يسار الحبشي (ب ع) يسار الحبشي.
كان عبدا ليهودي اسمه عامر، فأسلم لما حصر رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، واستشهد عليها.
سماه الواقدي «يسارا» وسماه ابن إسحاق «أسلم»، قاله أبو عمر.
وقال أبو نعيم: اسمه يسار، كان عبدا لعامر اليهودي.
والذي رأيناه من مغازي ابن إسحاق ليونس وسلمة والبكائي، عن ابن إسحاق، لم يسمه أحد منهم، ولعله قد سماه غير من ذكرنا عن ابن إسحاق.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني والدي إسحاق ابن يسار: أن راعيا أسود أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محاصر لبعض حصون خيبر، ومعه غنم له كان فيها أجيرا لرجل من يهود، فقال: يا رسول الله، اعرض علي الإسلام. فعرضه عليه، فأسلم - وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحقر أحدا يدعوه إلى الإسلام- فقال الأسود: كنت أجيرا لصاحب هذه الغنم، وهي أمانة عندي، فكيف أصنع بها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اضرب وجوهها، فإنها سترجع إلى ربها. فقام الأسود فأخذ حفنة من التراب، فرمى بها في وجوهها، وقال: ارجعي إلى صاحبك، فو الله لا أصحبك. فرجعت مجتمعة كأن سائقا يسوقها، حتى دخلت الحصن. ثم تقدم الأسود إلى ذلك الحصن ليقاتل مع المسلمين، فأصابه حجر فقتله، وما صلى صلاة قط، فأتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع خلفه، وسجى بشملة كانت عليه، فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه نفر من أصحابه، ثم أعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم إعراضا سريعا فقالوا: يا رسول الله، أعرضت عنه؟! فقال: إن معه لزوجتين من الحور العين. أخرجه أبو نعيم وأبو عمر، إلا أن أبا نعيم ذكر في هذه الترجمة أنه كان عبدا لعامر اليهودي، وأنه أسلم بخيبر، وروى له بعد هذا حديثا رواه ثابت البناني، عن أبي هريرة قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، إذ دخل حبشي مجدع على رأسه جرة- غلام للمغيرة بن شعبة- فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مرحبا بيسار. ثم ذكر حديثا. وأما ابن منده فلم يذكر إلا غلام المغيرة، وذكر في ترجمته هذا الحديث، ونذكره في ترجمته إن شاء الله تعالى، والكلام عليه.
دار ابن حزم - بيروت-ط 1( 2012) , ج: 1- ص: 1269
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1994) , ج: 5- ص: 478
دار الفكر - بيروت-ط 1( 1989) , ج: 4- ص: 738
يسار الحبشي الراعي.
سماه أبو نعيم، وذكر الواقدي من طريق يعقوب بن عتبة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما بلغه أن جمعا من غطفان من بني ثعلبة بن سعد بالكدر، فلما بلغ الوادي وجد الرعاء وفيهم غلام يقال له يسار: فسأله، فقال: لا علم لي، إلا أن الناس ارتفعوا إلى المياه، فانصرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد ظفر بالنعم، فلما صلى الصبح إذا هو بيسار يصلي، فأمر بقسمة الغنائم، فقالوا: إن أقوى لنا أن نسوقها جميعا، فإن فينا من يضعف عن سوق حظه الذي له، وقالوا: يا رسول الله، إن كان أعجبك العبد الذي رأيته يصلي فنحن نعطيكه من سهمك. قال: «طبتم به نفسا؟» قالوا: نعم. قال: فقبله فأعتقه.
وذكر أبو عمر عن ابن إسحاق أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سماه أسلم، ورد ذلك ابن الأثير، فإن أسلم استشهد بخيبر كما مضى في ترجمته.
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1995) , ج: 6- ص: 534
يسار الحبشي كان مملوكا لعامر اليهودي يرعى عليه غنما. هذا قول الواقدي. وأما ابن إسحاق فقال: اسم هذا الأسود أسلم. وقد ذكرناه في باب الألف.
دار الجيل - بيروت-ط 1( 1992) , ج: 4- ص: 1583