هاشم بن عتبة

هاشم بن عتبة

التراجم

هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ابن أخي سعد ابن أبي وقاص الزهري الملقب بالمرقال
قتل في صفين.
ويبدو أن هاشما كان صغيرا أيام الرسول, أو كان واقفا على عتبات البلوغ, مما جعل اسمه لا يذكر في الغزوات مع الرسول, وبخاصة أنه أسلم في عام الفتح, وحتى في حروب الردة, لم يكن له شأن يذكر, ولكن بتتبع مسيرة خالد بن الوليد في حروب الردة, ومنها السفر إلى العراق, ثم إرسال أبي بكر إليه أن يتوجه بنصف الجيش إلى الشام. ثم عودة ذلك الجيش إلى العراق مرة أخرى بأمر من عمر بن الخطاب. وأن يكون بقيادة هاشم بن عتبة بن أبي وقاص, نتبين أن هاشما كان من الفرسان المقاتلين مع خالد في حروبه بالعراق, ورحلته إلى الشام.
ثم تولى رياسة فرقة من الفرسان في معركة اليرموك, التي تعد أكبر الفتوح في حروب الشام, وكان وسامه في هذه المعركة أن فقئت عينه, فصار أعور, واستمر بعد ذلك في جيش خالد حين فتح دمشق, ثم عاد هاشم قائدا على من كان خالد بن الوليد قائدا عليهم, متوجها هاشم بهم إلى معركة ’’القادسية ’’ التي كان يقودها عمه سعد بن أبي وقاص.
وأدرك بجيشه جيوش المسلمين, فكان مددا عظيما له شأنه في تقوية نفوس المجاهدين, حتى لقد قال من ترجموا له ’’أنه أبلى في القادسية بلاء حسنا, وقام منه في ذلك ما لم يقم من أحد وكان سبب الفتح على المسلمين’’.
ففي الحروب المشهورة التي دارت رحاها في الفتوحات الإسلامية: موقعة اليرموك، وفتح ’’دمشق’’ بالشام، ومعركة ’’القادسية’’، والاستيلاء على ’’مدائن كسرى’’ بالعراق وفارس. ثم في موقعة ’’الجمل’’، ومعركة ’’صفين’’، كل هذه اشترك فيها هاشم بن عتبة بن أبي وقاص الملقب ’’بالمرقال’’، وكلمة ’’مرقال’’ لقب بها لأنه كان يرقل في الحرب، أي يسرع.
وكان اشتراكه في كل هذه الحروب رئيسا على فرقة من الخيالة، أو قائدا لجماعات كثيرة. وانفرد هو بأن كان قائدا أعلى لمعركة ’’جلولاء’’.
وأقام سعد بن أبي وقاص بالمدائن، فجاءته الأخبار بأن فلول الفرس قد توقفت عند ’’جلولاء’’ وأنهم اجتمع إليهم خلق كثير، وجم غفير، وسار ’’يزدجرد’’ إلى ’’حلوان’’.. ببلاد فارس، وهي غير حلوان التي تقرب من القاهرة. وصار ’’يزدجرد’’ يجمع من أنحاء مختلفة جيوشا كثيرة، لتقف أمام المسلمين، وتحمي بقية فارس من زحفهم. فأرسل سعد بن أبي وقاص إلى عمر بن الخطاب يخبره بذلك.
فكتب إليه عمر يطلب منه أن يقيم هو بالمدائن، وأن يبعث ابن أخيه هاشم بن عتبة أميرا على الجيش الذي يبعثه إلى جيوش كسرى في ’’جلولاء’’ وعين له جماعة من فرسان المسلمين يكونون معه.
فبعث سعد مع ابن أخيه جيشا يقارب اثني عشر ألفا. فيهم بعض من سادات المسلمين ووجوه المهاجرين والأنصار وأعلام العرب.
وكانت جيوش الفرس بجلولاء قد حفرت الخنادق حولها، فحاصرهم هاشم بن عتبة، وكانوا يخرجون من البلد للقتال، فيقاتلون قتالا شديدا لم يسمع مثله، وجعل كسرى يبعث إليهم الأمداد، وكذلك كان سعد بن أبي وقاص يبعث مددا إلى ابن أخيه مرة بعد أخرى. والقتال يشتد، وقام هاشم في الناس فخطبهم أكثر من مرة، فحرضهم على القتال. والتوكل على الله ثم يقول: إن هذا المنزل منزل له ما بعده، ويقول لهم: ’’أبلوا الله بلاء حسنا يتم لكم عليه الأجر والمغنم واعملوا لله’’.
