التصنيفات

حبيبة بنت سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصارية، أخت رعينة شقيقتها، أمهما عمرة بنت مسعود التي اختلعت من ثابت بن قيس فيما روى أهل المدينة. وروت عنها عمرة. وجائز أن تكون هي وجميلة بنت أبي ابن سلول اختلعتا من ثابت جميعا.
قلت: ووقع لنا حديثها بعلو في مسند الدارمي، عن يزيد بن هارون. وفي المعرفة لابن مندة من طريقه، وهو عند ابن سعد. عن يزيد، عن يحيى بن سعيد أن عمرة بنت عبد الرحمن أخبرته أن حبيبة بنت سهل تزوجها ثابت بن قيس، وذكرت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد كان هم أن يتزوجها، وكانت جارية، وأن ثابتا ضربهما، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج فرأى إنسانا.
فقال: «من هذا؟» قالت: أنا حبيبة بنت سهل. قال: «ما شأنك؟» قالت: لا أنا ولا ثابت.
فأتى ثابت النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «خذ منها وخل سبيلها». فقالت: يا رسول الله: عندي والله كل شيء أعطانيه، فأخذ منها وقعدت في أهلها.
وهو في «الموطأ»: عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة. ومنهم من أرسله.
وعند ابن أبي عاصم من طريق حماد بن زيد كلاهما عن يحيى بن سعيد مطولا، وفيه: وهي إحدى عماتي. وفيه: ثم ذكر غيرة الأنصار، فكره أن يسوءهم في نسائهم. وفيه: إن ثابتا خطبها فتزوجها، وكان في خلقه شدة فضربها. وما ذكره أبو عمر من تعدد المختلعات من ثابت ليس ببعيد، لاختلاف السبب المذكور.
وقد أخرج ابن سعد من طريق حماد بن زيد، عن يحيى: كانت حبيبة بنت سهل تحت ثابت بن قيس بن شماس... الحديث. وفيه: فردت عليه حديقته، وفيه: وكان ذلك أول خلع في الإسلام، وفيه: فتزوجها أبي بن كعب بعد ثابت.
وقال ابن سعد: حدثنا الأنصاري، حدثنا أبان بن صمعة: سمعت محمد بن سيرين، ودخل علينا، فقال: حدثتني حبيبة بنت سهل أنها كانت في بيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة أطفال لم يبلغوا الحنث إلا جيء بهم يوم القيامة حتى يوقفوا على باب الجنة، فيقال لهم: ادخلوا الجنة، فيقولون: حتى يدخل أبوانا».
قال ابن سيرين: فلا أدري في الثانية أو الثالثة، فيقال: «ادخلوا أنتم وآباؤكم»، فقالت عائشة للمرأة: أسمعت؟ فقالت: نعم. قال ابن سعد: هكذا رواه ابن سيرين فلم ينسبها، فلا أدري أهي بنت سهل بن ثعلبة أو أخرى؟.

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1995) , ج: 8- ص: 81

حبيبة بنت سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار. وأمها عمرة بنت مسعود بن قيس بن عمرو بن زيد مناة من بني مالك بن النجار.
أخبرنا هشام بن محمد عن حماد بن زيد عن يحيى بن سعد قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد هم أن يتزوج حبيبة بنت سهل. وهي إحدى عماتي. ثم ذكر غيرة الأنصار فكره أن يسوءهم في نسائهم. فتزوجها ثابت بن قيس بن شماس بن مالك بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة من بني الحارث بن الخزرج. أسلمت حبيبة وبايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
أخبرنا يزيد بن هارون. أخبرنا يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن أن حبيبة بنت سهل تزوجها ثابت بن قيس بن شماس. قالت: [وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد هم أن يتزوجها. وكانت جارية. وإن ثابتا ضربها فأصبحت على باب رسول الله في الغلس تشكوه وقالت: لا أنا ولا ثابت. فقال رسول الله: خذ منها ما أعطيتها]. فذكر
أنها اختلعت منه بما أعطاها. وقعدت عند أهلها.
أخبرنا عارم بن الفضل. حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو بن سهل قال: [كانت حبيبة بنت سهل تحت ثابت بن قيس بن شماس. وكان في خلقه شدة. فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم - بغلس. فلما خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - رآها قال: من هذه؟ قالت: أنا حبيبة. قال: ما شأنك؟ قالت: لا أنا ولا ثابت. قال: فجاء ثابت عند ذلك فقال له النبي. ص: خذ منها]. فقالت: يا نبي الله كل ما أعطاني فهو عندي.
فأرسلت به إليه وأقامت في أهلها. قال: ثم تزوجها أبي بن كعب. وقد كان رسول الله هم أن يتزوجها فكره ذلك لغيرة الأنصار وكره أن يسوءهم في نسائهم.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري. حدثنا أبان بن صمعة قال: سمعت محمد بن سيرين ودخل علينا في السجن على يزيد بن أبي بكر فقال: [حدثتني حبيبة أنها كانت في بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فجاء النبي حتى دخل فجلس فقال: ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة أطفال لم يبلغوا الحنث إلا جيء بهم يوم القيامة حتى يوقفوا على باب الجنة فيقال لهم ادخلوا فيقولون حتى يدخل أبوانا]. فقال ابن سيرين: فلا أدري في الثانية أو في الثالثة يقال ادخلوا أنتم وآباؤكم. فقالت عائشة للمرأة: أسمعت؟
فقالت: نعم. قال ابن سعد: هكذا رواه محمد بن سيرين عن حبيبة ولم ينسبها فلا ندري هي بنت سهل هذه أو غيرها.

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1990) , ج: 8- ص: 327