محمد بن عمرو بن حزم (ب د ع) محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري. تقدم نسبه عند ذكر أبيه، كنيته أبو القاسم. وقيل: أبو سليمان. وقيل: أبو عبد الملك.
ولد سنة عشر من الهجرة بنجران، وأبوه عامل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقيل: ولد قبل وفاة رسول الله بسنتين. سماه أبوه محمدا، وكناه أبا سليمان، وكتب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذلك، فكتب إليه رسول الله: سمه محمدا، وكنه أبا عبد الملك.
وكان محمد بن عمرو فقيها فاضلا من فقهاء المسلمين. روى عن أبيه وعن غيره من الصحابة، روى عنه جماعة من أهل المدينة، وابنه أبو بكر كان فقيها أيضا، روى عنه الزهري.
وقتل محمد يوم الحرة سنة ثلاث وستين أيام يزيد بن معاوية، قتله أهل الشام.
روى المدائني أن بعض أهل الشام رأى في منامه أنه يقتل رجلا اسمه محمد، فيدخل بقتله النار. فلما سير يزيد الجيش إلي المدينة كتب ذلك الرجل في ذلك الجيش، وسار معهم إلى المدينة، فلم يقاتل خوفا مما رأى، فلما انقضت الحرب مشي بين القتلى، فرأى محمد ابن عمرو جريحا، فسبه محمد، فقتله الشامي. ثم ذكر الرؤيا، فأخذ معه رجلا من أهل المدينة، ومشيا بين القتلى، فرأى محمد بن عمرو، فحين رآه المدني قتيلا قال: «إنا لله وإنا إليه راجعون، والله لا يدخل قاتل هذا الجنة أبدا» ! قال الشامي: ومن هو؟ قال: هو محمد بن عمرو بن حزم. فكاد الشامي يموت غيظا.
أخرجه الثلاثة.
دار ابن حزم - بيروت-ط 1( 2012) , ج: 1- ص: 1102
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1994) , ج: 5- ص: 101
دار الفكر - بيروت-ط 1( 1989) , ج: 4- ص: 330