المنذر بن أبي حميضة الأوزاعي الهمداني كان مع علي عليه السلام يوم صفين قال نصر بن مزاحم: كان فارس همدان وشاعرهم ولما اشترطت عك والأشعرون على معاوية أن يجعل لهم فريضة ألفي رجل في ألفين ألفين فجعل لهم ذلك وطمع من في قلبه مرض من أهل العراق في معاوية بلغ ذلك عليا عليه السلام فساءه فجاء المنذر إلى علي عليه السلام فقال يا أمير المؤمنين أن عكا والأشعريين طلبوا إلى معاوية الفرائض والعقار فأعطاهم فباعوا الدين بالدنيا وأنا رضينا بالآخرة من الدنيا وبالعراق من الشام وبك من معاوية والله لآخرتنا خير من دنياهم ولعراقنا خير من شامهم ولإمامنا أهدى من إمامهم فامتحنا بالصبر وأحملنا على الموت ثم قال في ذلك:
إن عكا سالوا الفرائض والأشـ | ـعر سالوا جوائز بثنيه |
تركوا الدين للعطاء والفر | ض فكانوا بذاك شر البريه |
وسألنا حسن الثواب من اللـ | ـه وصبرا على الجهاد ونيه |
فلكل ما ساله ونواه | كلنا يحسب الخلاف خطيه |
ولأهل العراق أحسن في الحرب | ب إذا ما تدانت السمهرية |
ولأهل العراق أحمل للثقـ | ـل إذا عمت العباد بليه |
ليس منا من لم يكن لك في اللـ | ـه وليا يا ذا الولا والوصيه |
فقال على حسبك رحمك الله وأثنى عليه خيرا وعلى قومه وانتهى شعره إلى معاوية فقال والله لأستميلن بالأموال ثقات علي حتى تغلب دنياي آخرته