أما الفرس فقد تعاقدوا وتعاهدوا، وحلفوا بالنار التي يعبدونها أنهم لن يفروا أبدا حتى يفنوا العرب، ولهذا شهدت جلولاء معارك لم يسبق لها مثيل في الهجوم والدفاع والاستبسال، وأخيرا أذن الله بالنصر، فبعد حوالي ثمانين معركة، في أيام مختلفة، انتصر المسلمون، واقتحموا الخندق، من الطريق الذي كان يخرج منه جيش الفرس ليقاتل المسلمين، وأصاب الله المشركين بالذعر، فاندفعوا متفرقين، يحاولون الهرب، فكانت خنادقهم سببا في هلاك كثير منهم، إذ تساقطوا فيها أكداسا، وكانوا أيضا قد بذروا في الأرض عند الخندق من جهتهم قطعا من حديد لها أسنان كالمسامير لتصيب خيل المسلمين إذا هم استطاعوا أن يجتازوه بمعابر في ساعة غفلة، فكانت هذه المسامير سببا في إصابة كثير من خيل الفرس، وهي تتجه هاربة بعد الهزيمة بمن عليها، فيتساقطون تحت أقدامها صرعى، حينما تكبو بهم وهي مندفعة في هربهم، وفتح الله جلولاء، وكانت هي الضربة القاضية على آل الفرس في الوقوف أمام المسلمين، ولهذا سميت وقعة ’’جلولاء فتح الفتوح’’، قيل إنه قتل فيها من الفرس حوالي مائة ألف، وظفر المسلمون بغنائم لا تحصى.
وكان بين فتح المدائن وفتح جلولاء حوالي تسعة أشهر.
وقال في ذلك هاشم بن عتبة:
وذكر نصر بن مزاحم في كتاب صفين أنه لما أراد علي عليه السلام المسير إلى صفين دعا إليه من كان معه من المهاجرين والأنصار فخطبهم واستشارهم فقام هاشم بن عتبة بن أبي وقاص فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: أما بعد يا أمير المؤمنين فأنا بالقوم جد خبيرهم لك ولأشياعك أعداء وهم لمن يطلب حرث الدنيا أولياء وهم مقاتلوك ومجاهدوك لا يبقون جهدا مشاحة على الدنيا وضنا بما في أيديهم منها وليس لهم أربة غيرها إلا ما يخدعون به الجهال من الطلب بدم عثمان بن عفان كذبوا ليس بدمه يثأرون ولكن الدنيا يطلبون فسر بنا إليهم فإن أجابوا إلى الحق فليس بعد الحق إلا الضلال وإن أبوا إلا الشقاق فذلك الظن بهم والله ما أراهم يبايعون وفيهم أحد ممن يطاع إذا نهى ويسمع إذا أمر. وذكر نصر أيضا أن زياد بن النضر الحارثي قال لعبد الله بن ورقاء الخزاعي لما عزم أمير المؤمنين عليه السلام على المسير إلى صفين أن يومنا ويومهم ليوم عصيب ما يصبر عليه إلا كل مشيع القلب الصادق النية رابط الجأش وأيم الله ما أظن ذلك اليوم يبقي منا ومنهم إلا الرذال قال عبد الله بن بديل وإنا والله أظن ك فقال علي ليكن هذا الكلام مخزونا في صدوركما لا تظهراه ولا يسمعه منكما سامع إن الله كتب القتل على قوم والموت على آخرين وكل آتيه منيته كما كتب الله له فطوبى للمجاهدين في سبيل الله والمقتولين في طاعته فلما سمع هاشم بن عتبة مقالتهم قام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال سربنا يا أمير المؤمنين إلى هؤلاء القوم القاسية قلوبهم الذين نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم وعملوا في عباد الله بغير رضا الله فأحلوا حرامه وحرموا حلاله واستولاهم الشيطان ووعدهم الأباطيل ومناهم الأماني حتى أزاغهم عن الهدى وقصد بهم قصد الردى وحبب إليهم الدنيا فهم يقاتلون على دنياهم رغبة فيها كرغبتنا في الآخرة انجازنا موعود ربنا وأنت يا أمير المؤمنين أقرب