الشيخ مهدي بن صالح المراياتي الكاظمي
الشيخ مهدي بن صالح المراياتي الكاظمي
قال في الطليعة: فاضل مشارك بالعلوم حسن المنثور والمنظوم جيد الفكرة دقيق النظر شاعر أديب قال من قصيدة:
رام العواذل في كل مرام | وأبيت إلا لوعتي وغرامي |
أثر الصبابة في حشاي ومهجتي | أثر المواعظ في حشا همام |
لولا عيون العين من غزلانه | ما نافرت عيناي طيب منام |
هي رامة مأوى الظباء ومألف الـ | ـخود الحسان ومسقط الآرام |
من كل ظامية الوشاح خريدة | وأغن مخطوف الحشاشة ظامي |
أنا للهوى ما دام غصن شبيبتي | غض وأيام الصبا أيامي |
فالآن إذ علق المشيب بمفرقي | وجذبت من كف الغرام زمامي |
كم من فتى صعب المقاود مبلغ | ألجمته من مقولي بلجام |
أمسى يعيرني بنظم قصائدي | ويلح في عذلي وفرط ملامي |
أتراه أزرى بالشريف نظامه | أم عيب في نظم أبو تمام |
لا تخل يجديه لو رام اعتذارا | ألف الشيب وملته العذارى |
وتقضت صبوة كان بها | يتخطى للهوى دارا فدارا |
لا تذمي غررا من شعره | إنها كانت لذي الرشد شعارا |
كان ليلا داجيا في مفرقي | فتجلى بين فودي نهارا |
ما اعتذاري للعذارى بعدما | طرزت ناصية الشيب العذارا |
وبشيرا بالنهى قد زارني | ونهارا بين فودي أنارا |
لا أذم الأرض ما كانت دما | وسما العلياء ما كانت غبارا |
فأغيري يا جيادي للعلى | فلقد خلى لك الدهر مغارا |
وأقلي للغوى كل فتى | كيف ما دارت رحى الهيجاء دارا |
رقبوا الداعي متى يدعو بهم | نهض القائم بالثأر وثارا |
يملأ الآفاق قسطا بعدما | عسعس الجور عليهن وجارا |
سل بهم ربع العلا كم شيدوا | للعلى بيتا وللمجد منارا |
ملأوا الدنيا سماحا وندى | وسناءا وعلاءا وفخارا |
كم حسود رام يطوي فضله | فأبى الله له إلا انتشارا |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 10- ص: 152