الشيخ محمد محمود العاملي المشغري
الشيخ محمد محمود العاملي المشغري
ذكره المؤلفون في التراجم كصاحبي السلافة وأمل الآمل أنه انقطع آخر أمره إلى شرفاء مكة وهاجر إليهم وسكن هناك وصار له عندهم حظوة ومنزلة ولم يكن في الديار الشامية أشعر منه بل ولا مدنيا له في زمانه وكان عالما فاضلا محققا خصوصا في العلوم العربية وعليه تخرج السيد علي ابن ميرزا أحمد صاحب السلافة وهو أحد تلامذته في مكة ومدحه في السلافة بما هو فأطال وذكر أنه قرأ عنده النحو والفقه والبيان والهندسة والحساب وله ذرية في جبع باقية إلى عصرنا هذا والناس ينسبونهم لآل الحر وليس منهم إلا أنهم نسبوا إليهم لما بين العائلتين من الخؤلة.
(شعره)
من شعره قوله:
أرقت وصحبي بالفلا هجود | وقد مد جنح للظلام وجيد |
وأبعدت في المرمى فقال لي الهوى | رويدك يا شامي أين تريد |
أهذا ولما يبعد العهد بيننا | بلى كل شيء لا ينال بعيد |
أراقوا دمي وما دمي بمحلل | إذا لم ترقه أعين وخدود |
أصبرا على ليلى وليلى بذي الغضا | وصحبي بحزوى أنني لجليد |
هي الظبية الأدماء والبانة التي | تميد مع الأغصان حيث تميد |
فتاة كقرن الشمس أما ضياؤها | فدان وأما نأيها فبعيد |
وقفنا ومنا ممسك بفؤاده | وآخر محلول العزاء عميد |
أقول وأمر البين قد جد جده | وحالت هضاب بيننا ووهود |
أما تتقين الله في متهالك | على الحب حتى ما يقال وعيد |
طوى كشحة طي السجل على الجوى | ويأبى وشيطان الهموم مريد |
إلى كم يدور الدهر بيني وبينه | وتبدي الليالي كيدها وتعيد |
فقد جعل الواشي وأنت تبعته | من البين يسعى بيننا ويزيد |
يقول لقد أخلقت من جده الصبا | على رسله أن الغرام جديد |
قف بالمنازل حيث أوقفك الهوى | وكل البكاء إلى الحمام العيف |
إني غسلت منه الدموع أناملي | ونفضت من أثر البكاء كفوفي |
وقفت بي الوجناء بين طولهم | لولا مكان الريب طال وقوفي |
ارتاد في عصرتها فكأنني | طيف ألم بناظر مطروف |
فصمتن حتى ما يجبن مسائلي | وعمين حتى لا يرين عكوفي |
ساعد الجد يوم بعتك روحي | لا وعينك لست أبغي أقاله |
يا عليل الجفون عللت قلبي | فتداعت جفوني الهطاله |
كنت قبل النوى ضنينا بقلب | خدعته لحاظك الختاله |
كلما عن سواي دلالا | صد عني تبرما وملاله |
لست أنسى يوم الفراق وقد أد | ركت شمل النوى فأماله |
لم تدع لوعة النوى في حشاه | من حصاة الفؤاد غير ذباله |
لك قد القنا وثغر الأقاحي | ونفور المها وجيد الغزاله |
من تناسى بالرقمتين وادي | فبعيني غصونه المياله |
رب ليل قصرته بغرير | حل من عقد زلفه فأطاله |
من غديري منه حب ظبي لعوب | عودوه سفك الدما فحلا له |
أرأيت ما صنعت يد التفريق | أعلمت من قتلت بسعي النوق |
رحل الخليط وما قضيت حقوقهم | بمنى النفوس وما قضين حقوقي |
لعب الفراق بنا فشرد من يدي | ريحانتي صديقتي وصديقتي |
لله ليلتنا وقد علقت يدي | منه بعطف كالقناة رشيق |
