ابن محرز الزهري البلنسي الشاعر محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن أبو بكر الزهري البلنسي ويعرف بابن محرز، سمع وروى وكان أحد رجال الكمال علما وإدراكا وفصاحة مع التفنن في العلوم وحفظ اللغات، روى عنه ابن الزبير، ولد في سنة تسع وستين وتوفي سنة خمس وخمسين وست ماية، وله شعر رايق فمنه ما قاله ملغزا في نارنجة.
ما ذات حمل وهي حمل نفسها | لا حرة في جنسها ولا بغي |
كالبدر إلا أنها مكنة | أهلة إبدارها لا ينبغي |
تريك من جملتها فاعجب لها | شطر اسمها وخاطر ابن أصبغ |
سقى الله المعرس إذ سهرنا | به والحادثات بحال غمض |
قطعنا ليلة والحال رفع | يقر العين منه عيش خفض |
نضاجع من نبات الماء أو من | بنات الماء كل غض |
يروقك أو يورعك منه فاعجب | سيوف بعضها أغماد بعض |
إن لله مطلقين أساري | طلبوا القرب مهتدين حيارى |
عثروا إذ تحيروا فرآهم | فجزاهم بأن أقال العثارا |
قبلت منهم الصلاة وهم لا | يقربون الصلاة إلا سكارى |
خذها محدبة مقعرة لها | من طرفا ما للسماء من الحبك |
أطلع بها الأسنى جبينك يجتلى | منها ومنه الشمس في نصف الفلك |
بعثت بها على عجل | وود خالص صدقك |
فخذ من لونها خجلي | وخذ من عطرها خلقك |
مزق موشى بردها ومفصلا | من طوقها انثره وعفر جنبها |
خذها بما فيه مشت غدرا ولا | تغفل خطاها في الدماء وغبها |
فاعجب من البازي له في جنسها | أثر العدو ولا يزال محبها |
نظمت ثلث بدايع في خلقها | نثرت بها في كل قلب حبها |
تمشي بمرجان وتبلع أرقما | وبحبة الرمان تلقط حبها |
بشرى الإياب أفادها لك حالا | ما ساءك ليلة أزمعوا الترحالا |
كم منحة من محنة نجت وكم | أجمال بين سببت إجمالا |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 1- ص: 0
محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن أبو بكر الزهري البلنسي ويعرف بابن محرز: سمع وروى، وكان أحد رجال الكمال علماً وإدراكاً وفصاحة مع التفنن في العلوم وحفظ اللغات، روى عنه ابن الزبير. ولد في سنة تسع وستين وتوفي سنة خمس وخمسين وستمائة، وله شعر رائق فمنه ما قاله ملغزاً في نارنجة:
ما ذات حملٍ وهي حملٌ نفسها | لا حُرَّةٌ في جنسِها ولا بغي |
كالبدرِ إلاَّ أنَّها مُكِنَّةٌ | أهلَّةً إبدارها لا ينبغي |
تريكَ من جملتها فاعجبْ لها | شطرَ اسمها وخاطرَ ابن أصبغ |
خذها مُحَدَّبةً مقعَّرةً لها | من طرفها ما للسَّماءِ من الحُبُكْ |
أطلع بها الأسنَى جبينك يُجْتَلَى | منها ومنه الشَّمسُ في نصف الفلكْ |
بعثتُ بها على عجلٍ | وودٍّ خالصٍ صَدَقَكْ |
فخذْ من لونها خجلي | وخذْ من عطرها خُلُقَكْ |
مزِّق موشَّى بُرْدِها ومفصَّلاً | من طوقها انثره وعفّرْ جنبها |
خذها بما فيه مشتْ غدراً ولا | تُغْفِلْ خطاها في الدماءِ وعَبَّها |
فاعجبْ من البازي له في جنسها | أَثرُ العدو ولا يزال مُحِبَّها |
نظمت ثلاثَ بدائع في خلقِها | نثرتْ بها في كلِّ قلبٍ حُبَّها |
تمشي بمرجانٍ وتبلغ أرقماً | وبحبَّةِ الرّمّان تلقط حَبَّها |
بشرى الإياب أفادَها لك حالا | ما ساك ليلة أزمعُوا التّرحالا |
كم منحة من محنة نجمت وكمْ | أجمال بينٍ سببت إِجمالا |
دار الغرب الإسلامي - تونس-ط 1( 1986) , ج: 1- ص: 251