أبو علي محمد بن محمد بن الأشعث ابن محمد الكوفي
وفي سند رواية للشيخ في التهذيب كما يأتي محمد بن الأشعث الكندي وكذا في الرياض كما يأتي: أبو علي بن محمد بن الأشعث الكندي الكوفي ولم ينسبه أحد إلى كندة غيرهما ويمكن أن يكون ذلك من سبق القلم لآلف الذهن بالأشعث الكندي كما وقع للشيخ في إسحاق بن عمار من نسبته للفطحية كما بين هناك ويمكن أن يكون صحف الكوفي بالكندي في كلام الشيخ وزيد الكندي تبعا للشيخ في عبارة الرياض.
(كنيته)
كناه أصحابنا أبو علي وكناه الذهبي وتبعه ابن حجر أبو الحسن ولا ريب أن أصحابنا أعرف بكنيته ويمكن أن يكون تكنيته بأبي الحسن اشتباها نشأ من كنية موسى بن إسماعيل الراوي عنه محمد بن الأشعث فإنه يكنى بأبي الحسن.
(أقوال العلماء فيه)
ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام فقال محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي يكنى أبا علي ومسكنه بمصر في سقيفة جواد يروي نسخة عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر عن أبيه إسماعيل بن موسى عن أبيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال التلعكبري أخذ لي والدي منه إجازة في سنة 313 ’’اه’’ وقال الشيخ في رجاله في ترجمة محمد بن محمد بن داوود بن سليمان الكاتب ذكر التلعكبري أن إجازة محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي وصلت إليه على يد هذا الرجل (يعني محمد بن داوود) في سنة 313 وقال (يعني التلعكبري) سمعت منه في هذه السنة من الأشعثيات وما كان غير ذلك لم يروه عن صاحبه وذكر التلعكبري إن سماعه هذه الأحاديث المتصلة الأسانيد من هذا الرجل ورواية جميع النسخة عن محمد بن الأشعث وقال ليس لي من هذا الرجل إجازة ’’اه’’.
وقال النجاشي: محمد بن محمد بن الأشعث أبو علي الكوفي ثقة من أصحابنا سكن مصر له كتاب الحج وذكر فيه ما وردته العامة عن جعفر بن محمد عليهما السلام في الحج أخبرنا الحسن بن عبيد الله حدثنا سهل بن أحمد عنه بالكتاب ’’اه’’ وفي الخلاصة: محمد بن محمد الأشعث بالثاء المثلة بعد العين المهملة أبو علي الكوفي ثقة من أصحابنا سكن مصر ’’اه’’ وفي رياض العلماء أبو علي بن محمد بن الأشعث الكندي الكوفي هو من قدماء الأصحاب ويروي كتاب رواية الأبناء عن الآباء من آل رسول صلى الله عليه وسلم على ما يظهر من كتاب جمال الأسبوع لابن طاووس ولعله هو المؤلف لهذا الكتاب ’’اه’’ (أقول) الظاهر أن رواية الأبناء عن الآباء يراد به رواية كتاب الأشعثيات الذي يرويه عن موسى بن إسماعيل عن آبائه كما مر ويأتي.’’اه’’ وقال الذهبي في ميزان الاعتدال محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي أبو الحسن نزيل مصر قال ابن عدي كتبت عنه بها وحمله شدة تشيعه أن أخرج إلينا نسخة قريبا من ألف حديث عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن آبائه بخط طري عامتها مناكير فذكرنا ذلك للحسين بن علي بن الحسين بن عمر بن علي بن الحسين بن علي العلوي شيخ أهل البيت بمصر فقال كان موسى هذا جاري بالمدينة أربعين سنة ما ذكر قط أن عنده رواية لا عن أبيه ولا عن غيره فمن النسخة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: نعم الفص البلور، ومنها شر البقاع دور الأمراء الذين لا يقضون بالحق، ومنها ثلاثة ذهبت منهم الرحمة الصياد والقصاب وبائع الحيوان، ومنها لا خيل أبقى من الدرهم ولا امرأة كابنة العم. ومنها اشتد غضب الله على من أهرق دمي وآذاني في عترتي وساق له ابن عدي جملة موضوعات. قال السهمي سألت الدارقطني عنه فقال آية من آيات الله وضع ذلك الكتاب يعني العلويات ’’اه’’ وفي لسان الميزان وقد وقفت على بعض الكتاب المذكور وسماه السنن ورتبه على الأبواب وكله بسند واحد وأورد الدارقطني في غرائب مالك من روايته عن محمد بن محمد بن سعدان البزاز عن القعنبي حديثا وقال كان ضعيفا ’’اه’’ (أقول) قدح الذهبي فيه عصبية وتحاملا لتشيعه وكذلك ابن عدي والدارقطني وغيرهما وكذلك تضعيف الدارقطني له ليس إلا لذلك وينادي به قول ابن عدي: وحمله شدة تشيعه أن أخرج إلينا الخ وقوله بخط طري أي جديد كأنه يريد أن يجعل ذلك إمارة على الوضع والخط يمكن أن يبقى جديدا عدة أعوام ولعله نسخ من الكتاب نسخة وأخرجها إليهم فالباعث على التشكيك بهذا ليس إلا سوء الظن. وقوله عامتها مناكير لأنها لا توافق ما تعوده واعتقده أو لأن فيها من فضل أهل البيت ما لا يطيقه سمعه ولا يحمله قلبه ولعل المناكير فيما عرفه لا فيها. ونقله عن العلوي أنه كان جاره بالمدينة أربعين سنة ولم يذكر له أن عنده رواية عن أبيه أو غيره أن صح لا يدل على عدم وجود الرواية فلعله كان له مانع من ذكرها له ولا يجوز رد الروايات بالحدس والإستبعادات. والروايات التي نقلها ليس فيها شيء من المناكير ككون البلور نعم الفص فأي مانع أن يجعل الله فيه فضلا وككون شر البقاع دور الأمراء الذين لا يقضون بالحق فهو موافق للعقل والنقل وكون الأعمال الثلاثة تقسي القلب إلى آخر ما نقله عنه من الروايات.
