التصنيفات

نعيم بن عبد الله النحام (ب د ع) نعيم بن عبد الله النحام، وهو: نعيم بن عبد الله بن أسيد بن عبد عوف ابن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي.
كذا نسبه أبو عمر، وقال الكلبي مثله، إلا أنه قال: أسيد بن عبد بن عوف.
وإنما سمي النحام لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «دخلت الجنة، فسمعت نحمة من نعيم فيها». والنحمة: السعلة، وقيل: النحنحة الممدود آخرها، فبقي عليه.
أسلم قديما أول الإسلام، قيل: أسلم بعد عشرة أنفس، وقيل: أسلم بعد ثمانية وثلاثين إنسانا قبل الإسلام عمر بن الخطاب، وكان يكتم إسلامه، ومنعه قومه لشرفه فيهم من الهجرة، لأنه كان ينفق على أرامل بني عدي وأيتامهم ويمونهم، فقالوا: «أقم عندنا على أي دين شئت، فو الله لا يتعرض إليك أحد إلا ذهبت أنفسنا جميعا دونك». ثم قدم مهاجرا إلى المدينة بعد ست سنين، هاجر عام الحديبية، ثم شهد ما بعدها من المشاهد، فلما قدم المدينة كان معه أربعون من أهل بيته، فاعتنقه النبي صلى الله عليه وسلم وقبله، وقال له: قومك خير لك من قومي. قال: لا، بل قومك خير يا رسول الله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قومي أخرجوني، وقومك أقروك.
قال: يا رسول الله، قومك أخرجوك إلى الهجرة، وقومي حبسوني عنها. روى عنه نافع، ومحمد بن إبراهيم التيمي، وما أظنهما سمعا منه.
وقتل يوم اليرموك شهيدا سنة خمس عشرة، في خلافة عمر. وقيل: استشهد بأجنادين سنة ثلاث عشرة، في خلافة أبي بكر.
أخرجه الثلاثة.
أسيد: بفتح الهمزة، وكسر السين. وعبيد: بفتح العين، وكسر الباء. وعويج: بفتح العين، وكسر الواو.

  • دار ابن حزم - بيروت-ط 1( 2012) , ج: 1- ص: 1200

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1994) , ج: 5- ص: 326

  • دار الفكر - بيروت-ط 1( 1989) , ج: 4- ص: 570

النحام العدوي هو نعيم بن عبد الله. يأتي في نعيم.

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1995) , ج: 6- ص: 334

نعيم بن عبد الله بن أسيد بن عبد بن عوف بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي المعروف بالنحام.
قيل له ذلك، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال له: «دخلت الجنة فسمعت نحمة من نعيم».
وأخرج ابن قتيبة في «الغريب»، من طريق عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه، قال: خرجنا في سرية زيد بن حارثة التي أصاب فيها بني فزارة، فأتينا القوم خلوفا، فقاتل نعيم بن النحام العدوي يومئذ قتالا شديدا.
والنحمة: هي السعلة التي تكون في آخر النحنحة الممدود آخرها.
قال خليفة: أمه فاختة بنت حرب بن عبد شمس، وهي عدوية أيضا، من رهط عمرو.
قال البخاري: له صحبة. وقال مصعب الزبيري: كان إسلامه قبل عمر، ولكنه لم يهاجر إلا قبيل فتح مكة، وذلك لأنه كان ينفق على أرامل بني عدي وأيتامهم، فلما أراد أن يهاجر قال له قومه: أقم ودن بأي دين شئت، وكان بيت بني عدي بيته في الجاهلية حتى تحول في الإسلام لعمر في بني رزاح.
وقال الزبير: ذكروا أنه لما قدم المدينة قال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «يا نعيم، إن قومك كانوا خيرا لك من قومي». قال: بل قومك خير يا رسول الله. قال: «إن قومي أخرجوني، وإن قومك أقروك». فقال نعيم: يا رسول الله، إن قومك أخرجوك إلى الهجرة، وإن قومي حبسوني عنها.
وقال الواقدي: حدثني يعقوب بن عمرو، عن نافع العدوي، عن أبي بكر بن أبي الجهم، قال: أسلم نعيم بعد عشرة، وكان يكتم إسلامه. وقال ابن أبي خيثمة: أسلم بعد ثمانية وثلاثين إنسانا.
وأخرج أحمد، من طريق محمد بن يحيى بن حبان، عن نعيم بن النحام، قال: نودي بالصبح وأنا في مرط امرأتي في يوم بارد، فقلت: ليت المنادي قال: من قعد فلا حرج، فإذا هو يقولها، أخرجه من طريق إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن سعيد، عنه، ورواية إسماعيل عن المدنيين ضعيفة، وقد خالفه إبراهيم بن طهمان، وسليمان بن بلال، فروياه عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم، عن نعيم. وكذا قال الأوزاعي: عن يحيى بن سعيد، أخرجه بن قانع، وأخرجه أحمد أيضا، من طريق معمر، عن عبيد الله بن عمر، عن شيخ سماه عن نعيم.
وأخرج ابن قانع من طريق عمر بن نافع، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال نعيم بن النحام، وكان من بني عدي بن كعب: سمعت منادي النبي صلى الله عليه وآله وسلم في غداة باردة، وأنا مضطجع، فقلت: ليته قال: ومن قعد فلا حرج، قال: فقال: ومن قعد فلا حرج.
وقد مضى له ذكر في حرف الصاد المهملة في صالح، وهو اسم نعيم.
وذكر موسى بن عقبة في المغازي، عن الزهري- أن نعيما استشهد بأجنادين في خلافة عمر، وكذا قال ابن إسحاق، ومصعب الزبيري، وأبو الأسود، وعروة، وسيف في الفتوح، وأبو سليمان بن زبير.
قال الواقدي: كانت أجنادين قبل اليرموك سنة خمس عشرة. وقال ابن البرقي: يقول بعض أهل النسب إنه قتل يوم مؤتة في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وكذا قال ابن الكلبي، وأما ما ذكره عمر بن شبة في أخبار المدينة عن أبي عبيد المدني قال: ابتاع مروان من النحام داره بثلاثمائة ألف درهم، فأدخلها في داره، فهو محمول على أن المراد به إبراهيم بن نعيم المذكور، فإنه كان يقال له أيضا النحام.

