أبو المظفر محمد بن العباس الأبيوردي الأموي له كتاب تعلة المشتاق قال ياقوت في معجم الأدباء في ترجمة علي بن سليمان الأديب البغدادي قرأت بخط أبي سعيد قال: ذكر أبو المظفر محمد بن العباس الأبيوردي في كتاب تعلة المشتاق من تصنيفه قال فيه وقد صممت العزم على معاودة الحضرة الرضوية بخراسان لأنهي إليها ما قاسيته في التأخر عن الخدمة وعلم الأديب أبو الحسن علي بن سليمان صري عزمي فجشم إلي قدمه وجرى على عادته الرضية في رعاية جانبي تمهيدا لما استمر بيننا من أواصر المودة ولعمر الفضل إني لم أجد في غربتي هذه فاضلا يباريه ولا ظريفا يجاريه ومن وصف البغدادي بالفضل والظرف فقد كساه الثناء المختصر وحمل التمر إلى هجر ومن مليح ما أسمعنيه أنه قال سألنا أبا القاسم عبد العزيز بن أحمد بن ناقيا البغدادي (قلت هكذا قال عبد العزيز وصوابه عبد الله ذكرناه في بابه في هذا الكتاب) عن المتنبي وابن بناته والرضي فقال أن مثلهم عندي مثل رجل بني أبنية شاهقة وقصورا علية وهو المتنبي فجاء آخر وضرب حولها سرداقات وخيما وهو ابن نباته ثم جاء الرضي ينزل تارة عند هذا وتارة عند ذاك. قال أنشدني أبو الفرج الببغا لنفسه:
أشقيتني فرضيت أن أشقا | وملكتني فقتلتني عشقا |
وزعمت أنك لا تكلمني | عشرا فمن لك إنني أبقى |
ليس الذي تبغيه من تلفي | متعذرا فاستعمل الرفقا |
قال الأبيوردي وبهذا الإسناد قال أنشدني ابن الحجاج لنفسه:
يا صروف الدهر حسبي | أي ذنب كان ذنبي |
علة عمت وخصت | لحبيب ومحب |
أنا أشكو حر حب | وهو يشكو حر حب |
قال الأبيوردي فقل في محبوب جرب وعاشق طرب.