واستضحك الدهر قد طال العبوس به | لا يضحك الدهر حتى يضحك القدح |
فقام والسكر يعطو في مفاصله | يكاد يقطر في أعطافه المرح |
وذي دلال كان الله صوره | من جوهر الحسن إلا أنه شبح |
بتنا على غرة الواشي وغرته | اغتاظ منه بلا غيظ ونصطلح |
جعلت عتبي إلى تقبيله سببا | والسكر أغلق بابا ليس ينفتح |
ولا يطيب الهوى يوما لمغتبق | حتى يكون له في اليوم مصطبح |
ولم أر مثل الغيد أعصى على الهوى | ولا أر مثل قلبي للصبابة أطوعا |
ومن شيمي والصبر مني شيمة | متى أرم أطلالا بعيني تدمعا |
وقور على يأس الهوى ورجائه | فما أتحسى الهم إلا تجرعا |
خليلي مالي كلما هب بارق | تكاد حصاة القلب أن تتصدعا |
طوى الهجر أسباب المودة بيننا | فلم يبق في قوس التصبر منزعا |
إلى الله كم أغضني الجفون على القذى | وأطوي على القلب الضلوع توجعا |
ألا حبذا الطيف الذي قصر الدجى | وإن كان لا يلقاك إلا مودعا |
ألم كسرب الطير صادق منهلا | فأزعجه داع الصبا فأسرعا |
وناضلته باللحظ حتى إذا رمى | بسطت له حبل الهوى فتورعا |
قسمت صفايا الود بيني وبينه | سواء ولكني حفظت وضيعا |
كل شمل وإن تجمع حينا | سوف يمنى بفرقة وشتات |
لا ألوم النوى فرب اجتماع | كان أدنى إلى نوى وبتات |
ومثلما زيدت السهام غلوا | في صدور العدى بقرب الرماة |
غادرتموني للخطوب رمية | تغدو علي صروفها وتروح |
ما حركت قلبي الرياح إليكم | إلا كما يتحرك المذبوح |
ألا ما انتظاري بالوصال ولا وصل | وحتام لا تدنو إلى ولا أسلو |
ومنها:
إذا ظفرت منك العيون بنظرة | فأيسر في عند عاشقك القتل |
أمنعمة بالزورة الظبية التي | بخلخالها حلم وفي قرطها جهل |
سقي المزن أقواما بوعساء رامة | لقد قطعت بيني وبينهم السيل |
وحيا زمانا كلما جئت طارقا | سليمى أجابتني إلى وصلها جمل |
تود ولا أصبو وتوفي ولا أفي | وأنأى ولا تنأى وأسلو ولا تسلو |
إذ الغصن غض والشباب بمائة | وجيد الرضا من كل نائبة عطل |
وجدب العيس فيه إذا خطوا | يسابق ظلا أو يسابقه الظل |
إذ عرضت لي من بلادي بلية | فأيسر شيء عندي الوخد والرمل |
وليس اعتساف البيد عن مربع الأذى | بذل ولكن المقام هو الذل |
وما أنا ممن أن جهلت خلاله | أقامت به القامات والأعين النجل |
وكل رياض جئتها لي مرتع | وكل أناس أكرموني هم الأهل |
ولي باعتمادي أبيض الوجه راشدا | عن الشغل في آثار هذا الورى شغل |
طبيب هياج ما عيين جفونه | من الكحل إلا والعجاج له كحل |
إذا لم يكن فعل الكريم كأصله | كريما فما تغني المناسب والأصل |
من النفر البيض الذين تأنفوا | مدى الدهر أن يأتي ديارهم البخل |
ليوث إذا راموا غيوث إذا هموا | بحور إذا جادوا سيوف إذا سلوا |
وإن خطبوا مجدا فإن | سيوفهم مهور وأطراف القنا لهم رسل |
أنت يا شغل المحب الواجد | قبلة الداعي ووجه القاصد |
فت آرام الفلا حسنا فما | قابلت إلا بطرف جامد |
شأن قلبينا إذا صحج الهوى | يا حياتي شأن قلب واحد |
