رومة الغفاري (د) رومة الغفاري، صاحب بئر رومة.
روى عبد الرحمن المحاربي، عن أبي مسعود، عن أبي سلمة، عن بشير بن بشير الأسلمي، عن أبيه قال: «لما قدم المهاجرون المدينة، استنكروا الماء، وكانت لرجل من بني غفار عين يقال لها: رومة.
كان يبيع منها القربة بالمد، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: بعنيها بعين في الجنة. فقال: يا رسول الله، ليس لي ولا لعيالي غيرها، ولا أستطيع ذلك، فبلغ قوله عثمان بن عفان، فاشتراها بخمسة وثلاثين ألف درهم، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أتجعل لي مثل ما جعلت لرومة، عينا في الجنة إن اشتريتها؟
قال: نعم. قال: قد اشتريتها، وجعلتها للمسلمين. أخرجه ابن مندة.
دار ابن حزم - بيروت-ط 1( 2012) , ج: 1- ص: 402
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1994) , ج: 2- ص: 297
دار الفكر - بيروت-ط 1( 1989) , ج: 2- ص: 87
رومة الغفاري صاحب بئر رومة.
أورده ابن مندة، فقال: يقال إنه أسلم.
روى حديثه عبد الله بن عمر بن أبان، عن المحاربي، عن أبي مسعود، عن أبي سلمة عن بشر بن بشير الأسلمي، عن أبيه قال: لما قدم المهاجرون المدينة استنكروا الماء وكانت لرجل من بني غفار عين يقال لها رومة كان يبيع القربة منها بالمد، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «بعنيها بعين في الجنة». فقال: يا رسول الله، ليس لي ولا لعيالي غيرها. فبلغ ذلك عثمان، فاشتراها بخمسة وثلاثين ألف درهم، ثم أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله، أتجعل لي مثل الذي جعلت لرومة عينا في الجنة؟ قال: «نعم»: قال: قد اشتريتها وجعلتها للمسلمين.
قلت: تعلق ابن مندة على قوله: أتجعل لي مثل الذي جعلت لرومة ظنا منه أن المراد به صاحب البئر، وليس كذلك، لأن في صدر الحديث أن رومة اسم البئر، وإنما المراد بقوله جعلت لرومة، أي لصاحب رومة أو نحو ذلك.
وقد أخرجه البغوي، عن عبد الله بن عمر بن أبان بهذا الإسناد، فقال فيه: مثل الذي جعلت له، فعاد الضمير على الغفاري.
وكذا أخرجه ابن شاهين والطبراني من طريق ابن أبان.
وقال البلاذري في تاريخه: وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يشرب من بئر رومة بالعقيق وبصق فيها فعذبت قال: هي بئر قديمة قد كانت ارتطمت، فأتى قوم من مزينة حلفاء للأنصار فقاموا عليها وأصلحوها، وكانت رومة امرأة منهم أو أمة لهم تسقي منها الناس فنسبت إليها.
قال: وقال بعض الرواة: إن الشعبة التي على طرفها تدعى رومة، والشعبة واد صغير يجري فيه الماء.
وروى عمر بن شبة في أخبار المدينة، عن أبي غسان المدني، أخبرني غير واحد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «نعم القليب قليب المزني». فاشتراها عثمان فتصدق بها.
وروى عمر بن شبة بإسناد ضعيف، عن أبي قلابة قال: أشرف عليهم عثمان فناشدهم هل تعلمون أن رومة كانت لفلان اليهودي لا يسقي أحدا منها قطرة إلا بثمن، فاشتريتها بمالي؟
وله شواهد في الترمذي وغيره، ولكن المراد هنا قوله لفلان اليهودي.
وذكر ابن هشام في التيجان أن تبعا لما غزا يثرب اجتوى البئر التي حفرها، فكانت فكيهة بنت زيد بن خالد بن عامر بن زريق تسقي له من ماء رومة... فذكر قصة.
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1995) , ج: 2- ص: 448