زيد بن عمرو زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى، القرشي العدوي: نصير المرأة في الجاهلية، وأحد الحكماء. وهو ابن عم عمر بن الخطباء. لم يدرك الإسلام، وكان يكره عبادة الأوثان ولا يأكل مما ذبح عليها. ورحل إلى الشام باحثا عن عبادات أهلها، فلم تستمله اليهودية ولا النصرانية، فعاد إلى مكة يعبد الله على دين إبراهيم. وجاهر بعداء الأوثان، فتألب عليه جمع من قريش، فأخرجوه من مكة، فانصرف إلى ’’حراء’’ فسلط عليه عمه الخطاب شبانا لا يدعونه يدخل مكة، فكان لا يدخلها إلا سرا. وكان عدوا لوأد البنات، لايعلم ببنت يراد وأدها (دفنها في الحياة) إلا قصد أباها وكفاه مؤنتها، فيربيها حتى إذا ترعرعرت غرضها على أبيها فأن لم يأخذها بحث لها عن كفؤ فزوجها به. رآه النبي (ص) قبل النبوة، وسئل عنه بعدها فقال: يبعث يوم القيامة أمة وحده. توفي قبل مبعث النبي (ص) بخمس سنين. وله شعر قليل، منه البيت المشهور:
أربا واحدا أم ألف رب | أدين إذا تقسمت الأمور؟). |