أكثر الواشون فينا قولهم | ما علينا من مقال الحاسد |
لست أصغي لأراجيف العدى | من يغالي في المتاع الكاسد |
رب ساق غمزته فتغاب | ثم أومى بناظر لا يطاق |
قال لي والخمر يرعد كفيه | وروحي على يديه تراق |
أنت لا شك هالك بجفوني | قلت زدني فإنها درياق |
فانتصى الكأس من يدي وأهوى | نحو فيه بالكأس وهي دهاق |
قال لي هاكها شرارا طهورا | خلصتها من خبثها الأرياق |
دارياها لعلها أن تداري | واحملاها على طباع العذارى |
وأجلوها وفي الكؤوس بقايا | قبل أن ترشف الصبا الأسرارا |
عللاني ولو بكأس هتار | ما أقلت يداي كأسا هتار |
إن قدحي من الهموم المعلى | فاملإي لي من الكؤوس الكبارا |
هانها والزمان طلق المحيا | وأديم الصبا يروق نجارا |
فكأني به وقد جرد الشيب | على مفرق الشباب غرارا |
لا تسمني عن السلاف اصطبارا | لا وعينيك لا أطيق اصطبارا |
لأن ليل الضرير يوم نواها | وحياة الملوك عيش السكارى |
أجلساني على يمين نديم | ألبسته على الشمال سوارا |
زارني والدجى ينم عليه | والدياجي لا تكتم الأقمارا |
فوفى لي ولات حين وفاء | في خفوت الكرى وصد جهارا |
في ليال كأنهن رياض | اطلعت من كمائم أزهارا |
فكان الظلام نقع مثار | وكأن النجوم ركب حيارى |
يا ليالي السرور طولي فإنا | قد شربنا الشموس والأقمارا |
وارتشفنا من الكؤوس رضابا | واحتسينا من الثغور عقارا |
خندريسا لولا حياء أبيها | خطفت من عيوننا الأبصارا |
من بنات المجوس تطلع في | جنبي نارا وخده جلنارا |
يا لقوم أسيرهم لا يفادى | لعيون قتيلها لا يوارى |
فاترات لو لم يكن نشاوى | ما تشكت جفونهن الخمارا |
ووجوه تخالهن بدورا | في خدود تخالهن سرارا |
كل قد من الغصون معار | هو ردفا من النقا مستعارا |
أرأيت ما صنعت يد التفريق | أعلمت من قلت بسعي النوق |
رحل الخليط وما قضيت حقوقهم | بمنى النفوس ولا قضين حقوقي |
وغدوت أصرغ ناجذى على النوى | وأغص من غيظ الوشاة بريقي |
لا رق بعدهم الخيال لناظري | إن حن قلبي بعدهم لرحيق |
لله ليلتنا وقد علقت يدي | منه بعطف كالقناة رشيق |
أيقظته والليل ينفض صبغه | والسكر يخلط شائقا بمشوق |
عاطيته حلب العصير وصدنا | عن وجه حاجتنا يد التفريق |
والنوم يعبث بالجفون وكلما | رق النسيم قسمت قلوب النوق |
والبرق يعثر بالرحال وللصبا | وقفات مصنع للحديث رفيق |
شرق على حكم النوى أو غرب=ما أنت أول ناشب في مخلب
في كل يوم أنت نهب محاسن | أو ذاهب في أثر برق خلب |
متألق في الجو بين مشرق | غص الفضاء به وبين مغرب |
يبكي ويضحك والرياض بواسم | ضحك المشيب على الشيب |
أزعمت أن الذل شربة لازب | فنشبت في مخلاب باز أشهب |
لعبت بلبك كيف شاء لها الهوى | مقل متى جد النواظر تلعب |
زعمت عتيمة أن قلبك قد صبا | من لي بقلب مثل قلبك قلب |
قد كنت آمل أن تموت صبابتي | حتى نظرت إليك يا ابنة يعرب |
