الشيخ محمد حسين بن الشيخ طالب آل مروة الزراري العاملي نزيل دمشق
ذكره صاحب جواهر الكلام وقال: قرأ أول أمره في جبل عامل قليلا واقتفى سنن والده وسلك جادته في التقى والهداية ثم هاجر إلى العراق لطلب العلم فبقي نحو سنتين ثم حضر إلى بلده الزرارية وصادف مجيئه طلب العساكر النظامية والرديف من جميع الممالك التركية بسبب الحرب الواقع بينها وبين روسيا وكان من جملة المطلوبين فكر راجعا إلى دمشق آملا أن يرجع إلى العرق فطلب منه شيعة دمشق البقاء عندهم ليعلمهم معالم دينهم ويرشدهم وجاءتهم كتابات توصية بحقه من المشائخ العظام فأقام فيها مبجلا مكرما وقابله مرارا فعلمت احترام أهل الشام له وقد أصاب واستراح وسلم له دينه وسلم من نوازل المصائب التي أصيب بها أهل جبل عامل بعد سنة 1280 ’’اه’’ أقول: كان المترجم على جانب من التقوى والصلاح ووفور العقل وحسن السلوك مع الناس وأعلمت أنه لما أقام في دمشق امتنع من هم القدوة في الدين فيها من الصلاة خلفه حتى استأذنوا الفقيه الشيخ محمد حسين آل ياسين الكاظمي في ذلك فأذن لهم مما دل على شدة تمسكهم وتثبتهم في أمور دينهم وقد أثر المترجم في تربيتهم وأخلاقهم أثرا حسنا بينا مع أنه لم يكن ذا مكانة قوية في العلم ومع ذلك يعرف أنه الأهم في المرشدين التقوى ووفور العقل وحسن السياسة بل كثرة العلم بل العلم بدون ذلك يكون ضرره أكثر من نفعه