عيسى بن عمر عيسى بن عمر الثقفي بالولاء، أبو سليمان: من أئمة اللغة. وهو شيخ الخليل وسيبويه وابن العلاء، وأول من هذب النحو ورتبه. وعلى طريقته مشى سيبويه وأشباهه. وهو من أهل البصرة. ولم يكن ثقفيا وإنما نزل في ثقيف فنسب إليهم، وسلفه من موالى خالد بن الوليد المخزومي. وكان صاحب تقعر في كلامه، مكثرا من استعمال الغريب. له نحو سبعين مصنفا احترق أكثرها، منها (الجامع) و (الإكمال) في النحو، قال الأنباري: لم نرهما ولم نر أحدا رآهما.

  • دار العلم للملايين - بيروت-ط 15( 2002) , ج: 5- ص: 106

عيسى بن عمر الثقفي، أبو عمر مولى خالد بن الوليد: نزل في ثقيف فنسب إليهم، عالم بالنحو والعربية والقراءة مشهور بذلك، أخذ عن عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي. ومات عيسى بن عمر سنة تسع وأربعين ومائة في خلافة المنصور قبل أبي عمرو بن العلاء بخمس سنين أو ست.
حدث التاريخي محمد بن عبد الملك عن المبرد قال: أول من وضع العربية ونقط المصاحف أبو الأسود الدؤلي، ثم أخذ النحو عن أبي الأسود عنبسة بن معدان المهري الذي يقال له عنبسة الفيل، ثم أخذه عن عنبسة ميمون الأقرن، ثم أخذه عن ميمون: ابن أبي إسحاق الحضرمي ثم أخذه عن ابن أبي إسحاق: عيسى بن عمر ثم أخذه عنه الخليل بن أحمد ثم أخذه عن الخليل بن أحمد سيبويه، ثم أخذه عن سيبويه الأخفش واسمه سعيد بن مسعدة.
قال التاريخي: حدثنا المبرد مرة أخرى عن التوزي عن أبي عبيدة قال: ووضع عيسى بن عمر كتابين في النحو سمى أحدهما «الجامع» والآخر «المكمل» فقال الخليل بن أحمد:

قال المؤلف: وهذان كتابان ما علمنا أحدا رآهما ولا عرفهما، غير أن أبا الطيب اللغوي ذكر في كتابه أنهما مبسوط ومختصر.
وذكر عن المبرد أنه قال: قرأت أوراقا من أخد كتابي عيسى بن عمر، وذكر أيضا أن عيسى بن عمر أخذ النحو عن أبي عمرو بن العلاء.
وحدث المرزباني فيما أسنده إلى الأصمعي قال: كان عيسى بن عمر صاحب تقعير في كلامه، وكان عمر بن هبيرة قد اتهمه بوديعة لبعض العمال، فضربه مقطعا نحوا من ألف سوط، فجعل يقول: والله ما كانت إلا أثيابا في أسيفاط قبضها عشاروك، فيقول له: إنك لخبيث.
قال: وكان دقيق الصوت، قال: فكان طول دهره يحمل في كمه خرقة فيها سكر العشر والاجاص اليابس، وربما رأيته واقفا أو سائرا أو عند بعض ولاة البصرة، فتصيبه نهكة في فؤاده فيخفق عليه حتى يكاد يغلب فيستغيث بإجاصة وسكرة يلقيها في فيه ثم يتمصصها، فإذا فعل ذلك سكن عليه، فسئل عن ذلك فقال: أصابني هذا من الضرب الذي ضربني عمر بن هبيرة فعالجته بكل شيء فما رأيت له أصلح من هذا.
وحدث التاريخي عن المبرد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عيسى بن عمر النحوي بصري، وعيسى بن عمر الكوفي همداني وهو صاحب الحروف.
وحدث عن يوسف بن يعقوب بن السكيت عن الجماز قال: عيسى بن عمر أخو حاجب بن عمر، ويكنى حاجب أبا خشينة، روي عنه الحديث، وهما موليان لبني مخزوم، وهما من ولد الحكم بن عبد الله بن الأعرج الذي روي عنه الحديث.
وحدث عن أحمد بن عبيد النحوي عن الأصمعي قال: حدثنا عيسى بن عمر قال: قدمت من سفر فدخل علي ذو الرمة، فعرضت أن لا أكون أعطيته شيئا، فقال:
لا، أنا وأنت نأخذ ولا نعطي.
قال الأصمعي: وحدثني عيسى بن عمر قال: لقد كنت أكتب بالليل حتى ينقطع سوئي أي وسطي.
وحدث عن أحمد بن عبيد عن الأصمعي عن عيسى بن عمر قال: اللهازم قيس بن ثعلبة وعجل وعنزة وتيم الله، قال عيسى بن عمر: أرى اللهازم تجمعوا كما تجمع لهازم الدابة قال: والرباب ثور وعكل وتيم الله وتيم عدي وضبة وأطحل كلهم إخوة، وإنما سموا الرباب لأنهم تجمعوا وتحالفوا، والرباعة جماعة القداح إذا ضمت، وجشم بن بكر وإخوتهم الأراقم، وليس بنسب، ولكن
شبهت عيونهم بعيون الأراقم من الحيات فبقي عليهم.
قال مؤلف الكتاب: أما قوله وأطحل فهو عجب من مثله لأن أطحل اسم جبل سكنه ثور فنسب إليه فقيل ثور أطحل، ولا يفرد في اسم القبيلة. وأما قوله إنهم تجمعوا مثل الربابة فأكثر أهل هذا الشأن يزعمون أنهم تجمعوا وغمسوا أيديهم في الرب وتحالفوا على بني تميم. قال أبو العباس ثعلب: جمع الحسن بن قحطبة عند مقدمه مدينة السلام الكسائي والأصمعي وعيسى بن عمر، فألقى عيسى على الكسائي هذه المسألة: همك ما أهمك، فذهب الكسائي يقول يجوز كذا ويجوز كذا، فقال له عيسى: عافاك الله إنما أريد كلام العرب وليس هذا الذي تأتي به كلام العرب. قال أبو العباس: وليس يقدر أحد أن يخطئ في هذه المسألة لأنه كيف أعرب هذه الكلمة فهو مصيب، وإنما أراد عيسى بن عمر من الكسائي أن يأتيه باللفظة التي وقعت إليه.

  • دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 5- ص: 2141

عيسى بن عمر الثقفي
م سنة 149 هـ.
كان مولى لخالد بن الوليد لكنه نزل في ثقيف فنسب إليهم، وكان عالماً بالنحو والعربية والقراءة والنسب.
وقد جرت له قصة يفسر بها أسماء القبائل.

  • دار الرشد، الرياض-ط 1( 1987) , ج: 1- ص: 33

عيسى بن عمر الثقفي
وأما عيسى بن عمر الثقفي، فكنيته أبو سليمان - ويقال: أبو عمر - وكان ثقة عالماً بالعربية والنحو والقراءة، وقراءته مشهورة.
وكان فصيحاً يتقعر في كلامه، ويعدل عن سهل الألفاظ إلى الوحشي والغريب؛ فمن ذلك أنه لما ضربه يوسف بن عمر بن هبيرة في سبب ثياب استودعها؛ قال: إن كانت إلا أثياباً في أسيفاط، قبضها عشاروك. وذلك أن بعض أصحاب خالد بن عبد الله القسري أودعه وديعة، فلما نزع خالد بن عبد الله عن إمارته بالعراق، وتقلد مكانه يوسف بن عمر، كتب إلى واليه بالبصرة أن يحمل إليه عيسى بن عمر مقيداً، فدعا به وبالحداد، وأمره بتقييده، وقال: لا بأس عليك، إنما أراد الأمير أن يؤدب ولده، قال: فما بال القيد إذن! فبقيت مثلاً بالبصرة، فلما أتى به يوسف بن عمر، سأله عن الوديعة فأنكرها، فأمر به فضرب بالسياط، فلما أخذه السوط جذع، فقال: أيها الأمير، والله إنما كانت أثياباً في أسيفاط، قبضها عشاروك؛ فرفع السوط عنه، وكل به حتى أخذ الوديعة منه.
وقال علي بن محمد بن سليمان: رأيت عيسى بن عمر طول دهره يحمل في كمه خرقة يحمل فيها سكر العشر والأجاص اليابس، وريما رأيته واقفاً عندي أو سائراً، أو عند ولاة أهل البصرة، فتصيبه نهكة على فؤاده، فيخفق عليه حتى يكاد يغلب، فيستغيث بإجاصة وسكرة يلقيهما في فمه، ثم يمتصهما فإذا ازدرد من ذلك شيئاً سكن عليه؛ فسألته عن ذلك، فقال: أصابني هذا من الضرب الذي ضربني يوسف بن عمر، فعالجته بكل شيء، فلم أجد له أصلح من هذا.
وصنف كتابين في النحو، يسمى أحدهما الجامع، والآخر الإكمال. وفيهما يقول الخليل بن أحمد - وكان الخليل قد أخذ عنه:

وهذان الكتابان لم نرهما ولم نرَ أحداً رآهما.
وقال يحيى بن المبارك اليزيدي:
وتوفي سنة تسع وأربعين ومائة.
ويشهد لهذا ما روي عن الأصمعي أنه قال: توفي عيسى بن عمر قبل أبي عمرو بهمس سنين، وكان ذلك في خلافة أبي جعفر المنصور، وكان أبو عمرو قد توفي سنة أربع وخمسين ومائة، على ما سنذكره إن شاء الله تعالى.

