الشيخ مهدي ابن الشيخ جواد ابن الشيخ محمد تقي ابن ملا كتاب الكردي النجفي
توفي بنجد في طريق العراق آتيا من الحج ودفن حيث مات ولم ينقل خوفا من النجديين الوهابيين.
كان يضرب بتقواه المثل يقال إن الشيخ حسين نجف قطرة في بحره أخذ عن السيد جواد العاملي صاحب مفتاح الكرامة والشيخ محمد رضا نجف وكان والد الشيخ ملا كتاب من جبال حلوان التي تسمى اليوم جبال الفيلية (بشت كوه) وهي بلاد الأكراد وانتقل ولده ملا كتاب إلى النجف وتوطنها فولد له الشيخ مهدي والشيخ تقي. ووصفه الشيخ جواد ابن الشيخ حسين نجف النجفي الشهير: بالشيخ الكامل النحرير البدل الزاهد الخبير. وقال الفاضل النوري في كتابه دار السلام: هذا الشيخ جليل القدر عظيم الشأن كان من وجوه الطائفة الحقة الذين ينبغي أن تفتخر بهم وله في الزهد والتوكل مقام لا يصل إليه إلا الأوحدي من العلماء وقد كان أسوة للسالكين بفعله وحجة على من لا يشتغل بإصلاح حاله. قال ومن فضائله الخاصة إنه لم يترك في الشريعة عبادة إلا أتى بها حتى إنه التفت يوما إلى صيام أمير المؤمنين والزهراء والحسنين عليهم السلام ثلاثة أيام وإطعامهم فطورهم اليتيم والأسير والمسكين وقناعتهم بالماء فنزل فيهم سورة هل أتى فصام ثلاثة أيام وأطعم فطوره الفقراء وأخفى حاله عن أهله فلما كان بعد الظهر من اليوم الثالث غلب عليه الضعف حتى غشي عليه فظنوا أنه مات وأتوا بالطبيب فأخبر بحياته وأنه ليس فيه مرض إلا الضعف فطبخوا له من اللوز والسكر والنشا ولم يكن يومئذ في النجف سكر في سوق ولا في غيره إلا عنده فما فرغوا منه وجاؤوا به إليه حتى صار المغرب ’’اه’’.
ويقال إن الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر كان يعرض عليه كتابته في الجواهر فيثبت ما يريد ويمحو ما يريد ولما ضعف بصره جعل يحضر درس الشيخ محمد رضا نجف وهو أعلم من الشيخ محمد رضا بمراتب فقيل له في ذلك فقال إني لا أقدر على المطالعة فأحببت الحضور لأتذكر بدرسه.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 10- ص: 144