أبو الحسن موسى بن أحمد النقيب بقم ابن محمد الأعرج ابن أحمد بن موسى المبرقع
ابن الإمام محمد الجواد عليه السلام
إليه ينتهي نسب السادة الرضوية في المشهد المقدس الرضوي كما في تاريخ قم. كان فاضلا متواضعا حسن الخلق سهل الجانب فوضت إليه النقابة في قم ونواحيها وكان في يده وظائف ورسوم السادات في آبه وقم وكاشان وخورزن وكان عدد السادات ذكورا وإناثا ثلاثمائة وواحد وثلاثين ووظيفة كل واحد في كل شهر 30منا من الخبز وعشر دراهم فضة وكلما توفي واحد رفع اسمه ومشاهرته من الديوان وأثبت أولاده. ولما ذهب أخوه إلى خراسان وبقي هو في قم قام بأمر أخيه أبي محمد الحسن وأخواته ورجعت إليه الضياع التي كانت لأبيه وما كان مرهونا منها فكه من الرهن وكانت سيرته محمودة وعاش مع أهل قم أحسن معيشة ورعى حقوقهم حتى صار كأنه أحدهم ومال إليه أهل قم وصار رئيسهم وعرف قدره مؤيد الدولة والأمير فخر الدولة وأكرموه ووهبوا له بعض الخراج وحج في سنة 370 وعرف قدره الملك عضد الدولة وتاج الدولة ولم أتم الحج وجاء إلى المدينة المنورة أظهر الشفقة والرحمة على أولاد عمه وأعطاهم وخلع عليهم فشكروه كثيرا ثم عاد إلى قم ووصلها في ربيع الآخر سنة 371 فأستبشر بقدومه أهل قم ووضعوا المرايا في الأزقة والمحال وكتب إليه الصاحب الجليل الكافي الكفاة أبو القاسم إسماعيل بن عباد رسالة يهنئه فيها بعوده سالما من الحج وفي سنة 375 ذهب إلى زيارة جده الرضا عليه السلام وكان أبو علي الحسين بن محمد بن نصر بن سالم مصاحبا لأبي الحسن موسى ونائبا عنه ومدبرا لأموره وكان جده نصر من خدام الجواد عليه السلام وجده سالم من جملة عتقاء أبي جعفر محمد بن علي الرضا فعرف حق هذا البيت وقام به حق القيام وانتظمت أمور أبي الحسن بمصاحبته.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 10- ص: 172