ثور بن تليدة (س) ثور بن تليدة الأسدي. من أسد بن خزيمة، ذكره أبو عثمان السراج في الأفراد وروى بإسناده، عن عاصم بن بهدلة قال: «كنا، يعني بني أسد، سبع المهاجرين يوم بدر، وكان فينا رجل يقال له: ثور بن تليدة، بلغ مائة وعشرين سنة، أدرك معاوية فأرسل إليه فقال: من أدركت من آبائي؟ قال: أدركت أمية بن عبد شمس في أوضاح له، ثم أدركته وقد عمي يقوده غلام له يقال له: ذكوان، وربما قاده أبو معيط».
أخرجه أبو موسى.
دار ابن حزم - بيروت-ط 1( 2012) , ج: 1- ص: 160
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1994) , ج: 1- ص: 482
دار الفكر - بيروت-ط 1( 1989) , ج: 1- ص: 298
ثور بن تلدة ويقال ثوب - بالموحدة- واختلف في ضبطه، فقال ابن الكلبي: هو بلفظ واحد الثياب، وضبطه الدار الدارقطني تبعا للهيثم بن عدي بضم المثلثة وفتح الواو، وأما أبوه فقال الهيثم وابن الكلبي: هو بكسر المثلثة وسكون اللام. وضبطه الدار الدارقطني بفتح المثناة، ويقال له أيضا تليدة بالتصغير، وهو من بني والبة بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة. وقيل: إن تلدة أو تليدة أمه أو جارية حاضنة له، وإن اسم أبيه ربيعة، ذكر ذلك سيف في الفتوح.
ذكره أبو حاتم السجستاني في «المعمرين»، وذكر أنه حضر عند معاوية فقال: من أدركت من آبائي؟ قال: أمية بن عبد شمس أدركته، وقد عمي، يقوده عبده ذكوان.
فقال معاوية: مه، إنما هو ابنه، قال: هذا شيء قلتموه أنتم. فقال معاوية: أي هؤلاء أشبه بأمية، فقال: هذا، وأشار إلى عمرو بن سعيد بن العاصي بن أمية، وهو المعروف بالأشدق.
وذكر بعض هذه القصة أبو موسى في «الذيل» من طريق أبي يعقوب السراج أنه ذكره في الصحابة من طريق عاصم بن أبي النجود قال: كنا- يعني بني أسد بن خزيمة- سبع المهاجرين يوم بدر وكان فينا رجل يقال له ثور بن تلدة بلغ عشرين ومائة سنة، وذكر بعض القصة، وظن أبو موسى أن قول عاصم: وكان فينا يتعلق بقوله كنا يوم بدر: فيكون صاحب الترجمة من البدريين، وليس كما ظن، بل عاصم أراد أن يعد خصائص قومه، فذكر كونهم كانوا بقدر سبع المهاجرين، ثم ذكر كونه كان فيهم هذا الرجل المعمر، ولو كان على ظاهر ما فهمه أبو موسى لكان عاصم أيضا من البدريين لقوله: كنا، وهو تابعي صغير أكثر روايته عن التابعين.
وروى الدار الدارقطني في «المؤتلف» من طريق أبي بكر بن عياش عن عاصم قال: قال ثور ابن تلدة: أدركت ثلاث والبات، قال: وكان قد بلغ مائتين وأربعين سنة. وأنشد له ابن الكلبي:
وإن امرأ قد عاش تسعين حجة | إلى مائتين كلها، هو ذاهب |
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1995) , ج: 1- ص: 532