السيد محسن ابن السيد حسن الحسيني البغدادي
السيد محسن ابن السيد حسن الحسيني البغدادي
فضل تكل لحصره الأقلام | تهيم في بيدائه الأوهام |
قد جزت غايات السباق بأسرها | فطل الأنام فيما عليك ملام |
وشأوت أرباب القريض جميعهم | فغدوا وليس لهم سواك إمام |
وسلكت فجا ليس يسلك مثله | ولطالما زلت به الأقدام |
وقصائد لله كم نفذت لها | بقلوب أرباب النفاق سهام |
لاسيما المثل الذي سارت به الر | كبان وازداني به الأيام |
مدح الإمام المرتضى علم الهدى | مولى إليه النقض والإبرام |
نفثات سحر ليس فيه آثام | وعقود در زانهن نظام |
ومدامة جليت ببابل فانتشت | مصر وماست في حلاها الشام |
كم ليلة بتنا سكارى ولها | طربا بها والحادثات نيام |
ما الروضة الغناء باكرها الحيا | فتعطرت من طيبها الآكام |
ما الغادة الحسناء جال بخدها | ماء الشباب وفي القلوب أوام |
خطرت تميس بعطفها فغدا لها | في كل قلب حسرة وغرام |
درر غدا جيد المعالي حاليا | بعقودهن وثغرها بسام |
تعنو لها شمس الضحى وتخرسا | جدة بدور الأفق وهي تمام |
يا من تصدى للشريف أخي العلى | مهلا فقد سفهت بك الأحلام |
أتروم لاهدأت جفونك رتبة | فوق المجرة لا تكاد ترام |
أم كيف تدرك شأو من دانت له | حام بأطراف البلاد وسام |
ثكلتك أمك هل علمت بفضله | أم لا ولكن ما عليك ملام |
حسد المعالي للنفوس سجية | لم تثن عنها أو يجيء حمام |
ما أن رأى الراؤون ويحك مثله | كلا ولا سمحت به الأيام |
شهم إذا نامت جفونك في الدجى | فله جفون ما تكاد تنام |
وإذ تلكم بالبلاغة صادعا | أعبا على اللسن البليغ كلام |
بحر تدفق بالعلوم على الورى | فلهم قعود حوله وقيام |
لا زالت الأدباء تنهل منه ما ار | تاحت نفوسهم إليه فهاموا |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 9- ص: 48