التصنيفات

النضير بن الحارث القرشي (ب س) النضير بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي القرشي العبدري.
قيل: كان من المهاجرين، وقيل: كان من مسلمة الفتح. يكنى أبا الحارث، وأبوه الحارث يعرف بالرهين، ومن ولده محمد بن المرتفع بن النضير. وكان النضير يكثر الشكر لله تعالى على ما من عليه من الإسلام، ولم يمت على ما مات عليه أخوه النضر وآباؤه. وأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين بمائة من الإبل، فأتاه رجل من الديل يبشره بذلك، وقال: أخذني منها. فقال له النضير: ما أريد أخذها، لأني أحسب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعطني ذلك إلا تألفا على الإسلام، وما أريد أن أرتشي على الإسلام. ثم قال: والله ما طلبتها ولا سألتها، وهي عطية من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذها، وأعطى الديلي منها عشرة، ثم خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس معه في مجلسه، وسأله عن فروض الصلاة ومواقيتها، قال: فو الله لقد كان أحب إلي من نفسي. وقال له: يا رسول الله، أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: الجهاد والنفقة في سبيل الله. وهاجر النضير إلى المدينة، ولم يزل بها حتى خرج إلى الشام غازيا، وشهد اليرموك وقتل بها شهيدا، وذلك في رجب سنة خمس عشرة.
وكان بعد من حلماء قريش.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
قلت: لم يخرجه ابن منده وأبو نعيم، وهو الصحابي حقا، وأخرجا أخاه النضر- بفتح النون- وقد تقدم ذكره والكلام عليه، وهو غلط، لأنه أسر يوم بدر، وقتل كافرا. وقد ذكرناه، وأما هذا النضير- بضم النون، وفتح الضاد المعجمة، وبعدها ياء تحتها نقطتان- فإنه أسلم وحسن إسلامه. وذكره أبو عمر فقال: كان من المهاجرين، وقيل: كان من مسلمة الفتح، والأول أكثر وأصح.
وهذا القول قد نقضه هو على نفسه في سياق خبره، فإنه قال: «أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم مائة من الإبل»، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك إلا مع مسلمة الفتح، ومن تألفه على الإسلام، ثم قال: إنه حضر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، وسأله عن أوقات الصلاة وفرضها. فمن هو من المهاجرين كيف يسأل يوم حنين عن الصلوات والهجرة؟! إنما كانت قبل الفتح، وأما بعده فلا. والصحيح أنه من مسلمة الفتح، والله أعلم.

  • دار ابن حزم - بيروت-ط 1( 2012) , ج: 1- ص: 1191

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1994) , ج: 5- ص: 306

  • دار الفكر - بيروت-ط 1( 1989) , ج: 4- ص: 547

النضير بن الحارث بن علقمة بن كلدة العبدري ذكره موسى بن عقبة في مهاجرة الحبشة، وأنه استشهد باليرموك. وأما ابن إسحاق فقال في المغازي: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم وغيره، قالوا: وكان ممن أعطى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من المؤلفة يوم حنين النضير بن الحارث مائة بعير، وكذا قال ابن سعد، وابن شاهين. وقال ابن موكولا: يكنى أبا الحارث، وكان من حكماء قريش، ويقال له الرهين، وهو أخو النضر بن الحارث الذي أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقتله بالصفراء بعد قفوله من بدر، فقال ابن عبد البر: أمر له النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين بمائة من الإبل، فأتاه رجل من بني الدئل يبشره بها، فقال: والله ما طلبتها، فأخذها وأعطى الدئلي منها عشرة، وقال: والله ما أحب أن أرتشي على الإسلام، ثم خرج إلى المدينة فسكنها، ثم خرج إلى الشام مهاجرا وشهد اليرموك، وقتل بها.
وكذا قال موسى بن عقبة، والزبير بن بكار، وابن الكلبي: إنه استشهد باليرموك.
والقصة التي ذكرها ابن عبد البر أخرجها الواقدي في المغازي مطولة ثم قال: أنبأنا إبراهيم بن محمد بن شرحبيل العبدري، عن أبيه، قال: كان النضير بن الحارث من أعلم الناس، وكان يقول: الحمد لله الذي أكرمنا بالإسلام ومن علينا بمحمد، ولم نمت على ما مات عليه الآباء، لقد كنت أوضع مع قريش في كل وجهة حتى كان عام الفتح، وخرج إلى حنين فخرجنا معه ونحن نريد إن كانت دبرة على محمد أن نعين عليه فلم يمكنا ذلك، فلما صار بالجعرانة، فو الله إني لعلى ما أنا عليه إن شعرت إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم تلقاني بفرحة، فقال «النضير»! قلت: لبيك! قال: «هذا خير مما أردت يوم حنين». قال: فأقبلت إليه سريعا، فقال: «قد آن لك أن تبصر ما أنت فيه». فقلت: قد أرى. فقال: «اللهم زده ثباتا».
قال: فو الذي بعثه بالحق لكان قلبي حجرا ثباتا في الدين ونصرة في الحق، ثم رجعت إلى منزلي فلم أشعر إلا برجل من بني الدئل يقول: يا أبا الحارث، قد أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمائة بعير، فأجزني منها فإن علي دينا.
قال فأردت ألا آخذها، وقلت: ما هذا منه إلا تألف، ما أريد أن أرتشي على الإسلام، ثم قلت: والله ما طلبتها ولا سألتها، فقبضتها وأعطيت الدئلي منها عشرا.
وللنضير هذا ولد يقال له المرتفع، ومرتفع لقب، واسمه محمد، وإليه ينسب البئر الذي يقال له بئر ابن المرتفع بمكة.
النون بعدها الظاء

