الشيخ محمد حسن ابن الشيخ باقر

الشيخ محمد حسن ابن الشيخ باقر

التراجم

الشيخ محمد حسن ابن الشيخ باقر النجفي مولدا ومسكنا ومدفنا صاحب الجواهر
توفي سنة 1266 وقد تجاوز السبعين ودفن في مسجده بالنجف وعلى قبره قبة معروفة. فقيه الإمامية الشهير وعالمهم الكبير مربي العلماء وسيد الفقهاء أخذ عن الشيخ جعفر وولده الشيخ موسى وعن صاحب مفتاح الكرامة وعن السيد حسين ابن السيد أبي الحسن موسى ابن السيد حيدر الحسيني العاملي ابن عم صاحب مفتاح الكرامة وعن الشيخ قاسم محيي الدين وغير هؤلاء من تلامذة الوحيد البهبهاني وبحر العلوم الطباطبائي. انتهت إليه رياسة الطائفة في منتصف القرن الثالث عشر وصار مرجعا للتقليد في سائر الأقطار وأذعن له معاصروه وفيهم من الأئمة المؤلفين مثل الشيخ جواد ابن الشيخ تقي ملا كتاب شارح اللمعتين والشيخ حسن أبين الشيخ جعفر والشيخ محسن خنفر والشيخ محسن الأعسم صاحب كشف الظلام والشيخ خضر شلال والشيخ مشكور الحولاوي ورحل إليه الطلاب من كل فج وتخرج به كل فقهاء المذهب من بعده عربا وفرسا لا يكاد يحصى عدد من أخذ عنه وتخرج به ويمكن إن يقال إن الأئمة المجتهدين منهم يبلغون الستين عدا من عرب وفرس ورزق في التاليف حظا عظيما قلما اتفق لسواه واشتهرت كتبه اشتهارا يقل نظيره وهو يدل على غزارة مادته وتبحره في الفقه أشهرها جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام لم يؤلف مثله في الإسلام حتى حكي عن بعض العلماء إنه قال لو أراد مؤرخ زمانه إن يثبت الحوادث العجيبة في أيامه لما وجد حادثة أعجب من تصنيف هذا الكتاب، لا يكاد يعول المتأخرون عنه على غيره ولا يفضلون عليه كتابا في تمامه واستيفائه كتب الفقه وجمعه لأقوال العلماء من اوله إلى آخره واحتوائه على وجوه الاستنباط والاستدلال مع ما فيه من النظر الدقيق وجيد التحصيل والتحقيق هذا مع تجريده عن الحشو والفضول فهذه مزايا قلما اتفقت في كتاب لمتقدم أو متأخر ويحكى عن الشيخ مرتضى الأنصاري إنه كان يقول يكفي للمجتهد في أهبته وعدة تحصيله نسخة من الجواهر وأخرى من الوسائل مع ما قد يحتاج إليه أحيانا من النظر في كتب الأوائل. وعليه إلى الآن معول المجتهدين والمحصلين من الإمامية في كل مكان. طبع في إيران عدة مرات في ستة مجلدات كبيرة واصلها المخطوط يزيد على الثلاثين لا تخلو من الغلط إذ إن خط المؤلف ردئ يصعب هجاؤه ونسخة الأصل بخطه. وله في الفقه مجموعة رسائل عملية جارية مجرى المتون سماها نجاة العباد في يوم المعاد جمعت فأوعت فيها الطهارة والصلاة وأحكام الحيض والزكاة والخمس والصوم والحج والفرائض وهي عند الجمهور أشهر من الجواهر علق عليها أهل الرأي والفتوى من الفقهاء المتأخرين عن مؤلفها لتكون مرجعا لمقلديهم وهم يعدون بالعشرات كالشيخ مرتضى الأنصاري وهو أول من علق عليها والميرزا الشيرازي والشيخ راضي والحاج ملا علي ابن الميرزا خليل والمامقاني والشرابياني والآقا رضا الهمذاني والشيخ محمد طه نجف والسيد كاظم اليزدي والسيد إسماعيل الصدر وجل من قلد بعد مؤلفها حتى نسختها العروة الوثقى بسهولة عبارتها وحسن ترتيبها، وطبعت أكثر من ثلاثين مرة في إيران والهند وهي من كتب القراءة واشتهرت بالغموض والاغلاق وعليها شروح لجماعة ولها مكانة عظمى في قلوب المتفقهين يتباهون ويتفاخرون بحل عباراتها وأول من عني بها الشيخ مرتضى الأنصاري وتلميذه الميرزا الشيرازي من بعده. وله في الأصول مقالات ورسائل شتى وإجازات كثيرة. ومن آثاره حفر النهر الذي حاول جر الماء فيه إلى النجف أنفق عليه أموالا طائلة ولكن لم يتهيأ له ذلك لأنه لم يكن حفره عن فن وهندسة فكان يحاول فيه غير المقدور. وكان فيما يقال متساهلا في إجازة تلاميذه بالاجتهاد يقول دعوهم يأكلوا خبزا وجرى على خلافه الشيخ مرتضى الأنصاري من بعده فقد كان متشددا في ذلك ولا تعرف له إجازة أو شهادة باجتهاد أحد قط. وعقبه في النجف من أكثر الاعقاب عددا فيهم إلى هذه الغاية الوجيه والفقيه والأديب والشاعر.
