محمد بن إسحاق بن عمار ابن حيان الكوفي التغلبي مولاهم الصيرفي
أبوه إسحاق بن عمار الراوي عن الصادق عليه السلام المشهور قال النجاشي: ثقة روى عن أبي الحسن موسى عليه السلام كثير الرواية. له كتاب أخبرنا أحمد بن محمد الأهوازي حدثنا أحمد بن عمر بن كيسة حدثني محمد بن بكر بن جناح حدثنا محمد بن إسحاق بن عمار بكتابه وذكره الشيخ في رجاله في رجال الكاظم عليه السلام بعنوان محمد بن إسحاق وفي رجال الرضا عليه السلام محمد بن إسحاق بن عمار الصيرفي كوفي وفي الفهرست محمد ابن إسحاق بن عمار له كتب رويناها عن جماعة عن أبي المفضل عن ابن بطة عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن الحسن بن محبوب عنه وفيه أيضا محمد بن مسعود له كتاب محمد بن حكيم له كتاب محمد ابن إسحاق بن عمار له كتاب رويناها عن جماعة عن أبي المفضل عن حميد عن القاسم بن إسماعيل عنهم وقال المفيد في إرشاده إنه من ثقات الكاظمعليه السلام وخاصته وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته. وقال العلامة في الخلاصة ثقة قاله النجاشي وقال أبو جعفر بن بابويه إنه واقفي فانا في روايته من المتوقفين وفي التعليقة في الكافي إنه روى النص على الرضا عليه السلام عن أبيه وهذا ظاهر في عدم وقفه مضافا إلى عدم تعرض النجاشي أوقفه مع توثيقه وعدم تعرض الشيخ لذلك وكلام المفيد وروايته عن الرضا عليه السلام وكونه من أصحاب الرضا عليه السلام كما مر مضافا إلى رواية ابن أبي عمير عنه في الصحيح وقال العلامة الطباطبائي في رجاله أما محمد بن إسحاق بن عمار فقد حكى العلامة وابن داود عن أبي جعفر بن بابويه إنه واقفي ولذا توقف العلامة في حديثه وعده العلامة المجلسي موثقا والظاهر استناد الصدوق في ذلك إلى ما رواه في العيون في أبواب دلائل الرضا عليه السلام في الدلالة العشرين عن الدقاق عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن جرير ابن حازم عن أبي مسروق عنه قال دخل على الرضا عليه السلام جماعة من الواقفة فيهم علي بن أبي حمزة البطائني ومحمد بن إسحاق بن عمار والحسين بن مهران والحسن بن أبي سعيد المكاري فقال له علي بن أبي حمزة جعلت فداك أخبرنا عن أبيك ما حاله فقال هل قد مضى قال فإلى من عهد فقال إلي فقال إنك لتقول قولا ما قاله أحد من آبائك علي بن أبي طالب فمن دونه قال لكن قاله خير مني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له ما تخاف هؤلاء على نفسك فقال لو خفت عليها كنت عليها معينا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه أبو لهب فتهدده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن خدشت من قبلك خدشة فانا كذاب فكانت أول آية نزع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي أول آية انزع بها لكم إن خدشت خدشا من قبل هارون فإنا كذاب فقال له الحسين بن مهران قد أتانا ما نطلب إن أظهرت هذا القول فقال فتريد ما ذا؟ تريد إن أذهب إلى هارون فأقول له أني أمام وإنك لست في شيء ليس هذا صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأول أمره إنما قال ذلك لأهله ومواليه ومن يثق به خصهم به دون الناس وأنتم تعتقدون الإمامة لمن كان قبلي من آبائي ولا تقولون إلا إنه يمنع علي بن موسى الرضا إن يخبر إن أباه حي تقية فإني لا أتقيكم في إن أقول إن أبي أمام فكيف أتقيكم في إن أدعي إنه حي لو كان حيا وفي طريق الرواية جرير بن حازم وهو مجهول ومحمد بن عبد الله الكوفي وهو كذلك غير إن له كتابا والراوي وهو أبو مسروق لم يثبت توثيقه ووقف محمد بن إسحاق إنما جاء من قبله وليس في قول الرضاعليه السلام ما يصرح بذلك والذي تولى الكلام معه من الجماعة علي ابن أبي حمزة والحسين بن مهران وقد روى الكشي هذا الحديث عن إسماعيل بن سهل قال حدثني بعض أصحابنا وسألني إن اكتم اسمه وكان عند الرضاعليه السلام فاشتبه على أبي مسروق وظن إنه دخل معهم وكيف كان فلا يصلح لمعارضة ما تقدم من توثيق المفيد والنجاشي ومدحهما له بما ينفي هذا الوهم ويشهد له روايته عن الرضا وروايته له بالنص عليه من أبيه صلى الله عليه وسلم وعدم ذكر الشيخ في غيره فساد مذهبه وكذا ما سبق في الصحيح من قول الصادقعليه السلام لأبيه لما أخبره بولادته جعله الله قرة عين لك وخلف صدق من بعدك وأي فضل في خلف فاسد المذهب يعادي ولي الله وقد يلوح من بعض الأخبار نوع اختصاص له بابن أبي حمزة الواقفي المذكور وكان ذلك هو الذي أدخل عليهم الوهم والاتهام بالوقف فظن فيه ذلك وهو برئ منه.
وروى الشيخ في التهذيب والصدوق في العلل في الصحيح عن إسحاق بن عمار قال دخلت على أبي عبد اللهعليه السلام فخبرته إن ولد لي غلام فقال إلا سميته محمدا قلت قد فعلت قال فلا تضربن محمدا ولا تشتمه جعله الله قرة عين لك في حياتك وخلف صدق من بعدك فقلت جعلت فداك في أي الأعمال أضعه قال إذا عدلت عن خمسة أشياء فضعه حيث شئت لا تسلمه صيرفيا فان الصيرفي لا يسلم من الربا (إلى آخر الحديث).
وهذا الحديث مشهور ذكره الفقهاء في الصنائع المكروهة وهو مما يؤيد حسن حاله.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 9- ص: 121