  • مكتبة المنار، الزرقاء - الأردن-ط 3( 1985) , ج: 1- ص: 28

  • دار الفكر العربي-ط 1( 1998) , ج: 1- ص: 29

  • مطبعة المعارف - بغداد-ط 1( 1959) , ج: 1- ص: 12

عيسى بن عمر
مولى خالد بن الوليد المخزومي.
نزل في ثقيف، فربما نسب إليهم.
وأخذ النحو عن ابن أبي إسحاق.
وفي أخبار النحويين: أنه اجتاز بأبي عمرو بن العلاء، فقال له أبو عمرو، وكان اجتاز به وهو راكب حمارا: كيف رجلاك أبا عمرو؟ فقال له: ما ازدادتا بعدك إلا مثالة.
قال أبو عمرو: فما هذه المعيورا التي أراك تركض!
كان بلغ ابن هبيرة أن بعض عماله أودع عيسى مالا وثياباً، فاستحضره، فأمر به، فيقال إنه ضرب نحوا من ألف سوط.
وقال محمد بن سليمان الهاشمي: كان بعض أصحاب خالد ابن عبد الله القسري استودعه وديعة، فنمى أمرها إلى يوسف بن عمر،
فكتب إلى واليه بالبصرة بحمله، فقيده، وقال له بعد ذلك: لا بأس عليك، إنك تمضي تؤدب أولاد الأمير.
قال: فما بال القيد إذا؟
فبقيت في البصرة مثلاً.
فلما حضر عند يوسف سأله عن الوديعة، فأنكر فأمر به، فلما أخذه السوط، قال: أيها الأمير، إن كانت إلا أثياباً في أسيفاط قبضها عشاروك.
ويقال: إنه دفع الوديعة، وناله من الضرب ألم عظيم.
ولم يختلف في وفاته سنة تسع وأربعين ومائة.
وكان في زمانه: مسلمة بن عبد الله الفهري، وكان يقال له مسلمة النحو.
وبكر بن حبيب السهمي.
ولم يشتهرا اشتهار غيرهما من النحويين، ولكن لا غنى بالواقف على هذا الكتاب أن يعرف غير المشهورين.

  • هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، القاهرة - مصر-ط 2( 1992) , ج: 1- ص: 135

عيسى بن عمر
أبو عمر الثقفي، وقيل مولى خالد بن الوليد المخزومي ونزل في ثقيف. أخذ القراءات والنحو عن عبد الله بن أبي إسحاق والحروف عن ابن كثير وابن محيصن، وله اختيارات على قياس العربية، وروى عنه الأصمعي والخليل ومن في طبقتهم، وأبو الأسود الدؤلي لم يضع إلا إلى باب الفاعل والمفعول، وكمله عيسى بن عمر وبويه وهذبه، وسمى ما شذ عن الأكثر لغات، وكان يطعن على العرب، ويخطئ المشاهير منهم كالنابغة وغيره، وكان صاحب تقعير واستعمال للغريب الوحشي، وكان به ضيق نفس، فوقع يوما بالسوق، ودار الناس حوله يقولون: مصروع، فمن بين قارئ ومعوذ، فلما أفاق نظر إلى ازدحامهم فقال: ما لي أراكم تتكأكئون عليَّ تكأكؤكم على ذي جنة، افرنقعوا عني، فسمع أحد الجمع قوله، فقال: إن جنيته لا تتكلم إلا بالهندية.
ويقال: إن له في النحو نيفا وسبعين مصنفا، لم يظهر منها سوى كتابين، وهما: الجامع والإكمال وقد مدحهما الخليل بن أحمد بيتين من شعره، هما:

توفي سنة تسع وأربعين ومائة

  • جمعية إحياء التراث الإسلامي - الكويت-ط 1( 1986) , ج: 1- ص: 51

  • دار سعد الدين للطباعة والنشر والتوزيع-ط 1( 2000) , ج: 1- ص: 227

عيسى بن عمر الثقفي
روى عن الحسن وعبد الله بن أبي إسحاق والحكم بن الأعرج القارئ روى عنه علي بن نصر الأكبر وهارون بن موسى النحوي وأحمد بن موسى اللؤلؤي.

  • طبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية - بحيدر آباد الدكن - الهند-ط 1( 1952) , ج: 6- ص: 1