حكيم بن عياش الكلبي الأعور، من شعراء بني أمية.
ذكره ابن فتحون في «الذيل» واستند إلى أشعار له هجا فيها بني تميم، ومنهم سجاح التي تنبأت في زمن أبي بكر الصديق.
ووهم ابن فتحون في ذلك، فإن من كان بمثابة حكيم المذكور هجا من أدركه ومن لم
يدركه، وقد ذكره من صنف في الشعراء، وذكروا أنه كان يهجو المضريين ويتعصب لليمانية، وقد رد عليه الكميت بن زيد وغيره من شعراء مضر وناقضوه.
وروى الكوكبي في «فوائده» بإسناده أن رجلا جاء إلى جعفر الصادق، فقال: هذا حكيم بن عياش الكلبي ينشد الناس هجاءكم بالكوفة. فقال: هل علقت منه بشيء؟ قال: نعم، قال:
فصلبنا لكم زيدا على رأس نخلة | ولم أر مهديا على الجذع يصلب |
وقستم بعثمان عليا سفاهة | وعثمان خير من علي وأطيب |
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1995) , ج: 2- ص: 181
الأعور الكلبي حكيم بن عياش الكلبي الأعور الشاعر. كان منقطعا إلى بني أمية. وسكن المزة، وانتقل إلى الكوفة. وله شعر يفخر فيه باليمن نقضه عليه الكميت بن زيد، وافتخر بمضر. وهو الأعور الكلبي، وبذلك يعرف وهو القائل:
صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة | ولم نرد مهديا على الجذع يصلب |
وقسم بعثمان عليا سفاهة | وعثمان خير من علي وأطيب |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 13- ص: 0
حكيم بن عياش المعروف بالأعور الكلبي: شاعر مجيد، كان منقطعا إلى بني أمية بدمشق وسكن المزة بها ثم انتقل إلى الكوفة، وكان بينه وبين الكميت بن زيد مفاخرة. وقدم أسامة خال الأعور على معاوية فقال له: اختر لك منزلا، فاختار المزة واقتطع فيها هو وعترته، فقال الأعور:
إذا ذكرت أرض لقوم بنعمة | فبلدة قومي تزدهي وتطيب |
بها الدين والإفضال والخير والندى | فمن ينتجعها للرشاد يصيب |
ومن ينتجع أرضا سواها فإنه | سيندم يوما بعدها ويخيب |
تأتى بها خالي أسامة منزلا | وكان لخير العالمين حبيب |
حبيب رسول الله وابن رديفه | له ألفة معروفة ونصيب |
فأسكنها كلبا فأضحت بليدة | لنا منزل رحب الجناب خصيب |
فنصف على بر فسيح رحابه | ونصف على بحر أغر يطيب |
ما سرني أن أمي من بني أسد | وأن ربي نجاني من النار |
وأنهم زوجوني من بناتهم | وأن لي كل يوم ألف دينار |
صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة | ولم نر مهديا على الجذع يصلب |
وقستم بعثمان عليا سفاهة | وعثمان خير من علي وأطيب |
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 3- ص: 1194