السفياني علي بن عبد الله بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي، أبو الحسن: ثائر من بقايا بني أمية في الشام. كان من أهل العلم والرواية. يقول حين يفاخر: (أنا ابن شيخي صفين) لان أمه حفيدة علي بن أبي طالب، وأباه حفيد معاوية. ويلقبه خصومه بأبي العميطر (وهو الحرذون) وكانت إقامته في دمشق. وانتهز فرصة الخلاف بن الأمين والمأمون في العراق، فدعا إلى نفسه وطرد عامل الأمين على دمشق، وهو الأمير سليمان بن أبي جعفر المنصور، وامتلكها (سنة 195) وبويع بالخلافة، وهو ابن تسعين سنة. وناصره بنو كلب وبعض بقايا الأمويين، وخذله بقايا بني مروان. وقاتله أنصار بني العباس وكان أصحابه يجولون في أسواق دمشق ويقولون للناس: قوموا بايعوا مهدي الله. وتعصب له اليمانية، وقاومته القيسية فنهب دورهم وأحرقها. واشتد على من لم يبايعه. وامتد سلطانه إلى السواحل، حتى صيدا. وأرسل الأمين جيشا لقتاله لم يصل إلى دمشق. وانتهى أمره على يد مسلمة بن يعقوب بن علي بن محمد بن سعيد بن مسلمة بن عبد الملك، وقد دعا هذا إلى نفسه أيضا وبويع في حوران وأطراف دمشق. فقبض على السفياني وقيده. وبايعه رؤساء بني أمية. فهاجمهم ابن بيهس (محمد بن صالح بن بيهس الكلابي، زعيم القيسية) فهرب السفياني ومسلمة إلى المزة (من ضواحي دمشق) في ثياب النساء (أوائل سنة 198) واجتمع أهل المزة وداريا فقاتلوا ابن بيهس. وظفر هذا فاستولى على دمشق وأقام الدعوة للمأمون. ومات السفياني على الاثر.