ابن زيدون أحمد بن عبد الله بن أحمد بن غالب ابن زيدون، المخزومي الاندلسي، أبو الوليد: وزير كاتب شاعر، من أهل قرطبة، انقطع إلى ابن جهور (من ملوك الطوائف بالاندلس)، فكان السفير بينه وبين ملوك الاندلس، فأعجبوا به. وسخط عليه ابن جهور لامر فحبسه، فأستعطفه ابن زيدون برسائل عجيبة فلم يعطف، فهرب. واتصل بالمعتضد صاحب اشبيلية فولاه وزارته، وفوض اليه امر مملكته فأقام مبجلا مقربا إلى ان توفي بأشبيلية في ايام المعتمد على الله ابن المعتضد. وفي الكتاب من يلقب ابن زيدون بـ ’’بحتري المغرب’’ وهو صاحب ’’اضحى التنائي بديلا من تدانينا’’ من القصائد المعروفة. واما طبقته في النثر فرفيعة ايضا، وهو صاحب (رسالة ابن زيدون - ط) التهكمية، بعث بها إلى ابن عباس وكان يزاحمه على حب ولادة بنت المستكفي. وله رسالة وجهها إلى ابن جهور طبعت مع سيرة حياته في كوبنهاجن. ويرى المستشرق كور (A. Cour) ان سبب حبسه اتهامه بمؤامرة لارجاع الامويين.