عثمان بن عفان عثمان بن عفان بن ابي العاص بن امية، من قريش: امير الامؤمنين، ذو النورين، ثالث الخلفاء الراشدين، واحد العشرة المبشرين. من كبار الرجال الذين اعتز بهم الاسلام في عهد ظهوره. ولد بمكة، واسلم بعد البعثة بقليل. وكان غنيا شريفا في الجاهلية. ومن اعظم اعماله في الاسلام تجهيزه نصف جيش العسرة بماله، فبذل ثلاث مئة بعير بأقتابها واحلاسها وتبرع بألف دينار. وصارت اليه الخلافة بعد وفاة عمر بن الخطاب سنة 23هـ ، فافتتحت في ايامه ارمينية والقوقاز وخراسان وكرمان وسجستان وافريقية وقبرس؛ واتم جمع القرآن، وكان ابو بكر قد جمعه وابقى ما [ايدي الناس من الرقاع والقراطيس، فلما ولي عثمان طلب مصحف ابي بكر فأمر بالنسخ عنه واحرق كل ماعداه. وهو اول من زاد في المسجد الحرام ومسجد الرسول، وقدم الخطبة في العيد على الصلاة، وامر بالاذان الاول يوم الجمعة. واتخذ الشرطة. وامر بكل ارض جلا اهلها عنها ان يستعمرها العرب المسلمون وتكون لهم. واتخذ دارا للقضاء بين الناس، وكان ابو بكر وعمر يجلسان للقضاء في المسجد. وروى عن النبي (ص) 146 حديثا. نقم عليه الناس اختصاصه اقاربه من بني امية بالولايات والاعمال، فجاءته الوفود من الكوفة والبصرة ومصر، فطلبوا منه عزل اقاربه، فامتنع، فحصروه في داره يراودونه على ان يخلع نفسهن فلم يفعل، فحاصروه اربعين يوما، وتسور عليه بعضهم الجدار فقتلوه صبيحة عيد الاضحى وهو يقرأ القرآن في بيته، بالمدينة. ولقب بذي النورين لانه تزوج بنتي النبي (ص) رقية ثم ام كلثوم. ومما كتب في سيرته: (عثمان بن عفان - ط) لصادق ابراهيم عرجون بمصر، ومثله للدكتور طه حسين، و (انصاف عثمان - ط) لمحمد أحمد جاد المولى.