فطربت ما لم تطربني ورغبت | ما لم ترغبي وذهبت ما لم تذهبي |
ولقد دلفت إليهم في فتية | ركبوا من الأخطار أصعب مركب |
جعلوا العيون على القلوب طليعة | ورموا القفار بكل حرف دعلب |
ترمي الفجاج وقلبها متصوب | في البيد أثر البارق المتصوب |
هوجاء ما نفضت يدا عن سبسب | إلا غمست يدا في سبسب |
تسري وقلب البرق يخفق غيرة | منها وعين الشمس لم تنتقب |
تطفو وترسب في السراب كأنها | فلك يشق عباب بحر زعرب |
تفلي بنا البيد ناصية الفلا | حتى دفعت إلى عقيلة ربرب |
واتتك تخلط نفسها بلداتها | والحسن يظهرها ظهور الكوكب |
تمشي فتعثر في فضول ردائها | بحياة بكر لا بنشطة ثيب |
باجتلاء المداد في الأقداح | وبمرآة وجهك الوضاح |
لا تذرني على مرارة عيشي | أكل واش ولا فريسة لاح |
صاح كلني إلى المدام ودعني | والليالي تجول جول القداح |
لا تخف جور حادثان الليالي | نحن في ذمة الظبي والرماح |
صاح أن الزمان أقصر عمرا | من بكاء بدمنة ونواح |
رق عنا ملاحف الجو فاسمح | برقيق من طبعك المرتاج |
يا مليك الملاح أن زمانا | أنت فيه زمان روح وراح |
طاب وقت المدام فاشرب عساه | يا صاحبي يطيب وقد الصباح |
واسقينها سقيت في فلق | الفجر على نغمة الطيور الفصاح |
سامح الله من دمي وجنتيه | وعفا الله عن بنانه الوضاح |
لا تؤاخذ جفونه بفؤادي | يا إلهي كلاهما غير صاح |
ما بالتصابي على من شاب من باس | أما ترى جلوة الصهباء في الكاس |
الناس بالناس والدنيا بأجمعها | في درة تعطف الساقي على الحاسي |
يئست واليأس إحدى الراحتين وكم | جلوت عني صدى الأطماع بالياس |
في كل غانية من أختها بدل | إن لم تكن بنت رأس فابنة الراسي |
أودعت عقلي إلى الساقي فبدده | في كسر جفنيه أو في ميلة الكاس |
لا أوحش الله من غضبان أوحشني | ما كان أبطأ عن بري وإيناسي |
سلمت يوم النوى منه وأسلمني | إلى عدوين نمام ووسواس |
ذكرته وهو لاه في محاسنه | عهود لا ذاكر عهدي ولا ناسي |
وددت إذ بعته روحي بلا ثمن | لو كنت أضرب أخماما بأسداس |
يا ويح من أنت يا لمياء بغيته | ما كان أغناه عن فكر ووسواس |
قامت تغني بشعري وهي حالية | به ألا حبذا المكسور والكاسي |
تقول والسكر يطويها وينشرها | أي الشرابين أحلى في فم الكاس |
يا حبذا أنت يا لمياء من سكن | وحبذا ساكن البطحاء من ناس |
ما إن ذكرتك إلا طار بي طربي | وطاب ريح الصبا من طيب أنفاسي |
ولا ذكرت الصبات إلا وأذكرني | لياليا أرضعتني درة الكاس |
وجيرة لعبت أيدي الزمان بهم | أنكرت من بعدهم نفسي وجلاسي |
أيام اختال في ثوبي بلهينة | وميعة من شباب ناعم أس |
عار من العار حال بالصبا كاسي | كأنني والصبا في برد أخماس |
أنضيت فيه مضايا الجهل والياس | عريت منه وما عريت أفراسي |
في صبية كنجوم الليل أكياس | كأن أيامهم أيام أعراس |
أسمو إليهم سمو النوم للراس | أدب فيهم دبيب السكر في الحاسي |
باتوا بميشاء صرعي لا حراك بهم | وإنما صرعتهم صدمة الكاس |