(مشائخه)
منهم موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر الذي يروي عنه كتاب الجعفريات.
(تلاميذه)
منهم أبو محمد سهل بن أحمد بن عبد الله بن سهل الديباجي يروي عنه كتاب الأشعثيات. وأبو محمد محمد هارون بن موسى التلعكبري فقد أمر أنه سمع منه من الأشعثيات. وأبو المفضل الشيباني قال ابن طاووس: حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله رحمه الله قال كتب إلي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي من مصر يقول حدثنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر وساق السند والمتن. وأبو الحسن علي بن جعفر بن حماد قال العلامة في إجازته الكبيرة لبني زهرة ومن ذلك كتاب الجعفريات وهي ألف حديث بهذا الإسناد عن السيد ضياء الدين فضل الله بإسناد واحد رواها عن شيخه عبد الرحيم عن أبي شجاع صابر بن الحسين بن فضل بن مالك حدثنا أبو الحسن علي بن جعفر بن حماد بن داين الصياد بالبحرين أخبرنا بها أبو علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي عن أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن جعفر عليهما السلام وعبد الله بن المفضل بن محمد بن هلال روى عنه الشيخ في باب البينات من التهذيب عن محمد بن محمد بن الأشعث الكندي حدثنا موسى بن إسماعيل عن أبيه حدثني أبي عن جده عن علي عليهم السلام الخ ورواه في الإستبصار أيضا إلا أن في جملة من نسخة عبد الله بن المفضل عن محمد بن هلال عن محمد بن محمد الخ. وإبراهيم بن محمد بن محمد بن عبد الله القرشي. روى الشيخ في التهذيب عن محمد بن أحمد بن داوود عن أبي أحمد إسماعيل بن عيسى بن محمد المؤدب حدثنا إبراهيم بن محمد بن عبد الله القرشي حدثنا محمد بن محمد بن الأشعث بمصر حدثنا أبو الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين الخ. وأبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عثمان المعروف بابن السقا كما هو موجود في أول النسخة التي وصلت إلى الميرزا حسين النوري من الجعفريات ففي أولها أخبرنا القاضي أمين القضاة أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد قراءة عليه وأنا حاضر أسمع قيل له حدثكم والدكم أبو الحسن علي بن محمد بن محمد والشيخ أبو نعيم محمد بن إبراهيم بن محمد بن خلف الجمازي قالا أخبرنا الشيخ أبو الحسن أحمد بن المظفر العطار أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عثمان المعروف بابن السقا أخبرنا أبو علي محمد بن محمد الأشعث الكوفي من كتابة سنة 314 حدثني أبو الحسن محمد بن داوود بن سليمان الكاتب لقول التلعكبري أن إجازة محمد بن محمد بن محمد بن الأشعث وصلت إليه على يد محمد بن داوود ومنهم أبو أحمد بن عبد الله بن أحمد بن عدي فقد مر عن الذهبي قال ابن عدي كتبت عنه وصرح برواية ابن عدي عنه محمد بن محمد الجزري الشافعي في الأربعين حديثا التي جمعها من كتاب الأشعثيات على ما حكى فقال فيه عن عبد الله بن أحمد بن عدي عن محمد بن محمد بن محمد بن الأشعث عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر عليهما السلام عن أبيه إسماعيل عن أبي موسى عن آبائه عليهم السلام.
(مؤلفاته)
قد علم مما مر عن النجاشي أن له كتاب الحج أما كتاب الجعفريات فالظاهر أنه تأليف إسماعيل بن موسى الكاظم عليه السلام كما مر في ترجمة إسماعيل المذكور فراجع وسمي بالأشعثيات لرواية ابن الأشعث المترجم له
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 9- ص: 402