الحاج محمد بن علي الأردبيلي

الحاج محمد بن علي الأردبيلي

التراجم

الحاج محمد بن علي الأردبيلي كان عالما متبحرا في علم الرجال والحديث معاصرا للمجلسي وقرأ عليه وعلى الشيخ محمد علي بن أحمد بن كمال الدين حسين الأسترآبادي له كتاب جامع الرواة ورافع الاشتباهات في مجلدين كبيرين يكونان أزيد من خمس مجلدات، بقي في تأليفه مدة خمس وعشرين سنة وقد يشتمل على خمسين ألف بيت (والبيت خمسون حرفا) وقد لخصه السيد حسين ابن ميرزا إبراهيم القزويني. لم يصنف مثله ذكر فيه جميع من روى عن الشخص ومن روى ذلك الشخص عنه بحيث يتميز بذلك المشترك والمجهول في أكثر الموارد وهذا المعنى موجود في كتاب تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني من حفاظ أهل السنة وكنت أتمنى أن يكون للشيعة كتاب بهذا النحو حتى أطلعت على هذا الكتاب فوجدنه قد سد فراغا عظيما بين مؤلفات علماء الشيعة. قال في خطبته ما حاصله أنه كان لزم نفسه بمعرفة صحيح الأخبار من سقيمها وأنه وقف وقفة المتحير لما كان يرى إطلاق اسم الراوي أو اختلاف النسخ فيه وأنه صار كثير من الأخبار في ذلك مجهولا في نظر العلماء فسنح بخاطره أنه يمكن استعلام حال الراوي المطلق من الراوي والمروي عنه وعلماء الرجال لم يذكروا ولم يضبطوا جميع الرواة وإنما ذكروا في بعض المواضع أنه روى عنه فلان وفلان وليس هذا كافيا في المطلوب فجمع الرواة من أسانيد الكتب الأربعة من الرواة رروا عن المعصوم ولم يذكر علماء الرجال روايتهم عنهم وبعضهم عدوه ممن روى عن إمام واحد وهو رآه قد روى عن إمامين ومن فوائد ذلك أن بعض من ذكروا أنه لم يرو عنهم عليهم السلام ورأى أنه قد روى عنهم ضبطه لتظهر فائدته في الحديث المضمر ومن فوائده أنه بمعرفته كثرة الرواة عن رجل يعلم حسن حاله وأنه كان من مشايخ الإجازة وأنه رجح في بعض الاختلافات الواقعة بين علماء الرجال بالبرهان. وأنه حين أراد نقلها من السواد إلى البياض دعا جمعا من العلماء فقرؤوا الفاتحة وكتب كل واحد منهم شيئا من مفتتح الكتاب تيمنا فابتدأ المجلسي محمد باقر وكتب (بسم الله الرحمن الرحيم) وكتب بعده ميرزا محمد رحيم العقيلي (الذي زين قلوبنا) وكتب كوثر الدراية وجعفر الرواية (بمعرفة الثقات) وكتب رضي الدين محمد ابن آقا حسين (والعدول) وكتب مولانا محمد سراب (والإثبات والأعيان) وكتب باقي الفضلاء والعلماء كلمة كلمة إلى تمام ثلاثة أسطر ’’اه’’.
وله كتاب أخر سماه تصحيح الأسانيد على ترتيب حروف الهجاء وقال المجلسي رحمه الله في إجازته للمترجم التي ذكرها في أخره جامع الرواة: أما بعد فقد قرأ علي وسمع مني المولى الفاضل الكامل الصالح الفالح التقلي التقي المتوقد ال1كي الألمعي مولانا حاجي محمد الأردبيلي كثيرا من العلوم الدينية والمعارف اليقينية لا سيما كتب الأخبار الخ.
  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 9- ص: 442

Men
الولادة
غير متوفر
الوفاة
غير متوفر
العصر
التصنيف
رجال