الشيخ مهدي ابن الشيخ علي ابن الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء
توفي في 14 صفر سنة 1289.
العالم الأديب أحد أعيان فقهاء عصره ورؤسائه من فقهاء العرب المعدودين في عصره. قال في طبقات الشيعة: كان عالما فاضلا فقهيا أصوليا مجتهدا شاعرا أديبا انتهت إليه رئاسة الطائفة الجعفرية وقام مقام آبائه أحسن قيام وكان قوي الحافظة فيما يطالعه ليلا يقرؤه نهارا في الدرس عن ظهر القلب وبهذه هذا أخذ أوائل أمره عن الشيخ أحمد الدجيلي ثم عن والده الشيخ علي وعمه الشيخ حسن وأخيه الشيخ محمد وتصدى بعده للتدريس والتقليد وكان أوجه نظرائه وأقرانه عند أئمة عصره وأعيانه مثل الشيخ مرتضى الأنصاري لمكانة أسلافه وفوض إليه تقسيم قسم من الأموال الهندية المعروفة بفلوس الهند. ومن معاصريه الشيخ راضي النجفي والشيخ محمد حسين الترك والحاج ملا علي ابن ميرزا خليل والشيخ جواد نجف وقد اشتهر أمره ونشر تلاميذه الدعوة إلى تقليده في إيران والقوقاس فقلد فيها وفي أطراف العراق وحملت إليه الأموال ومن آثاره مدرستان كبيرتان إحداهما في النجف والأخرى في كربلاء (تعرفان بمدرستي الشيخ مهدي) بناهما من أموال حملت إليه من (قره طاغ). أخذ عنه جماعة من المشاهير بعده مثل الشيخ حسن المامقاني والشيخ عبد الله المازندراني والسيد إسماعيل الصدر والشيخ فضل الله النوري والشيخ جواد الرشتي والسيد محمد كاظم اليزدي وأمثالهم. له كتاب في الخيارات وآخر في البيع ورسالة لعمل المقلدين. ومن شعره ما كتبه إلى الشيخ أحمد قفطان وكان وعده بشيء فتأخر:
أبشر ببر وافر | يأتيك مني عجلا |
إن من غيري بالعطاء | فإنه مني بلا |
وله لما ورد عبد الباقي العمري البغدادي إلى النجف ونزل على أخيه الشيخ محمد:
قل لمن ينظم القريض مجيدا | أنت عبد لعبد عبد الباقي |
إنه أشعر الأنام جميعا | في نواحي الشآم أو في العراق |
وكان عمه الشيخ حسن قد استجد قباء وكان رجل يسمى الشيخ عبد الحميد من خواص المترجم أراد قباء الشيخ حسن العتيق فكتب المترجم إلى عمه هذين البيتين عن لسان الشيخ عبد الحميد:
عبد الحميد أتاك يرجو كسوة | ولكم كسوت سواه مولى عاريا |
والفرد أحوط في امتثال أوامري | فانزع قميصك لا تكن متوانيا |
خلف من الأولاد الشيخ صالح والشيخ أمين والشيخ مولى لأم والشيخ موسى من أم أخرى ورثته الشعراء بعدة مراث فمن قصيدة الشيخ جواد محيي الدين:
علام بنو العليا تطأطئ هامها | أهل فقدت بالرغم منها إمامها |
نعم غالها صرف المنون بفادح | عراها فأشجى شيخها وغلامها |
لقد هدمت كف الردى كهف عزها | وأوهت مبانيها وهدت دعامها |
وجذت لها الويلات عرنين مجدها | برغم معاليها وجبت سنامها |
ومن قصيدة الشيخ أحمد قفطان:
سهم رمى كبد الهدى فأصابا | مذ قيل مهدي الخليفة غابا |
نبأ به صك النعي مسامعي | فأصمها حيث النعي أهابها |
مذ غيبوه به عيانا قلت في | تاريخه المهدي صدقا غابا |