جبر مولى بني عبد الدار ذكر الواقدي أنه كان بمكة، وكان يهوديا، فسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ سورة يوسف فأسلم وكتم إسلامه، ثم أطلع مواليه على ذلك، فعذبوه، فلما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة شكا إليه ما لقي فأعطاه ثمنه فاشترى نفسه وعتق واستغنى، وتزوج امرأة ذات شرف في بني عامر.
وحكى مقاتل بن حيان في تفسيره أنه أحد من نزل فيه: {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} وأنه أحد من نزل فيه: {وجعلنا بعضكم لبعض فتنة}.
وأخرج الطبري في تفسير قوله تعالى: {ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي} من طريق السدي- أن عبد الله بن سعد بن أبي سرح أسلم ثم ارتد فلحق بالمشركين، ووشى بعمار، وجبر عبد ابن الحضرمي أو ابن عبد الدار، فأخذوهما وعذبوهما حتى كفرا، فنزلت: {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان}.
وفي تفسير ابن أبي حاتم وعبد بن حميد من طريق حصين بن عبد الرحمن عن عبد الله ابن مسلم الحضرمي، قال: كان لنا عبدان أحدهما يقال له يسار، والآخر يقال له جبر وكانا صيقليين، فكانا يقرءان كتابهما، ويعملان عملهما، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر بهما فيسمع قراءتهما، فقالوا: إنما يتعلم منهما، فنزلت: {ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر}، ولم يذكر أنهما أسلما.
ومن طريق قتادة أنها نزلت في عبد ابن الحضرمي يقال له يحنس، وسيأتي.
واستدركه ابن فتحون.