المقداد بن عمرو المعروف بالمقداد بن الأسود توفي سنة 33 عذب في الإسلام وهاجر إلى الحبشة في الدفعة الثانية.
وفي يوم بدر عندما استشار رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه بشأن الحرب قال المقداد: لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى: إذهب أنت وربك فقاتلا أنا ههنا قاعدون، ولكن والذي بعثك بالحق، أنا نقول لك: إذهب أنت وربك فقاتلا وأنا معكما مقاتلون.
وقد شهد المقداد بدرا واحدا والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان من الرفاة المشهورين.
قال ابن أبي الحديد في شرح النهج من رواية عوانة عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي في كتاب الشورى: قال عوانة فحدثنا إسماعيل قال حدثني الشعبي وذكر خبر الشورى إلى أن قال فاقبل المقداد بن عمرو والناس مجتمعون فقال أيها الناس اسمعوا ما أقول أنا المقداد بن عمرو وإنكم إن بايعتم عليا سمعنا وأطعنا وإن بايعتم عثمان سمعنا وعصينا قال عبد الله بن ربيعة بن المغيرة المخزومي أيها الناس إنكم إن بايعتم عثمان سمعنا وأطعنا وإن بايعتم عليا سمعنا وعصينا فقال له المقداد يا عدو الله وعدو رسوله وعدو كتابه ومتى كان مثلك يسمع له الصالحون فقال له عبد الله يا ابن الحليف العسيف ومتى كان مثلك يجترئ على الدخول في أمر قريش قال الشعبي وخرج المقداد من الغد فلقي عبد الرحمن بن عوف فأخذ بيده وقال إن كنت إنما أردت بما صنعت الدنيا فأكثر الله مالك فقال عبد الرحمن إسمع رحمك الله إسمع فقال لا أسمع والله وجذب يده من يده ومضى حتى دخل على علي فقال قم فقاتل حتى نقاتل معك قال علي فبمن أقاتل رحمك الله قال عوانة قال إسماعيل قال الشعبي فحدثني عبد الرحمن بن جندب عن أبيه جندب بن عبد الله الأزدي قال كنت جالسا بالمدينة حيث بويع عثمان فجئت فجلست إلى المقداد بن عمرو فسمعته يقول والله ما رأيت مثل ما أتى إلى أهل هذا البيت وكان عبد الرحمن بن عوف جالسا فقال وما أنت وذاك يا مقداد قال المقداد إني والله أحبهم لحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأني لأعجب من قريش وتطاولهم على الناس بفضل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم انتزعهم سلطانه من أهله قال عبد الرحمن أما والله لقد أجهدت نفسي لكم قال المقداد وأما والله لقد تركت رجلا من الذين يأمرون بالحق وبه يعدلون أما والله لو أن لي على قريش أعوانا لقاتلتهم قتالي إياهم ببدر وأحد فقال عبد الرحمن ثكلتك أمك لا يسمعن هذا الناس فإني أخاف أن تكون صاحب فتنة وفرقة قال المقداد إن من دعا إلى الحق وأهله وولاة الأمر لا يكون صاحب فتنة ولكن من أقحم الناس في الباطل وآثر الهوى على الحق فذلك صاحب الفتنة والفرقة قال فتربد وجه عبد الرحمن ثم قال لو أعلم إنك
إياي تعني لكان لي ولك شأن قال المقداد إياي تهدد يا أبن أم عبد الرحمن ثم قام عن عبد الرحمن فانصرف ’’اه’’.