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1995) , ج: 6- ص: 361

نعيم النحام الصحابي نعيم بن عبد الله النحام القرشي العدوي، وإنما سمى النحام لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: دخلت الجنة فسمعت نحمة من نعيم فيها، والنحمة السعلة، وقيل النحنحة الممدودة آخرها، فسمي النحام بذلك، كان قديم الإسلام، يقال إنه أسلم بعد عشرة أنفس قبل إسلام عمر، وكان يكتم إسلام ومنعه قومه لشرفه فيهم من الهجرة لأنه كان ينفق على أرامل بني عدي وأيتامهم ويمونهم، فقالوا: أقم عندنا على أي دين شئت وأقم في ربعك واكفنا ما أنت كاف من أمور أهلنا فو الله لا يتعرض أحد إليك إلا ذهبت أنفسنا جميعا دونك وزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له حين قدومه عليه: قومك يا نعيم كانوا خيرا لك من قومي لي، قال: بل قومك خير يا رسول الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قومي أخرجوني وأقرك قومك، واختلف في وقت وفاته، فقيل بأجنادين شهيدا سنة ثلاث عشرة للهجرة، وقيل: قتل باليرموك شهيدا سنة خمسة عشرة، وروى عنه نافع ومحمد بن إبراهيم التيمي، قال ابن عبد البر: وما أظنهما سمعا منه، ولم يحصل له هجرة إلى زمان الحديبية.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 27- ص: 0

نعيم بن عبد الله النحام القرشي العدوي هو نعيم بن عبد الله بن أسيد بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي. وإنما سمي النحام لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: دخلت الجنة فسمعت نحمة من نعيم فيها. والنحمة السعلة. وقيل النحمة النحنحة الممدودة آخرها، فسمي بذلك النحام. كان نعيم النحام قديم الإسلام، يقال: إنه أسلم بعد عشرة أنفس قبل إسلام عمر بن الخطاب. وكان يكتم إسلامه، ومنعه قومه لشرفه فيهم من الهجرة، لأنه كان ينفق على أرامل بني عدي وأيتامهم ويموتهم، فقالوا: أقم عندنا على أي دين شئت، وأقم في ربعك، واكفنا ما أنت كاف من أمر أراملنا، فو الله لا يتعرض لك أحد إلا ذهبت أنفسنا جميعا دونك. وزعموا
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له حين قدم عليه: قومك، يا نعيم، كانوا خيرا لك من قومي لي. قال: بل قومك خير يا رسول الله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قومي أخرجوني، وأقرك قومك وزاد الزبير- في هذا الخبر فقال نعيم: يا رسول الله، قومك أخرجوك إلى الهجرة وقومي حبسوني عنها. وكانت هجرة نعيم عام خيبر. وقيل: بل هاجر في أيام الحديبية وقيل: إنه أقام بمكة حتى كان قبل الفتح.
واختلف في وقت وفاته، فقيل: قتل بأجنادين شهيدا سنة ثلاث عشرة في آخر خلافة أبي بكر. وقيل: قتل يوم اليرموك شهيدا في رجب سنة خمس عشرة في خلافة عمر وقال الواقدي: كان نعيم قد هاجر أيام الحديبية، فشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم ما بعد ذلك من المشاهد، وقتل يوم اليرموك في رجب سنة خمس عشرة. يروي عنه نافع، ومحمد بن إبراهيم التيمي، وما أظنهما سمعا منه.

