رشدان الجهني (ب د ع) رشدان الجهني. كان اسمه في الجاهلية غيان، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم رشدان.
قال أبو نعيم عند ذكره: ذكره بعض المتأخرين من حديث ابن أبي أويس، عن أبيه، عن وهب بن عمرو بن مسلم بن سعد بن وهب الجهني أن أباه أخبره، عن جده أنه كان يدعى في الجاهلية: غيان، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم رشدان. أخرجه الثلاثة.
وقال أبو عمر: رشدان. رجل مجهول، ذكره بعضهم في الصحابة الرواة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قلت: هذا الرجل لا أصل لذكره، وقول أبي نعيم وأبي عمر يدل على ذلك، والذي أظنه أن بعض الرواة وهم فيه، والذي يصح من جهينة أن وفدهم لما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بعضهم من بني غيان بن قيس بن جهينة، فقال: من أنتم؟ فقالوا: بنو غيان. قال: بل أنتم بنو رشدان. فغلب عليهم، والله أعلم.
دار ابن حزم - بيروت-ط 1( 2012) , ج: 1- ص: 392
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1994) , ج: 2- ص: 275
دار الفكر - بيروت-ط 1( 1989) , ج: 2- ص: 70
رشدان الجهني له صحبة. قاله البخاري.
وساق ابن السكن حديثه مطولا من طريق أبي أويس، عن وهب بن عمرو بن سعد بن وهب الجهني- أن أباه أخبره عن جده أنه كان يدعى في الجاهلية غيان- يعني بغين معجمة وتحتانية مشددة- فلما وفد على النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال له: «ما اسمك؟» قال: غيان، قال: «وأين منزل أهلك؟» قال: بوادي غوى فقال له: «بل أنت رشدان وأهلك برشاد.» قال: فتلك البلدة إلى اليوم تدعى برشاد.
قال ابن السكن: إسناده مجهول. وقال ابن الأثير: هذا الرجل لا أصل لذكره في الصحابة، وكلام أبي نعيم وأبي عمر يدل على ذلك.
والذي أظنه أن بعض الرواة وهم فيه، والذي يصح من جهينة أن وفدهم كان بعضهم من بني غيان بن قيس بن جهينة
فقال: «من أنتم؟» قالوا: بنو غيان. قال: «بل أنتم بنو رشدان.»
قلت هذه القصة ذكرها ابن الكلبي، وهي مشهورة، لكن لا يلزم من ذلك ألا يتفق ذلك في القبيلة وفي اسم واحد منها، ولا سيما مع وجود الإسناد بذلك. وأما زعمه أن كلام أبي نعيم وأبي عمر يدل لذلك فليس كما قال، فإن لفظ أبي نعيم: ذكره بعض المتأخرين من حديث أبي أويس، وساق السند والحديث. ولفظ أبي عمر. رشدان رجل مجهول ذكره
بعضهم في الصحابة الذين رووا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. انتهى.
فليس في كلام واحد منهما ما يدل على ما زعم، وهو واضح. والله أعلم.
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1995) , ج: 2- ص: 403