التصنيفات

الشيخ محمد نجيب مروة ابن الشيخ باقر ابن الشيخ محمد حسين الشهير (بالحافظ). ولد في قرية الزريرية حوالي سنة 1299 وتوفي سنة 1376 في قرية عيثا الزط من جبل عامل ودفن فيها.
نشا وترعرع في قرية (سلعا) العاملية فما دخل مدرسة ولا قرأ عند معلم، غير ان والدته علمته مبادئ القراءة والكتابة، اما والده فكان مشغولا عنه باسفاره الكثيرة، ولما شب تتبع الكتب والشيوخ فأتقن‏اللغة وقواعدها وسلك طريق الشعر الفكاهي حتى غدا علما فيه.
ولقد كان محدثا طلق اللسان ورواية متقنا يحفظ الكثير من الأخبار والنوادر ويرويها بأسلوب شيق مما جعل الناس على اختلاف طبقاتهم يتشوقون إلى مجالسته ويتسابقون إلى الاستمتاع بأحاديثه وأشعاره، على انه في مواقف الجد يكون في شعره جادا صارما كما سترى في قصيدته الفلسطينية الميمية الآتية وفي هذه الأبيات التي نظمها ابان اشتداد المظالم التركية في‏مخاطبا العرب:

(رحلاته وأسفاره)
كانت اولى رحلاته إفريقيا الغربية سنة 1932 م هجرة محفوفة بالأخطار، ومليئة بالمغامرات وكان مما نظمه عن هذه الرحلة قوله:
وقد كثرت رحلاته بعد الرحلة الافريقية. ولكنها كانت رحلات قريبة تجول بها في سوريا وزار الأردن ومصر وفلسطين.
(آثاره ومؤلفاته)
من مؤلفاته المطبوعة: (كتاب الروض الزاهي في‏الأدب الفكاهي‏ ) الذي يحتوي على جانب كبير من انتاجه الأدبي، وعلى كثير من النوادر الفكاهية والطرائف. و(كتاب ثمرات الاسفار ) الذي يتضمن وصفا للقوافل البشرية التي كانت تتدفق من المدن والقرى اللبنانية على (حمامات طبريا) في فلسطين لأجل الاستحمام والاستجمام. و(كتاب بغية الراغبين في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ) و(مقدمة كتاب رحلة الشتاء والصيف) وكتاب التحفة الصيداوية.
ومن مؤلفاته المخطوطة: (كتاب العقد المنضود في اخبار الوفود ) يتضمن شرح كثير من وفادات الشعراء والأدباء والفلاسفة والحكماء على الأنبياء والملوك والوزراء والأمراء. (و كتاب المراسلات والمحاورات ) يحتوي على مراسلات ومحاورات دارت بين الكثير من الملوك والوزراء والشعراء والفقهاء. (و كتاب الوصايا ) يتضمن وصايا الأنبياء والملوك والحكماء لرعاياهم وجنودهم وأولادهم. وأخيرا (كتاب رحلة الشتاء والصيف ) الذي طبعت مقدمته فقط. ويحتوي هذا الكتاب على وصف جميع الأسفار والرحلات التي قام بها وما كتب من نظم ونثر.
(شعره)
قال بعنوان (نشاتي):
وكان يوما في مجلس فذكر بعض الحاضرين الشاعر (شوقي) معجبا به فقال المترجم:
وقال:
وقال:
وقال:
يقول الناس في جبل عامل للرجل: (هذا ركبه عيسى ) كناية عن الفقر والإملاق وعدم النجاح في الأعمال، وعيسى هذا يراد به (عيسى سيف) الذي كان حاكما جائرا إذا غضب على إنسان أفقره حتى أصبح اسمه رمزا للفاقة والاخفاق، ولما كان المترجم من اعلام الجماعة المنكوبة 213 بعيسى فقد خاطبه بعدة قصائد منها هذه القصيدة:
وقال وقد التقى بزميله الشاعر الفكاهي مصباح رمضان في صيدا:
وقال مستصرخا لدفع الشر عن فلسطين:
وقال لما تفاقم امر العطش في جبل عامل:
ومن طرائفه قوله:
وقال يصف حالة القرى وحياة أهلها وما فيها من بؤس وشقاء:
وأعقب هذه القصيدة بقصيدة يخاطب بها الأثرياء:
وقال وقد سرقت عمامته في شهر رمضان بقرية كان أهلها دائمي الشجار:
وقال:
وقال في المؤلف:
وقال هذه القصيدة يصف بها أحوال أهل الحرث وأهل المدن وأهل البادية، وقد نظمها سنة 1337 بعد رجوعه من رحلة إلى بصرى في حوران:

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 9- ص: 211