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1995) , ج: 6- ص: 343

النضير بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي القرشي العبدي كان من المهاجرين. وقيل: بل كان من مسلمة الفتح، والأول أكثر وأصح. يكنى أبا الحارث، وأبوه الحارث بن علقمة يعرف بالرهين. ومن ولده محمد بن المرتفع بن النضير بن الحارث، يروى عنه ابن جريج وابن عيينة، وكان للنضير من الولد علي، ونافع، والمرتفع. وكان النضير بن الحارث يكثر الشكر لله على ما من به عليه من الإسلام، ولم يمت على ما مات عليه أخوه وآباؤه، وأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين بمائة بعير، فأتاه رجل من بني الديل يبشره بذلك، وقال له: اخدمني منها، فقال النضير: ما أريد أخذها، لأني أحسب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعطني ذلك إلا تألفا على الإسلام، وما أريد أن أرتشي على الإسلام. ثم قال: والله ما طلبتها، ولا سألتها، وهي عطية من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبضها وأعطى الديلي منها عشرة، ثم خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس معه في مجلسه، وسأله عن فرض الصلاة وتوقيتها. قال: فو الله لقد كان أحب إلي من نفسي، وقلت له: يا رسول الله، أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: الجهاد، والنفقة في سبيل الله.
وهاجر النضير إلى المدينة، ولم يزل بها حتى خرج إلى الشام غازيا، وحضر اليرموك، وقتل بها شهيدا، وذلك في رجب سنة خمس عشرة، وكان يعد من حكماء قريش.
وأما النضر بن الحارث أخوه فقتله علي بن أبي طالب يوم بدر كافرا، قتله بالصفراء صبرا بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان شديد العداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

  • دار الجيل - بيروت-ط 1( 1992) , ج: 4- ص: 1525

النضير بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي ويكنى أبا الحارث. وأمه ابنة الحارث بن عثمان بن عبد الدار بن قصي. أسلم بحنين وأعطاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غنائم حنين مائة من الإبل. وهو أخو النضر بن الحارث الذي قتله علي بن أبي طالب يوم بدر بالصفراء صبرا بأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن ولد النضير محمد بن المرتفع بن النضير الذي روى عنه سفيان بن عيينة وغيره.

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1990) , ج: 6- ص: 6

النضير بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار ابن قصى بن كلاب القرشي العبدري:
ذكره الزبير بن بكار هكذا، وقال: قتل يوم اليرموك شهيدا، وكان من حلماء قريش، ومن المهاجرين. انتهى.
وذكره ابن عبد البر، وقال: يكنى أبا الحارث، وأبوه الحارث بن علقمة، يعرف بالرهين.
كان النضير من المهاجرين، وقيل بل كان من مسلمة الفتح، والأول، أكثر وأصح، وكان النضير كثيرا ما يشكر الله تعالى، على ما من به عليه من الإسلام، ولم يمت على ما مات عليه أخوه وأبوه وآباؤه، وأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين بمائة بعير، وأتاه رجل من بنى الديل، يبشره بذلك، وقال له: احذنى منها، فقال النضير: ما أريد أخذها، لأني أحسب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يعطنى ذلك، إلا تألفا على الإسلام، وما أريد أن أرتشى على الإسلام، ثم قلت: والله ما طلبتها وما سألتها، وهي عطية من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقبضتها، وأعطيت الديلى منها عشرة، ثم خرجت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجلست معه في مجلسه، وسألته عن فرض الصلوات ومواقيتها، فو الله لقد كان أحب إلى من نفسى، وقلت له: يا رسول الله، أي الأعمال أحب إلى الله تعالى؟ فقال: «الجهاد، والنفقة في سبيل الله».
قال: وهاجر النضير إلى المدينة، ولم يزل بها حتى خرج إلى الشام غازيا، وحضر اليرموك وقتل بها شهيدا، وذلك في رجب سنة خمس عشرة، وكان يعد من حلماء قريش، رحمه الله.
وكان للنضير من الولد: على، ونافع، والمرتفع. ومن ولد المرتفع: محمد بن المرتفع، يروى عنه ابن جريج، وابن عيينة. انتهى من الاستيعاب بلفظه في الغالب، وبعضه بالمعنى.

  • دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1998) , ج: 6- ص: 1