وكان متوسعا في تجملاته عكس الشيخ مرتضى الأنصاري الذي كان غاية في التزهد ويقال إن الشيخ مرتضى سئل عن ذلك فقال الشيخ محمد حسن أراد إن يظهر عز الشريعة وأنا أردت إظهار زهدها. وكان يرى إن القضاء يجوز بالوكالة ولذلك كثرت وكالته بهذا الخصوص وأظن إن هذا هو الذي كان يتساهل فيه لا اعطاء الشهادة بالاجتهاد. وفي نظم اللآل كانت مدرسته أعظم المدارس تجتمع فيها الأفاضل من أهل كل ناحية وكان من مشائخ الإجازة، كان أحد أجداده من جهة الأم المولى أبو الحسن الشريف العاملي الفتوني الأصفهاني. وعن كتاب طبقات الشيعة ما ذكره صاحب الروضات من إنه قرأ على صاحب المصابيح يعني السيد مهدي الطباطبائي ليس بصحيح نعم يروي عنه بواسطة أستاذه السيد جواد صاحب مفتاح الكرامة وكذا ما استظهره من تعبيره عن الآغا البهبهاني بشيخ مشائخنا وأستاذنا الأكبر إنه حضر على الآقا البهبهاني في مبدأ أمره ليس كما استظهره وإنما جرت عادة المصنفين إن يعبروا عن أساتيذ أساتيذهم بمثل ذلك. وممن مدحه تلميذه السيد حسين ابن السيد رضا ابن السيد مهدي بحر العلوم الطباطبائي بقصيدة طويلة أولها:
ورثاه بعد موته بقصيدة ارخ فيها عام وفاته مطلعها:
تلامذته
أجاز بالاجتهاد عددا كبيرا من تلامذته رأسوا من بعده نسمي أشهرهم واليك أسماءهم:
الحاج ملا محمد الأندرماني الحاج ملا علي الكني الشيخ عبد الحسين الطهراني الميرزا صالح الداماد السيد إسماعيل البهبهاني في طهران السيد أسد الله ابن السيد محمد باقر الشيخ محمد باقر الأصفهاني ابن صاحب حاشية المعالم في أصفهان السيد محمد الشهشهاني الحاج ميرزا محمود البروجردي في بروجرد الشيخ مهدي الكجوري في شيراز الملا محمد الأشرفي في مازندران الملا محمد الساوري الشيخ محمد حسن ياسين الشيخ حسن أسد الله كلاهما في الكاظمية الميرزا علي نقي الميرزا زين العابدين الطباطبائيان الشيخ محمد حسين القزويني الشيخ محمد طاهر الشيخ زين العابدين المازندرانيان وغيرهم في كربلاء السيد حسين والسيد علي الطباطبائي سبطا بحر العلوم الشيخ راضي ابن الشيخ محمد النجفي الشيخ محمد رضا ابن الشيخ موسى ابن الشيخ جعفر الكبير الشيخ مهدي ابن الشيخ علي ابن الشيخ جعفر الميرزا حبيب الله الرشتي الملا محمد الإيرواني السيد حسين التبريزي الكهكمري الشيخ حسن المامقاني الحاج ملا علي واخوه الحاج ميرزا حسين ولد ميرزا خليل الطبيب الطهراني الشيخ محمد حسن الشرقي الشيخ جعفر التستري الشيخ جعفر الأعسم الشيخ محمد حسين الكاظمي كل هؤلاء في النجف الأشرف إلى غيرهم كالسيد محمد الهندي وسلطان العلماء والآقا حسن النجم آبادي والشيخ عبد الرحيم البروجردي ساكن المشهد المقدس الرضوي والشيخ عبد الرحيم البروجردي ساكن طهران والحاج ميرزا إبراهيم السبزواري والحاج ملا نصر الله ساكن خراسان وغيرهم كثير.
  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 9- ص: 149

Men
الولادة
غير متوفر
الوفاة
غير متوفر
العصر
التصنيف
رجال