  • دار الجيل - بيروت-ط 1( 1992) , ج: 4- ص: 1507

نعيم النحام ابن عبد الله بن أسيد بن عبد عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب وأمه بنت أبي حرب بن خلف بن صداد بن عبد الله من بني عدي بن كعب. وكان لنعيم من الولد إبراهيم وأمه زينب بنت حنظلة بن قسامة بن قيس بن عبيد بن طريف بن مالك بن جدعان بن ذهل بن رومان من طيئ. وأمه بنت نعيم ولدت للنعمان بن عدي بن نضلة من بني عدي بن كعب وأمها عاتكة بنت حذيفة بن غانم.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني يعقوب بن عمر عن نافع العدوي عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم العدوي قال: أسلم نعيم بن عبد الله بعد عشرة وكان يكتم إسلامه وإنما سمي النحام لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[قال: دخلت الجنة فسمعت نحمة من نعيم] فسمي النحام. ولم يزل بمكة يحوطه قومه لشرفه فيهم. فلما هاجر المسلمون إلى المدينة أراد الهجرة فتعلق به قومه فقالوا: دن بأي دين شئت وأقم عندنا. فأقام بمكة حتى كانت سنة ست فقدم مهاجرا إلى المدينة ومعه أربعون من أهله فأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسلما فاعتنقه وقبله. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه قال: كان نعيم بن عبد الله النحام يقوت بني عدي بن كعب شهرا شهرا لفقرائهم.
قال محمد بن عمر: وكان نعيم هاجر أيام الحديبية فشهد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ما بعد ذلك من المشاهد وقتل يوم اليرموك شهيدا في رجب سنة خمس عشرة.

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1990) , ج: 4- ص: 102

نعيم بن عبد الله النحام العدوي القرشي من جلة الصحابة قتل يوم أجنادين في خلافة عمر بن الخطاب

  • دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع - المنصورة-ط 1( 1991) , ج: 1- ص: 48

نعيم بن عبد الله، النحام، القرشي، العدوي.
له صحبةٌ.
حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد، قال لي عبد الله بن محمد: عن إبراهيم بن المنذر، عن محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة: ونعيم قتل يوم أجنادين، في زمن عمر.

  • دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد - الدكن-ط 1( 0) , ج: 8- ص: 1

نعيم بن عبد الله النحام بن أسيد بن عبد عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب العدوي القرشي
أخو معمر بن عبد الله قتل يوم أجنادين في خلافة عمر سنة خمس عشرة وكان قد أسلم قبل عمر وهاجر أيام الحديبية وأمه بنت أبي حرب بن عبد شمس بن خلف بن ضرار العدوي

  • دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن الهند-ط 1( 1973) , ج: 3- ص: 1

نعيم بن النحام بن عبد الله بن أسد بن جد عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب
حدثنا إسحاق بن إبراهيم الأنماطي، نا هشام بن عمار، نا عبد الحميد بن أبي العشرين، نا الأوزاعي، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث حدثه، عن نعيم بن النحام قال: ’’ كنت مع امرأتي في مرطها في غداة باردة فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صلاة الصبح فقلت: لو قال: ومن قعد فلا حرج فلما قال: الصلاة خيرٌ من النوم قال: ومن قعد فلا حرج ’’
حدثنا أحمد بن وهب القرشي، نا إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة، نا محمد بن مسلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمر بن نافع، وعبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال نعيم بن النحام وكان من بني عدي بن كعب سمعت منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم في غداة قرة وأنا مضطجعٌ بالمدينة فقلت: ليت أنه يقول: ’’ من قعد فلا حرج قال: فنادى: من قعد فلا حرج ’’

  • مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة المنورة-ط 1( 1997) , ج: 3- ص: 1

نعيم بن عبد الله بن أسيد بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي القرشي العدوى المعروف بالنحام:
قال الزبير: إن أمه فاختة بنت أبي حرب بن خلف بن صداد بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب. وقال بعد أن سماه: هو النحام، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «دخلت الجنة، فسمعت نحمة من نعيم فيها» وهي السعلة، وما يكون في آخر النحنحة الممدودة آخرها، قال الراجز فيها:

