التصنيفات

مرداس بن عمرو (ب د ع) مرداس بن عمرو الفدكي. وقال الكلبي: مرداس بن نهيك. وهكذا أخرجه أبو عمر، وقال: إنه فزاري، نزل فيه: {ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا}.
روى أبو سعيد الخدري قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فيها أسامة بن زيد إلى بني ضمرة، فقتله أسامة.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده إلى يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني شيخ من أسلم، عن رجال من قومه قالوا: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم غالب بن عبد الله الكلبي، كلب ليث، إلى أرض بني مرة، وبها مرداس بن نهيك، حليف لهم من بني الحرقة، فقتله أسامة.
قال عن ابن إسحاق: وحدثني محمد بن أسامة بن محمد بن أسامة، عن أبيه، عن جده أسامة بن زيد قال: أدركته أنا ورجل من الأنصار، فلما شهرنا عليه السلاح قال: أشهد أن لا إله إلا الله». فلم ننزع عنه حتى قتلناه، فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرناه خبره، فقال: يا أسامة، من لك بلا إله إلا الله؟! فقلت: يا رسول الله، إنما قالها تعوذا من القتل.
فقال: من لك يا أسامة بلا اله إلا الله؟! فو الذي بعثه بالحق نبيا ما زال يرددها علي حتى لوددت أن ما مضى من إسلامي لم يكن، وأني أسلمت يومئذ ولم أقتله.
وقيل، إن الذي قتله محلم بن جثامة. وقيل: غيرهما، والصحيح أن أسامة قتل الذي قال في الحرب «لا إله إلا الله» لأنه اشتدت نكايته في المسلمين، والذي قتله محلم غيره، وقد ذكرناه في «محلم»، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.

  • دار ابن حزم - بيروت-ط 1( 2012) , ج: 1- ص: 1117

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1994) , ج: 5- ص: 135

  • دار الفكر - بيروت-ط 1( 1989) , ج: 4- ص: 365

مرداس بن نهيك (ب) مرداس بن نهيك.
تقدم في مرداس بن عمرو الفدكي.
أخرجه هكذا أبو عمر.

  • دار ابن حزم - بيروت-ط 1( 2012) , ج: 1- ص: 1118

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1994) , ج: 5- ص: 138

  • دار الفكر - بيروت-ط 1( 1989) , ج: 4- ص: 367

مرداس بن عمرو يأتي في ابن نهيك.

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1995) , ج: 6- ص: 58

مرداس بن نهيك الضمري وقيل ابن عمرو. وقيل إنه أسلمي. وقيل غطفاني، والأول أرجح.
ذكره ابن عبد البر وغيره، وقال أبو عمر: في تفسير السدى، وفي تفسير ابن جريج، عن عكرمة، وفي تفسير سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة. وقال غيرهم أيضا: لم يختلفوا في أن المقتول في قصة نهيك الذي ألقى السلام، وقال: إني مؤمن- أنه رجل يسمى مرداسا، واختلفوا في قاتله في أمير تلك السرية اختلافا كثيرا.
قلت: سيأتي في حرف النون أنه سمي في سير الواقدي نهيك بن مرداس، ومضى في حرف العين أنه عامر بن الأضبط، وقد تقدم في ترجمة محلم بن جثامة.
وقرأت بخط الخطيب أبي بكر البغدادي في ترجمة محمد بن أسامة، من المتفق من مغازي ابن إسحاق في رواية يونس بن بكير بسنده إلى أسامة، قال: أدركته أنا ورجل من الأنصار... الحديث.
قال الخطيب: المدرك نهيك بن سنان، وفيه غير ذلك من الاختلاف. والذي في رواية غيره من المغازي: حدثني شيخ من أسلم، عن رجال من قومه، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم غالب بن عبد الله الكلبي، كلب ليث، في سرية إلى أرض بني ضمرة، وبها مرداس بن نهيك حليف لهم من بني الحرقة، فقتله أسامة، فحدثني ابن لابن أسامة بن زيد عن أبيه عن جده أسامة، قال: أدركته أنا ورجل من الأنصار، فلما شهرنا عليه السلاح قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فلم ننزع عنه السلاح حتى قتلناه... فذكر الحديث.
وفي تفسير الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: نزل في مرداس الأسلمي قوله تعالى: {ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا}، كذا قال الأسلمي.
ورواه مقاتل بن حيان في «تفسيره»، عن الضحاك: عن ابن عباس نحوه.
وروى أبو نعيم من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أسامة بن زيد إلى أناس من بني ضمرة، فلقوا رجلا يقال له مرداس، ومعه غنيمة.
وأخرج عبد بن حميد، من طريق قتادة، قال: نزلت هذه الآية، فيما ذكر لنا- في مرداس لرجل من غطفان بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم جيشا عليهم غالب الليثي، ففر أهل مرداس في الجبل، وصحبته الخيل، وكان قال لأهله: إني مسلم، ولا أتبعكم، فلقيه المسلمون فقتلوه، وأخذوا ما كان معه، فنزلت، وإن ثبت الاختلاف في تسمية من باشر القتل مع الاختلاف في المقتول احتمل تعدد القصة.

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1995) , ج: 6- ص: 59

مرداس بن نهيك الفزاري فيه نزلت. {ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا..} الآية، كان يرعى غنما له فهجمت عليه سرية رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيها أسامة بن زيد، وأميرها سلمة بن الأكوع، فلقيه أسامة وألقى إليه السلام، وقال: السلام عليكم، أنا مؤمن، فحسب أسامة أنه ألقى إليه السلام متعوذا، فقتله، فأنزل الله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا إذا} {ضربتم في سبيل الله فتبينوا}.. الآية. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم تحب أسامة ويحب أن يثني الناس عليه خيرا إذا بعثه بعثا، وكان مع ذلك يسأل عنه، فلما قتل هذا المسلم مرداسا لم تكتم السرية ذلك عن رسول صلى الله عليه وسلم، فلما أعلنوه بذلك رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه إلى أسامة، فقال له: كيف أنت ولا إله إلا الله! فقال: يا رسول الله، إنما قالها متعوذا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هلا شققت عن قلبه، فنظرت إليه، فأنزل الله هذه الآية، وأخبر أنه إنما قتله من أجل عرض الدنيا: غنيمته، وجمله، فحلف أسامة ألا يقاتل رجلا يقول: لا إله إلا الله أبدا. هذا في تفسير السدي، وتفسير ابن جريج، عن عكرمة. وفي تفسير سعيد عن قتادة وقاله غيرهم أيضا. ولم يختلفوا في أن المقتول يومئذ الذي ألقى إليه السلام، وقال: إني مؤمن- رجل يسمى مرداسا، واختلفوا في قاتله، وفي أمير تلك السرية اختلافا كثيرا، وقد ذكرنا جملته في باب محكم بن جثامة من هذا الكتاب.

  • دار الجيل - بيروت-ط 1( 1992) , ج: 3- ص: 1386