مطيع بن الأسود (ب د ع) مطيع بن الأسود بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدى ابن كعب القرشي العدوي.
كان اسمه العاصي، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم مطيعا، وقال لعمر بن الخطاب: إن ابن عمك العاصي ليس بعاص، ولكنه والله مطيع. وأمه العجماء بنت عامر بن الفضل بن كليب بن حبشية ابن سلول الخزاعية.
روى عنه ابنه عبد الملك بن مطيع: أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس على المنبر، وقال للناس: اجلسوا.
فدخل العاصي بن الأسود، فسمع قوله «اجلسوا» فجلس. فلما نزل النبي صلى الله عليه وسلم جاء العاصي، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عاصي، ما لي لم أرك في الصلاة؟! فقال: بأبي وأمى أنت يا رسول الله، دخلت فسمعتك تقول: «اجلسوا»، فجلست حيث انتهى إلي السمع. فقال: «لست بالعاصي، ولكنك مطيع»، فسمي مطيعا من يومئذ. وهو من المؤلفة قلوبهم. وحسن إسلامه، ولم يدرك من عصاة قريش الإسلام فأسلم غيره.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني شعبة بن الحجاج، عن عبد الله بن أبي السفر، عن عامر الشعبي، عن عبد الله بن مطيع بن الأسود، أحد بني عدي بن كعب، عن أبيه مطيع وكان اسمه العاصي، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم مطيعا- قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تغزى مكة بعد هذا اليوم أبدا، ولا يقتل قرشي بعد هذا اليوم صبرا أبدا». وقال العدوي: هو أحد السبعين الذين هاجروا من بني عدي.
وتوفي بمكة، وقيل: بالمدينة في خلافة عثمان، وكان ابنه عبد الله بن مطيع على الناس يوم الحرة أمره أهل المدينة على أنفسهم. وقيل: كان أميرا على قريش. ولمطيع ابن آخر اسمه: سليمان، قتل مع عائشة يوم الجمل.
أخرجه الثلاثة.
دار ابن حزم - بيروت-ط 1( 2012) , ج: 1- ص: 1137
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1994) , ج: 5- ص: 184
دار الفكر - بيروت-ط 1( 1989) , ج: 4- ص: 415