ويقال للنحمة: النحطة أيضا.
وكان نعيم، قديم الإسلام، أسلم بمكة قبل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ولكنه أقام بمكة حتى كان قبيل الفتح، لأنه كان ممن ينفق على أرامل بنى عدي وأيتامهم، فقال له قومه، حين أراد الهجرة وتشبثوا به: أقم عندنا ودن بأى دين شيءت. فذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له حين قدم عليه: «قومك يا نعيم، كانوا لك خيرا من قومى لى» قال: بل قومك خير يا رسول الله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن قومى أخرجونى، وأقرك قومك». فقال نعيم: يا رسول الله، قومك أخرجوك إلى الهجرة، وقومى حبسونى عنها.
وكان بيت عدي بن كعب في الجاهلية، بيت بنى عويج، حتى تحول في بيت بنى رزاح، بعمرو وزيد ابنى الخطاب رضي الله عنهما، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل رحمه الله.
قال عبد الرحمن بن نمير بن عبد الله: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه، يأتي الشفاء، فإذا رأته قالت: هذا عمر، إذا مشى أسرع، وإذا تكلم أسمع - وقال غيره: إذا ضرب أوجع - وهو الناسك حقا، ما زال بنو عبيد تعلونا ظهرا، حتى جاءنا الله بك. قال نمير: وكان نعيم النحام وأبوه من قبله، يحملون يتأمي بنى عدي، ويمونهم.
قال الزبير: حدثني محمد بن سلام، عن عثمان بن عثمان، الذي كان قاضيا بالبصرة، وهو خال أبي عبيدة، قال: قال عبد الله بن عمر بن الخطاب لأبيه: اخطب على بنت نعيم النحام، فقال له أبوه: اخطبها أنت، فإن ردك، اعرف. فخطبها عبد الله إلى نعيم، فلم يزوجه إياها. فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه للنحام: خطب إليك ابن أخيك عبد الله بن عمر، فرددته! فقال له نعيم: لي ابن أخ مضعوف لا يزوجه الرجال، فإذا تركت لحمى تربا، فمن يذب عنه؟ .
وقتل نعيم بن عبد الله شهيدا بالشام، يوم أجنادين. انتهى.
وقال ابن عبد البر: كان نعيم النحام قديم الإسلام، يقال إنه أسلم بعد عشرة أنفس قبل الإسلام عمر بن الخطاب، وكان يكتم إسلامه، ومنعه قومه لشرفه فيهم من الهجرة، لأنه كان ينفق على أرامل بنى عدي وأيتامهم ويمونهم، فقالوا: أقم عندنا على أي دين شيءت، وأقم على ربك، واكفنا ما أنت كاف من أمر أراملنا، فو الله لا يتعرض لك أحد إلا ذهبت أنفسنا جميعا دونك.
وزعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال له حين قدم عليه: «قومك يا نعيم كانوا خيرا لك من قومى لى». قال: بل قومك خير يا رسول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قومى أخرجونى وأقرك قومك» - وزاد الزبير في هذا الخبر - فقال نعيم: يا رسول الله، قومك أخرجوك إلى الهجرة، وقومى حبسونى عنها.
وكانت هجرة نعيم عام خيبر، وقيل: بل هاجر في أيام الحديبية. وقيل: إنه أقام بمكة حتى كان قبل الفتح.
واختلف في وقت وفاته، فقيل: قتل بأجنادين شهيدا سنة ثلاث عشرة، في آخر خلافة أبي بكر رضي الله عنه، وقيل: قتل يوم اليرموك شهيدا، في رجب سنة خمس عشرة، في خلافة عمر رضي الله عنه. وقال الواقدي: كان نعيم قد هاجر أيام الحديبية، فشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم ما بعد ذلك من المشاهد، وقتل يوم اليرموك شهيدا، في رجب سنة خمس عشرة. روى عنه نافع، ومحمد بن إبراهيم التيمى. وقال: ما أظنهما سمعا منه. انتهى من الاستيعاب.
قال النووي: والنحام وصف لنعيم لا لأبيه، وقيل له النحام، للحديث المشهور: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «دخلت الجنة فسمعت نحمة نعيم». والنحمة - بفتح النون ـ: السعلة - بفتح السين - وقيل النحنحة الممدود آخرها. هذا الصواب، إن نعيما هو النحام، ويقع في كثير من كتب من الحديث: نعيم بن النحام، وهكذا وقع في بعض نسخ «المهذب» وهو غلط؛ لأن النحام وصف لنعيم لا لأبيه.

  • دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1998) , ج: 6- ص: 1

نعيم بن عبد الله النحام القرشي العدوي
له صحبة يقال أنه أحد بني عدي بن كعب أسلم بمكة قديماً قبل عمر رضي الله عنه وأقام بمكة ولم يهاجر إلى أيام الحديبية وقتل باليرموك ويقال قتل يوم الأجنادين في زمان عمر روى عنه نافع ومحمد بن إبراهيم التيمي سمعت أبي يقول ذلك.

  • طبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية - بحيدر آباد الدكن - الهند-ط 1( 1952) , ج: 8- ص: 1