القاسم بن محمد بن بشار الأنباري أبو محمد والد أبي بكر
الشيخ محمد ابن الشيخ جواد
الشيخ محمد ابن الشيخ جواد
قال يهنئ الشيخ رضا ابن الشيخ زين العابدين العاملي بعرسه 1254:
ألم بنا والليل مرخ ظلامه | غزال دمي ظلما أباح حرامه |
رشا قد أعار الظبى جيدا ومقلة | وأغصان بانات العقيق قوامه |
ولما التقينا باللوى بت اشتكي | إليه غرامي وهو يشكو غرامه |
فعاطيته الصهباء صرفا وليلنا | يجرد نور الصبح فيه حسامه |
فبات على رغم العذول مضاجعي | يدير بأنوار المدامة جامه |
حميا وعت أيام عاد وجرهم | تزيل عن القلب الشجي ضرامه |
كان أريج المسك من نفحاتها | ومن نورها البدر استعار تمامه |
فلله أيام التداني وطيبها | فكم قد جلت سقم الحشى وهيامه |
ونال بها أقصى المنى فرع ماجد | له طائعا ألقى الزمان زمامه |
لقد عاودت أيام أنسى بأنسه | وأخلت عن القلب الشجي سقامه |
سليل فتى حاز المكارم والعلى | وحل من المجد الأثيل شمامه |
سما بالتقى والفضل أعلى سمائه | فاقصر عزا من يروم مرامه |
كسا الملة الغراء عزا ورفعة | وشيد من دين الإله دعامه |
أطاع إله الخلق بالخلق والتقى | فأعلى على الخلق الاله مقامه |
أ يا بن الذي قد ساد بالعلم والنهى | وقوم دين المصطفى وأقامه |
ليهنك إن زفت إليك خريدة | بآبائها حلت من المجد هامه |
فدم سالما ما رنحت غصن بانة | وهيجت الأشواق فيها حمامه |
زارني بعد فرقة وصدود | طاويا عذل عذلي وحسودي |
واتى يخبط الظلام حبيب | جذبته إلي ذكرى العهود |
فكسا الروض بهجة ونضارا | وزها ورده بورد الخدود |
وسقاني سلافة ذخروها | قبل أيام جرهم وثمود |
لا تلوما من يشرب الراح صرفا | إن في الراح راحة المجهود |
هي راح يربح نشر شذاها | قلب مضنى معذب بصدود |
فأدرها من كاس تبر لتبري | سقم ميت صبا لهيف القدود |
يا بن ودي قد غرد الورق شوقا | وأطال الترديد بالتغريد |
وأضاءت في دار عز المعالي | وربيع الأيام شمس السعود |
دار قوم يضئ فيهم سرورا | كل بيت بالمكرمات مشيد |
علماء أئمة حكماء | علموا الخلق منهج التوحيد |
عم جدواهم الأنام فأضحى | طوق جدواهم على كل جيد |
بلغوا غاية من المجد حتى | لم يجد واصف لها من مزيد |
يا بن من حل ذروة الفخر حتى | ساد كل الورى بجد وجود |
ساع وردي لما سررت بعرس | أكسب المجد رفعة بالجدود |
فاستدامت أيام انسك بيضا | ما استنارت شمس الضحى في الوجود |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 9- ص: 208
