ابن المسلمة علي بن الحسن بن أبي الفرج أحمد، أبو القاسم، المعروف برئيس الرؤساء ابن المسلمة: من خيار الوزراء علما وعدلا. من بيت رياسة ومكانة ببغداد. سمع الحديث في صباه، وتضلع بعلوم كثيرة، وصار أحد المعدلين. واستكتبه القائم بأمر الله العباسي، ثم استوزره (سنة 437هـ) ولقبه (جمال الدين، شرف الوزراء، رئيس الرؤساء) وكان سديد الرأي وافر العقل. يرى بعض المؤرخين أنه بسياسة التقرب من زعماء الأتراك، والاستعانة بهم، أفسد خطط الفاطميين في القضاء على الخلافة العباسية. واستمر إلى ان كانت فتنة استيلاء البساسيري (أرسلان بن عبد الله) على بغداد، ودعوته للفاطميين، وكان شديد البغض لابن المسلمة، لأمور سبقت بيتهما، فقبض عليه ومثل به أفظع تمثيل ثم صلبه حتى مات، وله من العمر 52 سنة و5 أشهر، ومدة وزارته 12 سنة وشهر.