حصين بن وحوح (ب د ع) حصين بن وحوح الأنصاري الأوسي. وقد ذكر نسبه عند أبيه وحوح. روى حديثه عروة بن سعيد، عن أبيه، عن الحصين بن وحوح: أن طلحة بن البراء لما لقي النبي صلى الله عليه وسلم جعل يلصق برسول الله صلى الله عليه وسلم ويقبل قديمه، فقال: يا رسول الله، مرني بما أحببت لا أعصى لك أمرا. فضحك لذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو غلام حدث، فقال له عند ذلك: اذهب فاقتل أباك. فخرج موليا ليفعل، فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني لم أبعث بقطيعة الرحم. ومرض طلحة بعد ذلك، فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده في الشتاء في برد وغيم، فلما انصرف قال: إني لأرى طلحة قد حدث عليه الموت، فآذنونى به حتى أصلي عليه، وعجلوه. فلم يبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم بني سالم حتى توفي، وجن عليه الليل، فكان فيما قال: ادفنوني وألحقوني بربي، ولا تدعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإني أخاف عليه اليهود، وأن يصاب في سببي. فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم حين أصبح، فجاء فوقف على قبره، فصف الناس معه، ثم رفع يديه وقال: اللهم الق طلحة وأنت تضحك إليه وهو يضحك إليك. وقتل حصين وأخوه محصن يوم القادسية، ولا بقية لهما، قاله ابن الكلبي.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر اختصره، وقال: هو الذي روى قصة طلحة بن البراء، وهو الصحيح
دار ابن حزم - بيروت-ط 1( 2012) , ج: 1- ص: 285
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1994) , ج: 2- ص: 38
دار الفكر - بيروت-ط 1( 1989) , ج: 1- ص: 506