الناس من رسول الله صلى الله عليه وسلم رحما وأفضل الناس سابقة وقدما وهم يا أمير المؤمنين يعلمون منك مثل الذي علمنا ولكن كتب عليهم الشقاء ومالت بهم الأهواء وكانوا ظالمين فأيدينا مبسوطة لك بالسمع والطاعة وقلوبنا منشرحة لك ببذل النصيحة وأنفسنا بنورك جذلة على من خالفك وتولى الأمر دونك والله ما أحب أن لي ما في الأرض مما أقلت وما تحت السماء مما أظلت وأني واليت عدوا لك أو عاديت وليا لك فقال علي: اللهم ارزقه الشهادة في سبيلك والمرافقة لنبيك صلى الله عليه وسلم. وقال نصر: دعا علي هاشم بن عتبة ومعه لواؤه وكان أعور فقال له يا هاشم حتى متى تأكل الخبز وتشرب الماء فقال هاشم لأجهدن أن لا أرجع إليك أبدأ قال علي إن بإزائك ذا الكلاع وعنده الموت الأحمر فتقدم هاشم فلما أقبل قال معاوية من هذا المقبل فقيل هاشم المرقال فقال أعور بني زهرة قاتله الله وقال أن حماة اللواء ربيعة فأجيلوا القداح فمن خرج سهمه عبيته لهم فخرج سهم ذي الكلاع بكر بن وائل فقال ترحك اللهم من سهم وكان جل أصحاب علي أهل اللواء من ربيعة لأنه أمر حماة منهم أن يحاموا عن اللواء فأقبل هاشم وهو يقول:
وحمل صاحب لواء ذي الكلاع وهو رجل من عذرة وهو يقول:
فاختلفا طعنتين فطعنه هاشم فقتله. وقال نصر في كتاب صفين إن معاوية لما تعاظمت عليه الأمور بصفين جمع خواص أصحابه فقال لهم إنه قد غمني رجال من أصحاب علي وعد منهم المرقال وهم خمسة وعبأ لكل واحد رجلا من أصحابه فكان عمرو بن العاص بإزاء المرقال فخرج عمرو وهو يقول:
#يكن شجا حتى الممات لازلما فطعن في أعراض الخيل مزبدا فحمل هاشم وهو يقول:
فطعن عمر حتى رجع واشتد القتال وانصرف الفريقان ولم يسر معاوية ذلك.
وفي كتاب لباب الآداب: أمد عمر بن الخطاب سعد بن أبي وقاص في حرب القادسية بجيش عليه هاشم بن عتبة القرقال فوصلهم والعسكران متواقفان المسلمون ورستم فوقف هاشم مقابل موكب منهم ثم أخذ سهما فوضعه في قوسه ورماهم فوقع سهمه في أذن فرسه فخلها فضحك وقال واسواتاه من رمية رجل كل من ترى ينتظره أين ترون كان سهمي بالغا لو لم يصب إذن الفرس قالوا العتيق وهو نهر خلف ذلك الموكب فنزل عن فرسه ثم سار يضربهم بسيفه حتى أوصلهم العتيق ثم رجع إلى موقفه.
وأنشد الشيخ شرف الدين الدمياطي في أم الفضل زوجة العباس بن عبد المطلب لعبد الله بن زيد الهلالي.
وقالوا: الفحل يحمي شوله معقولا: والشول تقدم في بات الشين المعجمة أنها النوق التي جف لبنها وارتعع ضرعها وأتى عليها من نتاجها سبعة أشهر أو ثمانية الواحدة شائلة والشول جمع على غير قياس ومعقولا لا نصب على الحال أي أن الحر يحتمل الأمر الجليل في حفظ أهله وحريمه وإن كانت به علة وقد تمثل بذالك هاشم بن عتبة بن أبي وقاص أخي سعد بن أبي وقاص حين فقئت عينه باليرموك وهو الذي افتتح جلولاء وكانت جلولاء تسمى فتح الفتوح وبلغت غنائمها ثمانية عشر ألف وشهد صفين مع علي وكانت معه الراية وهو على الرجالة وقتل يومئذ وهو يقول:
فقطعت رجله يومئذ وهو يقاتل من دنا منه وهو بارك يقول:
#الفحل يحمي شوله معقولا وفيه يقول أبو الطفيل عامر بن واثلة رضي الله عنه:
    Men
    الولادة
    غير متوفر
    الوفاة
    غير متوفر
    العصر
    التصنيف
    رجال