يا عاذلي أنت أولى بي فخذ بيدي | فأنت أوقعتني فيهم على راسي |
ويا حمام الهوى هلا بكيت معي | على زمان تقضي أو على ناس |
وقد جعلت نفسي تحت إلى الهوى | حلا فيه عيش من بثينة أو مرا |
وأرسلت قلبي نحو تيماء رائدا | لي الخفرات البيض والشدن العفرا |
تعرف منها كل لمياء خاذل | هي الريم لولا أن في طرفها فترا |
من الطيبات الرود لو أن حسنها | يكلمها أبدت على حسنها كبرا |
وآخران عرفته الشوق راعني | بصد كأني قد أبنيت له وترا |
أناشيد فيه البدر غاير | وأسأل عنه الريم وهو به مغرى |
فما ركب البيداء لو لم يكن رشا | ولا صدع الديجور لو لم يكن بدرا |
لحاظ كان السحر فيها علامة | تعلم هاروت الكهانة والسحرا |
أعاذلتي واللوم لؤم ألم ترى | كأن بها عن كل لائمة وقرا |
بفيك الثرى ما أنت والنصح إنما | رأيت بعينيك الخيانة والغدرا |
وما للصبايا ويح نفسي من الصبا | تبيت تناجي طول ليلتها البدرا |
تطارحه والقول حق وباطل | أحاديث لا تبقي لمستودع سرا |
وتلقي على النمام فضل ردائها | فيعرف للأشواق في طيها نشرا |
يعانقها خوف النوى ثم تنثني | تمزق من غيظ على قدرك الأزرا |
ألما ترى بان النقا كيف هذه | تميل بعطفيها حنوا إلى الأخرى |
وكيف وشى غصن إلى غصن هوى | وأبدى فنونا من خيانته تترى |
فمن غصن يدني إلى غصن هوى | ومن رشأ يوحي إلى رشأ ذكرا |
هبيها فدتك النفس راحت تسره | إليه فقد أبديه وهي به سكرى |
على أنها لو شايعت كثب النقا | وشيح الخزامى إنما حملت عطرا |
أعفياني من وقفة في الديار | نمتري درة الجفون الغزار |
ما انتفاعي بنظرة تطرف | العين بتلك الطلول والآثار |
ما ترى البارق الذي صدع | لجؤو سناه على رسوم الديار |
خطفات كأنهن خيول | تجرح العين بالسيوف الهوارى |
طال عمر الدجى علي وعهدي | بالليالي قصيرة الأعمار |
ما احتسيت المدام إلا وعضت | لهوات الدجى بضوء النهار |
حبذا طلعة الربيع أهلا | بمجالي عرائس الأزهار |
هاتها هاتها سبية حول | قد تواني ولات حين تواني |
كسقيط الندى على وجنات الورد | أو كالدموع في الأجفان |
في يدي شادن رقيق الحواشي | فوق خديه وردة كالدهان |
في ربوع كأنهن سماء | أطلعت أنجما من الأقحوان |
وغصون كأنهن نشاوى | يترقصن عن خدود الغواني |
وأقاح كأنهن ثغور | يبتسمن في وجه الحسان |
ونسيم الصبا يصح ويعتل | على برده وحر جناني |
كلما غنت البلابل فيها | رقص الدمع بالبكا أجفاني |
أطرد النوم عن جفون نشاوى | بحديث أرق من جثماني |
وقواف لو ساعد الجد نيطت | موضع الدر من رقاب الغواني |
سائرات بيوتهن على الألسن | مسير الأمثال في البلدان |
قصد كالفرند في صفحات | الدهر أو كالشنوف في الأذدان |
عاصيات على الطباع ذلول | يتغنى بهن في الركبان |
ساقطت والنوى يطل علينا | من عيون المها حصا المرجان |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 10- ص: 52