب تاج الدين:
وأمر السراج الوراق بإجازته فقال:
وبعث الصاحب إلى السراج وقد ولد له ولد صلة وثلثا حريريا وكتب مع ذلك أبياتا خمسة أولها.
#بعثت بها وبالثلث الرفيع فأجابه الوراق بأبيات أولها
وهذا الثالث من هذه الأبيات بديع في الغاية، ومن شعر الصاحب تاج الدين ما قاله ملغزا في الورد.
وقوله يمدح الشيخ خضر الهكاري:
وله موشح مشهرو بين أهل مصر إلتزم فيه الحاء قبل اللام في أقفاله وهو:
ونظم يوما الصاحب تاج الدين بيتا وهو:
وقال للسراج أجزه فقال قصيدة أولها:
أخبرني الشيخ العلامة أثير الدين أبو حيان قراءة مني عليه قال: اجتمعت به وسمعت عليه شيئا من الحديث وأنشدني من لفظه لنفسه:
اشترى فرسا من العرب فأقامت عنده في الحاضرة ثم إنه عبر بها على بيوت العرب فجفلت فقال:
في الثاني عيب لأنه لحن من كونه أشبع حركة الكسرة في رأيتها حتى نشأت ياء، قال الشيخ أثير الدين ونظمت أنا في هذا المعنى فقلت
قلت التصريع في البيتين ليس بمليح، وكان يتعاطى الفروسية ويحضر الغزوات ويتصيد بالجوارح والكلاب، وقد مدحه الشيخ الإمام العلامة شهاب الدين محمود رحمه الله بقصيدة عدتها أزيد من ثمانين بيتا وهي روايتي عنه بالإجازة أولها:
منها في مدح الصاحب تاج الدين:
وحكى لي المشار إليه سيادة كثيرة شاهدها منه من ذلك أنه قال دخلت يوما إليه فلقيني إنسان نسيت أنا اسمه ومعه قصيدة قد امتدحه بها فقال لي يا مولانا لي مدة ولم يتفق لي إلى الصاحب وصول فأخذتها ودخلت إليه وقلت بالباب شاعر قد مدح مولانا الصاحب فقال يدخل فأعطاه القصيدة فأنشدها ولم يمتنع من سماعها كما يفعله بعض الناس فلما فرغت أخذها منه ووضعها إلى جانبه ولم يتكلم ولا أشار فحضر خادم ومعه مبلغ مايتي درهم وتفصيلة فدفعها إليه قلت وهذا غاية في الرياسة من سماعها وعدم قوله أعطوه كذا أو إشارة إلى من يحضر فيسر إليه، وقيل عنه أن جميع أحواله كذا لا يشير بشيء ولا يتكلم به في بيته وكل ما تدعو الحاجة إليه يقع علي وفق المراد، وحكى لي أنه أضاف جده يوما ووسع فيه فلما عاد إلى بيته أخذ الناس يعجبون من همته وكرم نفسه فقال الصاحب بهاء الدين ليس ما ذكرتموه بعجيب لأن نفسه كريمة ومكنته متسعة والعجب العجيب كونه طول هذا النهار وما أحضره من المشروب والمأكول من الطعام والفاكهة والحلوى وغير ذلك على اختلاف أنواعه ما قام من مكانه ولا دعا خادما فأسر إليه ولا أشار بيده ولا بطرفه ولم يجيء إليه أحد من خدمه ولا أشار وقيل أن الناس تعجبوا على كثرتهم وشربهم الماء مبردا في كيزان عامة ذلك النهار فسئل عن ذلك فيما بعد فقال اشترينا خمس ماية كوز وبعثنا إلى الجيران قليلا قليلا بردوا ذلك في الباذهنجات التي لهم ولا شك في أنه كان عالي الهمة ممجدا مسودا ولكن لم يكن له دربة والده في تنفيذ الوزارة فإنه وليها مرتين وما أنجب، وكان له إنسان مرتب معه حمام كحمام البطايق مدرب إذا خرج من باب القرافة أطلق ما معه من الحمام فيروح إلى الدار التي له فيعلم أهله بأنه قد خرج من القلعة فيرمون الططماج والملوخية وغير ذلك من أنواع المطجن وما شابهه حتى إذا جاء وجد الطعام حاصلا والسماط ممدودا، وقد سمع منه الشيخ شمس الدين الذهبي أيضا وجالسه وأنشده شعره، واعتكف في مأذنة عرفات بجامع مصر ثلثة أيام فقال السراج الوراق.
وقال السراج أيضا لما عمر الصاحب تاج الدين جامع دير الطين:
البيتان الأخيران للمتنبي من قصيدته المشهورة، وأهدى إليه عسلا مسعوديا فقال:
منها:
وقال أيضا يمدحه بقصيدة أولها:
منها:
وأرسل إليه ديوكا مخصية فاستبقاهن فأرسل إليه دجاجة كبيرة فقال:
ثم خرج إلى المدح وأدخل الميم على ضمير الديكة وإن كانت لمن يعقل لأنه نزلها منزلة من يعقل وأما استعارة الشباب والشيب للمطبخ فمن أحسن الكنايات عن الطبخ وعدمه وقوله زنجية عند رومي ظرف فيه إلى الغاية لأن السراج رحمه الله كان أشقر أزرق وله نظم في ذلك وهو قوله:
ولما قدم من غزوة حمص سنة ثمانين وست ماية امتدحه الحكيم شمس الدين محمد بن دانيال بقصيدة أولها
منها:
منها:
وقال ناصر الدين حسن بن النقيب يهجوه
  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 1- ص: 0

Men
الولادة
غير متوفر
الوفاة
غير متوفر
العصر
التصنيف
رجال

شخصيات من نفس العصر

 
Men
محمد بن أحمد بن أبي البقاء الحسيني السبتي أبو عبد الله

محمد بن أحمد بن أبي البقاء الحسيني السبتي أبو عبد الله

 
Men
مجمع بن جارية بن عطاف الكوفي

مجمع بن جارية بن عطاف الكوفي

 
Men
ابن العابد الكاتب محمد بن علي بن العابد الكاتب

ابن العابد الكاتب محمد بن علي بن العابد الكاتب